الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرجز · رومانسية

إن كنت ممن يلج الوادي فسل

مهيار الديلمي·العصر العباسي·111 بيتًا
1إن كنتَ ممّن يلجُ الوادي فسلْبين البيوت عن فؤادي ما فعلْ
2وهلْ رأيتَ والغريبُ ما ترىواجدَ جسمٍ قلبُه منه يضِلّْ
3وقل لغزلان النقا مات الهوىوطُلِّقَتْ بعدكُمُ بنتُ الغزلْ
4وعادَ عنكنَّ يخيبُ قانصٌمدَّ الحِبالاتِ لكُنّ فاحتُبِلْ
5يا من يرى قتلَى السيوفِ حُظِرتْدماؤُهم اللهَ في قتلَى المقَلْ
6ما عند سكّانِ مِنىً في رجُلٍسباه ظبيٌ وهو في ألف رَجُلْ
7دافعَ عن صفحته شوكَ القناوجرحته أعينُ السِّربِ النُّجُلْ
8دمٌ حرامٌ للأخِ المسلمِ فيأرضٍ حرامٍ يالَ نُعْمٍ كيف حلّْ
9قلتِ شكا فأين دعوى صبرهكُرِّي اللحاظَ واسألي عن الخَبلْ
10عنَّ هواكِ فأذلَّ جَلَديوالحبُّ ما رقَّ له الجَلْدُ وذَلّْ
11من دلَّ مسراكِ عليّ في الدجىهيهات في وجهك بدرٌ لا يَدُلّْ
12رُمتِ الجمال فملكتِ عنوةًأعناقَ ما دقَّ من الحسن وجلّْ
13لواحظاً علَّمَتِ الضربَ الظُّباعلى قوامٍ علَّم الطعنَ الأسلْ
14يا من رأى بحاجرٍ مَجالياًمن حيثُ ما استقبلها فهي قِبَلْ
15إذا مررتَ بالقبابِ من قُبامرفوعةً وقد هوت شمسُ الأُصُلْ
16فقل لأقمارِ السماء اختمِريفحَلبةُ الحسن لأقمارِ الكِلَلْ
17أين ليالينا على الخيفِ وهليردُّ عيشا بالحمى قولُك هَلْ
18ما كنّ إلا حُلُماً روّعه الصُبحُ وظِلّاً كالشباب فانتقلْ
19ما جمعتْ قطّ الشبابَ والغنىيدُ امرىء ولا المشيبَ والجذَلْ
20ياليت ما سوّد أيّامَ الصِّباأعدى بياضاً في العذارين نزلْ
21ما خلتُ سوداءَ بياضي نصَلتْحتى ذوى أَسودُ رأسي فنصَلْ
22طارقة من الزمان أخذتْأواخرَ العيش بفَرطات الأُوَلْ
23قد أنذرتْ مبيضَّة أن حذَّرتْونطقَ الشيبُ بنصحٍ لو قُبِلْ
24ودلَّ ما حطَّ عليك من سِنيِعمرك أنَّ الحظَّ فيما قد رحلْ
25كم عِبرةٍ وأنت من عظاتهاملتفٌ تتبع شيطانَ الأملْ
26ما بين يمناك وبين أختهاإلا كما بين مناك والأجلْ
27فاعمل من اليوم لما تلقى غداًأو لا فقل خيراً تُوفَّقْ للعملْ
28ورِدْ خفيف الظهر حوضَ أُسرةٍإن ثَقَّلوا الميزانَ في الخيرِ ثَقُلْ
29اشددْ يداً بحبِّ آل أحمدٍفإنه عقدةُ فوزٍ لا تُحَلّْ
30وابعث لهم مراثياً ومِدَحاًصفوةَ ما راض الضميرُ ونَخَلْ
31عقائلاً تصان بابتذالهاوشارداتٍ وهي للساري عُقُلْ
32تحملُ من فضلهمُ ما نهضتْبحمله أقوى المصاعيبِ الذُّلُلْ
33موسومةً في جبهَاتِ الخيلِ أومعلَّقاتٍ فوق أعجازِ الإبلْ
34تنثو العلاءَ سيِّداً فسيّداًعنهم وتنعى بطَلاً بعدَ بطَلْ
35الطيِّبون أُزُراً تحت الدجىالكائنون وَزَراً يومَ الوجَلْ
36والمنعمون والثرى مقطِّبٌمن جدبه والعامُ غضبانُ أزِلْ
37خير مصلٍّ مَلَكاً وبَشراًوحافياً داس الثرى ومنتعِلْ
38همْ وأبوهم شرفاً وأمّهمأكرمُ من تحوي السماءُ وتُظِلّْ
39لا طلقَاء منعَمٌ عليهمُولا يحَارون إذا الناصر قَلّْ
40يستشعرون اللهُ أعلىَ في الورىوغيرُهم شِعاره أُعلُ هُبَلْ
41لم يتزخرفْ وثَنٌ لعابدٍمنهم يُزيغ قلبَه ولا يُضِلّْ
42ولا سرى عرقُ الإماء فيهمُخبائث ليست مَريئات الأُكُلْ
43يا راكباً تحمله عيديَّةٌمهوِيَّة الظهر بعضَّات الرَّحَلْ
44ليس لها من الوجا منتصرٌإذا شكا غاربُها حَيفَ الإطِلْ
45تشربُ خِمساً وتُجِرُّ رِعيَهاوالماءُ عِدّ والنباتُ مكتهلْ
46إذا اقتضت راكبَها تعريسةًسوّفَها الفجرَ ومنَّاها الطَّفَل
47عرِّج بروضاتِ الغَرِيِّ سائفاًأزكى ثرىً وواطئاً أعلى محلّْ
48وأدِّ عني مبلغاً تحيَّتيخيرَ الوصيِّين أخا خيرِ الرسُلْ
49سمعاً أميرَ المؤمنين إنهاكنايةٌ لم تك فيها منتحِلْ
50ما لقريشٍ ما ذقتك عهدَهاودامجتك ودَّها على دَخلْ
51وطالبتك عن قديم غِلِّهابعد أخيك بالتِّراتِ والذَّحَلْ
52وكيفَ ضمُّوا أمرَهم واجتمعوافاستوزروا الرأيَ وأنتَ منعزلْ
53وليس فيهم قادحٌ بريبةٍفيك ولا قاضٍ عليك بوهَلْ
54ولا تُعَدُّ بينهم مَنقبَةٌإلا لك التفصيلُ منها والجُمَلْ
55وما لقومٍ نافقوا محمداًعمرَ الحياة وبغَوا فيه الغِيَلْ
56وتابعوه بقلوبٍ نزلَ الفرقانُ فيها ناطقاً بما نزلْ
57مات فلم تنعَقْ على صاحبهناعقةٌ منهم ولم يَرْغُ جَملْ
58ولا شكا القائم في مكانهمنهم ولا عنّفهم ولا عذلْ
59فهل تُرى مات النفاقُ معَهُأم خلَصت أديانُهم لمّا نُقلْ
60لا والذي أيّدَه بوحيهوشدَّه منك بركنٍ لم يَزُلْ
61ما ذاك إلا أنّ نياتِهُمُفي الكُفر كانت تلتوي وتعتدلْ
62وأن ودّاً بينهم دلَّ علىصفائه رضاهُمُ بما فعلْ
63وهبهُمُ تخرُّصاً قد ادّعواأنّ النفاق كان فيهم وبطَلْ
64فما لهم عادوا وقد ولِيتَهمْفذكروا تلك الحزازاتِ الأُوَلْ
65وبايعوك عن خداعٍ كلُّهمباسطُ كفٍّ تحتها قلبٌ نغِلْ
66ضرورة ذاك كما عاهد مَنعاهدَ منهم أحمداً ثُمَّ نَكَلْ
67وصاحب الشورى لما ذاك ترىعنك وقد ضايقه الموت عدلْ
68والأُمويُّ ما له أخّرَكموخصَّ قوماً بالعطاء والنفَلْ
69وردَّها عجماءَ كِسرويَّةًيضاع فيها الدِّينُ حفظاً للدولْ
70كذاك حتّى أنكروا مكانَهوهم عليك قدَّموه فقَبِلْ
71ثم قسمتَ بالسواء بينهمفعظُمَ الخطبُ عليه وثقُلْ
72فشُحذَتْ تلك الظُّبا وحُفرَتْتلك الزُّبَى وأُضرمتْ تلك الشُّعَلْ
73مواقفٌ في الغدر يكفي سُبّةًمنها وعاراً لهُم يومُ الجَملْ
74يا ليت شعري عن أكفٍّ أرهفتْلك المواضي وانتحتك بالذُّبُلْ
75واحتطبتْ تبغيك بالشرّ علىأيّ اعتذارٍ في المعَاد تتّكِلْ
76أنسيَتْ صفقتَها أمسِ علىيديك ألّا غِيرٌ ولا بدَلْ
77وعن حَصانٍ أُبرزتْ يُكشَفُ باستخراجها سترُ النبيّ المنسدلْ
78تطلب أمراً لم يكن ينصرهبمثلها في الحرب إلا من خذَلْ
79يا لَلرجال ولتَيْمٍ تدّعيثأرَ بني أميّة وتنتحِلْ
80وللقتيل يُلزِمون دمَهوفيهم القاتلُ غيرَ من قتَلْ
81حتى إذا دارت رحى بغيهمُعليهمُ وسبقَ السيفُ العذَلْ
82وأنجز النَّكثُ العذابَ فيهمُبعد اعتزالٍ منهمُ بما مُطِلْ
83عاذوا بعفوِ ماجدٍ معوّدٍللصبر حمّالٍ لهم على العللْ
84فنجَّت البُقيا عليهم من نجاوأكلَ الحديدُ منهم من أكلْ
85فاحتجّ قومٌ بعد ذاك لهمُبفاضحاتِ ربِّها يومَ الجدَلْ
86فقلَّ منهم من لوى ندامةًعِنانَه عن المِصاع فاعتزلْ
87وانتزعَ العاملَ من قناتهفرُدَّ بالكُرهِ فشدَّ فحمَلْ
88والحال تنبى أن ذاك لم يكنعن توبة وانما كان فشل
89ومنهمُ من تاب بعد موتهوليس بعد الموت للمرءِ عملْ
90وما الخبيثان ابنُ هندٍ وابنُهوإن طغى خطبُهما بعدُ وجلّْ
91بمبدعَيْن في الذي جاءا بهوإنما تقفَّيا تلك السُّبُلْ
92إن يحسدوك فلفرط عجزهمفي المشكلات ولما فيك كملْ
93الصنوُ أنت والوصيُّ دونهمووارثُ العلم وصاحبُ الرسُلْ
94وآكلُ الطائر والطاردُ للصلِّ ومن كلّمه قبلك صِلّْ
95وخاصفُ النعلِ وذو الخاتمَ والمُنهِلُ في يوم القَليبِ والمُعِلّْ
96وفاصلُ القضيّة العسراء فييوم الحنين وهو حُكمٌ ما فَصَلْ
97ورجعةُ الشمس عليك نبأٌتشعَّبُ الألبابُ فيه وتِضلّْ
98فما ألوم حاسداً عنك انزوىغيظاً ولا ذا قدَمٍ فيك تزلّْ
99يا صاحبَ الحوض غداً لا حُلِّئتْنفسٌ تواليك عن العَذب النهِلْ
100ولا تسلَّطْ قبضةُ النارِ علىعُنْقٍ إليك بالوداد ينفتلْ
101عاديتُ فيك الناسَ لم أحفِل بهمحتى رمَوني عن يدٍ إلا الأقلّْ
102تفرَّغوا يعترقون غيبةًلحمي وفي مدحك عنهم لي شُغُلْ
103عدلتُ أن تَرضَى بأن يسخَطَ مَنتُقلُّه الأرضُ عليّ فاعتدلْ
104ولو يُشَقّ البحرُ ثمّ يلتقيفِلقاه فوقي في هواك لم أُبَلْ
105علاقةٌ بي لكُمُ سابقةٌلمجدِ سلمانَ إليكم تتّصلْ
106ضاربةٌ في حبّكم عروقُهاضربَ فحولِ الشَّوْلِ في النوق البُزُلْ
107تضمُّني من طَرَفي في حبلكممودّةٌ شاخت ودِينٌ مقتبِلْ
108فضَلتُ آبائي الملوكَ بكُمُفضيلةَ الإسلام أسلافَ المِللْ
109لذاكُمُ أُرسلُها نوافذاًلأمِّ مَن لا يتّقيهنَّ الهَبَلْ
110يمرُقن زُرقاً من يدي حدائداًتُنحى أعاديكم بها وتُنتَبَلْ
111صوائباً إمّا رميتُ عنكُمُوربما أخطأ رامٍ من ثُعَلْ
العصر العباسيالرجزرومانسية
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الرجز