الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · مدح

إن المنية لا تبقي على أحد

ابن الرومي·العصر العباسي·33 بيتًا
1إن المنِيَّةَ لا تُبْقي على أحَدِولا تهابُ أخا عزٍّ ولا حَشَدِ
2هذا الأميرُ أَتَتْهُ وهْو في كَنَفٍكاللَّيْل من عُدَدٍ ما شئْتَ أو عَدَدِ
3من كلِّ مُسْتَعْذِبٍ لِلْموتِ دَيْدَنُهُبَزُّ الكُماة ولُبْسُ البيض والزَّرَدِ
4مُعْتَادَةٌ قَنَصَ الأبْطال شِكَّتُهُيرى الطِّرادَ غداة الرَّوعِ كالطَّرَدِ
5كأّنه اللَّيْث لا تَثْنِي عَزيمَتَهُإلّا عَزِيمتُهُ أو جُرْعةُ النَّفَدِ
6ولم تزلْ طوْعَ كَفَّيْهِ يُصَرِّفُهابين الأنام ولا تعْصِيه في أَحَدِ
7حتى أتاه رسولُ الموت يُؤْذِنُهُأن البقاء لوَجْه الواحِد الصَّمَد
8للَّه من هالِكٍ وافَى الحِمامُ بِهِأُخرَى الحياةِ وأخْرَى المجدِ في أمدِ
9كم مُقْلَةٍ بعدَه عَبْرَى مُؤَرَّقَةٍكأَنما كُحِلَتْ سَمَّاً على رمدِ
10جادتْ عليه فأغْنَتْ أن يُقال لهايا عيْنُ جُودِي بدَمْعٍ منك مُطَّردِ
11إنْ لا يكن ظُفُرُ الهَيْجَا مَنِيَّتَهُفأَكْرَمُ النَّبْتِ يَذْوِي غير مُحْتَصَدِ
12أما ترى الغَرْسَ لا تَذْوي كَرائمُهُإلا على سُوقِها في سائر الأبدِ
13لِمِيتةِ السِّيْفِ قَوْمٌ يشْرُفُونَ بهالَيْسوا من المجْدِ في غاياتِه البُعَدِ
14عزُّ الحياة وعزُّ الموْت ما اجْتَمعاأسْنَى وأَبْنَى لِبَيْت العِزِّ ذي العُمُدِ
15مَوْتُ السَّلامة للإنسان نَعْلَمُهُوإنَّما القِتْلةُ الشَّنْعاءُ للأَسَدِ
16لم يُعْمِل السَّيْفَ ظُلماً في ضَرائبهفلم يُسَلَّطْ عليه سيفُ ذي قَوَدِ
17لا تَبْعَدَنَّ أبا العباس من مَلِكٍوإنْ نأيْتَ وإن أصْبحتَ في البَعَدِ
18غادَرْتَ حوْضَ المنايا إذْ شَربْتَ بِهِعذْبَ المذاق كذوب الشَّهْد بالبَردِ
19وإنَّ فَضْلَةَ كأْسٍ أنتَ مُفْضِلُهالَذاتُ بَرْدٍ على الأحْشَاء والكَبدِ
20ما متَّ بل مات أهلُ الأرْض كلُّهمُإذ بنتَ منْهم وكنت الروح في الجسدِ
21فأنت أولى وإن أصْبحت في جَدَثٍبأن تُعَزَّى بأهل الوَعْث والجَدَدِ
22كم من مصائبَ كان الدهرُ أخْلَقَهاأضحى بك النَّاسُ في أثوابها الجُدُدِ
23من بين باكٍ له عينٌ تساعدهوبين آخر مَطْويٍّ على كمدِ
24فَعَبْرَةٌ في حُدُور لا رُقُوء لهاوزفْرةٌ تملأ الأحْشاء في صَعَدِ
25سوَّيْتَ في الحُزْن بين العالَمينَ كماسوَّيْتَ بينهُم في العيشَة الرَّغَدِ
26بثَثْتَ شَجْوَكَ فيهم إذ فُقدْتَ كمابثثت رفْدَكَ فيهم غَيْر مُفْتَقَدِ
27عَدْلا حياةٍ وموْتٍ منْك لو وُزِناهَذَا بهذَاك لم يَنْقُصْ ولم يَزدِ
28قدْ كنتَ أَنْسَيْتَهُمْ أن يذْكُروا حَزَناًفَاليوم ينْسَوْن ذكْرَ الصبْر والجلدِ
29نَكَأْتَ منهم كُلُوماً كان يَكلِمُهارَيْبُ الزمان فتأسوها بخَيْرِ يَدِ
30عجبتُ للأرض لم تَرْجُفْ جوانبُهاوللجبال الرَّواسِي كيْفَ لمْ تَمِدِ
31عجِبتُ للشمس لم تُكْسَفْ لمهْلِكِهِوهْوَ الضِّياء الذي لولاه لم تَقِدِ
32هَلّا وَفَتْ كوفاء البدر فادَّرَعَتْثوبَ الكُسُوف فلم تُشْرقْ على بلدِ
33لا ظُلْمَ لَوْ شَاهَدَتْ من حال مَصْرَعهما شاهَدَ البدرُ لم تشرق ولم تَكَدِ
العصر العباسيالبسيطمدح
الشاعر
ا
ابن الرومي
البحر
البسيط