1إِن كُنتُمُ تَبذُلونَ المالَ عَن رَهَبٍفَنَحنُ نَدعوكُمُ لِلبَذلِ عَن رَغَبِ
2ذَرَّ الكَتاتيبَ مُنشيها بِلا عَدَدٍذَرَّ الرَمادِ بِعَينِ الحاذِقِ الأَرِبِ
3فَأَنشَأوا أَلفَ كُتّابٍ وَقَد عَلِمواأَنَّ المَصابيحَ لا تُغني عَنِ الشُهُبِ
4هَبوا الأَجيرَ أَوِ الحَرّاثَ قَد بَلَغاحَدَّ القِراءَةِ في صُحفٍ وَفي كُتُبِ
5مَنِ المُداوي إِذا ما عِلَّةٌ عَرَضَتمَنِ المُدافِعُ عَن عِرضٍ وَعَن نَشَبِ
6وَمَن يَروضُ مِياهَ النيلِ إِن جَمَحَتوَأَنذَرَت مِصرَ بِالوَيلاتِ وَالحَرَبِ
7وَمَن يُوَكَّلُ بِالقِسطاسِ بَينَكُمُحَتّى يُرى الحَقُّ ذا حَولٍ وَذا غَلَبِ
8وَمَن يُطِلُّ عَلى الأَفلاكِ يَرصُدُهابَينَ المَناطِقِ عَن بُعدٍ وَعَن كَثَبِ
9يَبيتُ يُنبِئُنا عَمّا تَنُمُّ بِهِسَرائِرُ الغَيبِ عَن شَفّافَةِ الحُجُبِ
10وَمَن يَبُزُّ أَديمَ الأَرضِ ما رَكَزَتفيها الطَبيعَةُ مِن بِدعٍ وَمِن عَجَبِ
11يَظَلُّ يَنشُدُ مِن ذَرّاتِها نَبَأًضَنَّت بِهِ الأَرضُ في ماضٍ مِنَ الحُقُبِ
12وَمَن يُميطُ سِتارَ الجَهلِ إِن طُمِسَتمَعالِمُ القَصدِ بَينَ الشَكِّ وَالرِيَبِ
13فَما لَكُم أَيُّها الأَقوامُ جامِعَةٌإِلّا بِجامِعَةٍ مَوصولَةِ السَبَبِ
14قَد قامَ سَعدٌ بِها حيناً وَأَسلَمَهاإِلى أَمينٍ فَلَم يُحجِم وَلَم يَهَبِ
15فَعاوِنوهُ يُعاوِنكُم عَلى عَمَلٍفيهِ الفَخارُ وَما تَرجونَ مِن أَرَبِ
16وَبَيِّنوا لِرِجالِ الغَربِ أَنَّكُمُإِذا طَلَبتُم بَلَغتُم غايَةَ الطَلَبِ
17لا تَلجَئوا في العُلا إِلّا إِلى هِمَمٍوَثّابَةٍ لا تُبالي هِمَّةَ النُوَبِ
18فَإِنَّ تَأميلَكُم في غَيرِكُم وَهَنٌفي النَفسِ يُرخي عِنانَ السَعيِ وَالدَأَبِ
19إِن قامَ مِنّا مُنادٍ قالَ قائِلُهُملا تَصخَبوا فَهَلاكُ الشَعبِ في الصَخَبِ
20أَو نابَنا حادِثٌ نَرجو إِزالَتَهُقالَ اِستَكينوا وَخَلّوا سَورَةَ الغَضَبِ
21فَما سَمَونا إِلى نَجدٍ نُحاوِلُهُإِلّا هَبَطنا إِلى غَورٍ مِنَ العَطَبِ
22يا مِصرُ هَل بَعدَ هَذا اليَأسِ مُتَّسَعٌيَجري الرَجاءُ بِهِ في كُلِّ مُضطَرَبِ
23لا نَحنُ مَوتى وَلا الأَحياءُ تُشبِهُناكَأَنَّنا فيكِ لَم نَشهَد وَلَم نَغِبِ
24نَبكي عَلى بَلَدٍ سالَ النُضارُ بِهِلِلوافِدينَ وَأَهلوهُ عَلى سَغَبِ
25مَتى نَراهُ وَقَد باتَت خَزائِنُهُكَنزاً مِنَ العِلمِ لا كَنزاً مِنَ الذَهَبِ
26هَذا هُوَ العَمَلُ المَبرورُ فَاِكتَتِبوابِالمالِ إِنّا اِكتَتَبنا فيهِ بِالأَدَبِ