قصيدة · الخفيف · حزينة
إن خيالا زارنا وهنا
1إنَّ خيالاً زارَنا وَهنامِن عِندكُم هاجَ لنا حُزنا
2ما زارَنا شَوقاً ولكن أتَىليُذكرَ الأبعدَ بالأدنَى
3في كلِّ قَلبٍ سارَ في رَحلِكُممرتحلاً عن جَسَدٍ مُضنَى
4رُدُّوا عَلينا ما أخَدتُم لناوعاودونا فيه إن عُدنا
5ما دَامَتِ الأسرارُ مَكتُومةًما سَمِعَ الناسُ ولا قُلنا
6أحبابَنا لا بَلغَت مِنكمُأيدي النَّوى ما بَلغَت منَّا
7فلم يَغِب عَنكم عَلى بُعدِكُمما فَعلَت غَيبَتُكُم عَنَّا
8أيسَرُ ما في أمرنا أنَّنالمَّا حَفِظنا عَهدكُم ضِعنا
9كأنَّنا إذ فرَّقَتنا النَّوىفي كلِّ أرضٍ فَتَفَرَّقنا
10ما جادَتِ السُّحب فَعمَّت بهِأو زَكَرِيَّاءُ ابنُ يُوحَنَّا
11ذُو منظرٍ دلَّ على مَخبَرٍدَلالةَ اللَّفظِ على المعنَى
12ولَّد حبُّ الحَمدِ ما بَينَهوبينَ ما يَملِكُهُ الشَّحنا
13فصارَ هَذا دأبَهُ فِيهمالِعلمِهِ أيُّهما يُقنَى
14مازالَ يَبني كَعبةً للعُلىويَجعَل الجُودَ لها رُكنا
15حتَّى أتى الناسُ فَطافُوا بهواستَلمُوا راحَتهُ اليُمنَى
16تُطربُكَ الأشعارُ في مَدحهِولم يَصُغ قائِلُها لَحنا
17فَلَستَ تَدري طَرَباً عِندَماتسمَعُهُ أنشَدَ أم غَنَّى