الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المنسرح · رثاء

إن بكاء في الدار من أربه

أبو تمام·العصر العباسي·42 بيتًا
1إِنَّ بُكاءً في الدارِ مِن أَرَبِهفَشايِعا مُغرَماً عَلى طَرَبِه
2ما سَجسَجُ الشَوقِ مِثلَ جاحِمِهِوَلا صَريحُ الهَوى كَمُؤتَشِبِه
3جيدَت بِداني الأَكنافِ ساحَتُهانائي المَدى واكِفِ الجَدى سَرِبِه
4مُزنٌ إِذا ما اِستَطارَ بارِقُهُأَعطى البِلادَ الأَمانَ مِن كَذِبِه
5يُرجِعُ حَرّى التِلاعِ مُترَعَةًرِيّاً وَيَثني الزَمانَ عَن نُوَبِه
6مَتى يَصِف بَلدَةً فَقَد قُرِيَتبِمُستَهِلِّ الشُؤبوبِ مُنسَكِبِه
7لا تُسلَبُ الأَرضُ بَعدَ فُرقَتِهِعَهدَ مَتابيعِهِ وَلا سُلُبِه
8مُزَمجِرُ المِنكَبَينِ صَهصَلِقٌيُطرِقُ أَزلُ الزَمانِ مِن صَخَبِه
9عاذَت صُدوعُ الفَلا بِهِ وَلَقَدصَحَّ أَديمُ الفَضاءِ مِن جُلَبِه
10قَد سَلَبَتهُ الجَنوبُ وَالدينُ وَالدُنيا وَصافي الحَياةِ في سَلَبِه
11وَحَرَّشَتهُ الدَبورُ وَاِجتَنَبَتريحُ القَبولِ الهُبوبَ مِن رَهَبِه
12وَغادَرَت وَجهَهُ الشَمالُ فَقُللا في نَزورِ النَدى وَلا حَقِبِه
13دَع عَنكَ دَع ذا إِذا اِنتَقَلتَ إِلى المَدحِ وَشُب سَهلَهُ بِمُقتَضَبِه
14إِنّي لَذو مَيسَمٍ يَلوحُ عَلىصَعودِ هَذا الكَلامِ أَو صَبَبِه
15لَستُ مِنَ العيسِ أَو أُكَلِّفَهاوَخداً يُداوي المَريضَ مِن وَصَبِه
16إِلى المُصَفّى مَجداً أَبي الحَسَنِ اِنصَعنَ اِنصِياعَ الكُدرِيِّ في قَرَبِه
17تَرمي بِأَشباحِنا إِلى مَلِكٍنَأخُذُ مِن مالِهِ وَمِن أَدَبِه
18نَجمُ بَني صالِحٍ وَهُم أَنجُمُ العالَمِ مِن عُجمِهِ وَمِن عَرَبِه
19رَهطُ الرَسولِ الَّذي تَقَطَّعُ أَسبابُ البَرايا غَداً سِوى سَبَبِه
20مُهَذَّبٌ قُدَّتِ النُبُوَّةُ وَالإِسلامُ قَدَّ الشِراكِ مِن نَسَبِه
21لَهُ جَلالٌ إِذا تَسَربَلَهُأَكسَبَهُ البَأوَ غَيرَ مُكتَسِبِه
22وَالحَظُّ يُعطاهُ غَيرُ طالِبِهِوَيُحرِزُ الدَرَّ غَيرُ مُحتَلِبِه
23كَم أَعطَبَت راحَتاهُ مِن نَشَبٍسَلامَةُ المُعتَفينَ في عَطَبِه
24أَيُّ مُداوٍ لِلمَحلِ نائِلُهُوَهانِئٍ لِلزَمانِ مِن جَرَبِه
25مُشَمِّرٌ ما يَكِلُّ في طَلَبِ العَلياءِ وَالحاسِدونَ في طَلَبِه
26أَعلاهُمُ دونَهُ وَأَسبَقُهُمإِلى العُلى واطِئٌ عَلى عَقِبِه
27يُريحُ قَومٌ وَالجودُ وَالحَقُّ وَالحاجاتُ مَشدودَةٌ إِلى طُنُبِه
28وَهَل يُبالي إِقضاضَ مَضجَعِهِمَن راحَةُ المَكرُماتِ في تَعَبِه
29تِلكَ بَناتُ المَخاضِ راتِعَةًوَالعَودُ في كورِهِ وَفي قَتَبِه
30مَن ذا كَعَبّاسِهِ إِذا اِصطَكَّتِ الأَحسابُ أَم مَن كَعَبدِ مُطَّلِبِه
31هَيهاتَ أَبدى اليَقينُ صَفحَتَهُوَبانَ نَبعُ الفَخارِ مِن غَرَبِه
32عَبدُ المَليكِ بنِ صالِحِ بنِ عَلِييِ بنِ قَسيمِ النَبِيِّ في نَسَبِه
33أَلبَسَهُ المَجدَ لا يُريدُ بِهِبُرداً وَصاغَ السَماحَ مِنهُ وَبِه
34لُقمانُ صَمتاً وَحِكمَةً فَإِذاقالَ لَقَطنا المُرجانَ مِن خُطَبِه
35إِن جَدَّ رَدَّ الخُطوبَ تَدمى وَإِنيَلعَب فَجِدُّ العَطاءِ في لَعِبِه
36يَتلو رِضاهُ الغِنى بِأَجمَعِهِوَتُحذَرُ الحادِثاتُ في غَضَبِه
37تَزِلُّ عَن عِرضِهِ العُيوبُ وَقَدتَنشَبُ كَفُّ الغَنِيِّ في نَشَبِه
38تَأتيهِ فُرّاطُنا فَتَحكُمُ فيلُجَينِهِ تارَةً وَفي ذَهَبِه
39بِأَيِّ سَهمٍ رَمَيتَ في نَصلِهِ الماضي وَفي ريشِهِ وَفي عَقِبِه
40لا يُكمِنُ الغَدرَ لِلصَديقِ وَلايَخطو اِسمَ ذي وُدِّهِ إِلى لَقَبِه
41يَأبِرُ غَرسَ الكَلامِ فيكَ فَخُذوَاِجتَنِ مِن زَهوِهِ وَمِن رُطَبِه
42أَما تَرى الشُكرَ مِن رَبائِطِهِجاءَ وَسَرحُ المَديحِ مِن جَلَبِه
العصر العباسيالمنسرحرثاء
الشاعر
أ
أبو تمام
البحر
المنسرح