قصيدة · الكامل

إنْ كــنــتَ مُــدّعِــيـاً مَـوَدّةَ زَيْـنَـبِ

أبو العلاء المعري·العصر العباسي·14 بيتًا
1إنْ كــنــتَ مُــدّعِــيـاً مَـوَدّةَ زَيْـنَـبِفـاسْـكُـبْ دمـوعَـكَ يـا غَمامُ ونَسْكُبِ
2فـمِـنَ الغَـمـائمِ لو عـلِمْـتَ غَمامةٌسَـوداءُ هُـدْبـاهـا نَـظـيـرُ الهَـيْدَبِ
3يـا سَـعْـدَ أخْـبِـيَـةِ الّذينَ تَحَمَّلوالمّـا رَكِـبْـتِ دُعـيـتِ سَـعْـدَ المَـرْكَب
4غـادَرْتـنـي كـبَـنَـاتِ نَـعْـشٍ ثـابـتاًوجَـعَـلْتِ قـلبـي مِـثْـلَ قلْبِ العَقْرَبِ
5بـالجَـفْـنِ بـارَزْتِ القُـلوبَ وإنّـمابــالنّـصْـلِ يَـبْـرُزُ كـلُّ شَهْـمٍ مِـحْـرَبِ
6كم قُبْلَةٍ لكِ في الضّمائرِ لم أخَفْفـيـهـا الحِـسـابَ لأنـها لم تُكْتَبِ
7ومتى خَلَوْتُ بها من أَجْلِكِ لم أُرَعْفـيـهـا بـطَـلعَـةِ عـاذِلٍ مـن مَـرْقَـب
8ورَســولِ أحْــلامٍ إليــكِ بــعَــثْــتُهُفـأتـى عـلى يـأسٍ بـنُـجْـحِ المَـطْلَب
9وكـأنّ حُـبّـكِ قـال حـظُّكـَ في السُّرَىفالْطُمْ بأيدي العِيسِ وَجْهَ السَّبْسَب
10واهْـجُـمْ على جُنْحِ الدُّجى ولو أَنّهأسَـدٌ يـصُـولُ مِـن الهِـلالِ بـمِـخـلَب
11وهَـجـيـرَةٍ كـالهَـجْـرِ مـوْجُ مَـرابِهاكـالبَـحـرِ ليـس لمـائهـا مِن طُحلُب
12أَوْفَـى بـهـا الحِـرْباءُ عُودَيْ مِنْبَرٍللظُّهــــْرِ إلاّ أنّه لم يَــــخـــطُـــب
13فــــكــــأنّهُ رامَ الكَـــلامَ ومَـــسَّهُعِــيٌّ فــأسْــعَــدَهُ لِســانُ الجُــنْــدُب
14كَــــلّفْــــتُهـــا جَـــدَلِيَّةـــً رَمَـــلِيَّةًنَـضَـبَـتْ ولم تَـلْحَـقْ بـأهلِ التَنْضُب