الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

إن الخلافة لم تزل عن أصلها

ظافر الحداد·العصر الأندلسي·41 بيتًا
1إنّ الخلافةَ لم تَزُلْ عن أصِلهابل أصبحتْ في ملكِ ناظمِ شَمْلِها
2صارتْ إلى مَن لو حَواها غيرُهما كان مُضطلِعا بأَيسرِ ثِقْلِها
3إن الهناءَ لها برُتْبِة وَصْلِهِضعفُ الهَناءِ له برتبِة وَصْلِها
4فالمُلْكُ كالفُلْكِ المضيءِ بشمسِهوالشمسُ أنت وضوءُه من فِعْلِها
5يا حجةَ الله التي وجبَتْ علىأهلِ الزمانِ بفَرْعِها وبأصلها
6إن القلوب تألفت واستسلمتْطوعا إليك بعلمِها لا جهلها
7والحقُّ أبلجُ والضرورة شاهدٌبقضيةٍ تقِضى العقولُ بعَدْلِها
8وَرِث ابنُ عمِّ محمدٍ من بعدِهِحقَّ الخلافةِ مُنْصِفا في نَقْلِها
9وورثتَ أنت عن ابنِ عمك حَقَّهافجَرى قياسُ خِلافه في شكلها
10واللهِ ما اختارتْك إلا بعد ماوَجدتْك أَوْلَى وارثٍ من نَسْلِها
11حتى لوِ اجتمع الخَليقةُ كلهامن شيخِها أو طفلها أو كَهْلها
12لم ينهضوا بدقيقةٍ من حمِلهووجدتْك أَنْهضَ من يقوم بحملها
13يا حافظا للدينِ حِفْظَ حِياطةٍبسياسةٍ ما شُوهدتْ من قَبْلِها
14عدلٌ وإنصافٌ وفَرْطُ صِيانةٍومواهبٌ تُرْوِى الأَنامَ بَهطْلِها
15وسدادُ رأىٍ أظهرتْ مرآتُهلك ما يدِقُّ بما صَفا من صَقْلها
16ورجاحةٌ وفصاحةٌ وسماحةأربتْ على البحر الخِضَمِّ بوَبْلِها
17وتواضعٌ للهِ عن شرفٍ سَمافوق الثريا ضِعْفَ ضعفِ مَحَلِّها
18يا ابنَ النبوةِ والخلافةِ والأُلَىنهضَوا بصعبِ المَكْرُمات وسهلها
19الفرضُ طاعتُكم وطاعةُ غيرِكمتَبَعٌ لها بضرورةٍ من أجلها
20إن الصلاة بكم تَصِحُّ وذكرُكمتتميمُها في فَرْضها أو نَفْلِها
21بكم تسعدُ الدنيا ويسعد أهلهايا خيرَ حيٍّ من سُلالة رُسْلِها
22يا عروةَ اللهِ التي لم ينتفعإلا امرءٌ عَلِقتْ يداه بحبلها
23يا بحرَ علمٍ كالبحارِ جميعِهالك من فنونِ الفضلِ عِدَّةُ رَمْلِها
24الله خَصَّك في الكمال برتبةٍلم ينفتح لسواك مُغْلَقُ قُفْلِها
25أَمنتْ بك الدنيا لأنك حافظٌبالحزمِ بين أَدَقِّها وأَجلِّها
26قد كان قبلَك نيلُ مصرَ مُقصِّراوالناسُ في جَزعٍ لوافدِ مَحْلِها
27حتى وليتَ فأدركتْها رحمةٌيَتتابعُ الغيثُ الغزيرُ بمثلها
28وكفَي بذلك في البرية مُعجِزايشِفي السَّرائر من شَوائبِ غُلِّها
29إن الخلافة ما أَتتْك عريبةبل أَيِّمٌ أضحتْ تُزَفُّ لبَعْلِها
30جاءتْ إلى الأَوْلَى بقَبْضِ زمامهاوظَهيرِ ذِرْوَتها ومَوْطِىءِ رجلها
31فاز الملوكُ من السعودِ ببعضهاوأتيتْ بعدهمُ ففزتَ بكُلِّها
32فضُروبُ فضلِك لا تُعَدَّ فإنهاكالسُّحْبِ لا تُحصَى فَرائدُ وَبْلِها
33منها بدورُ سَمائِك الغرُّ التيفضحتْ أَكُفُّهمُ السحابَ بهَطْلِها
34ساروا إلى العَليا ملوكٌ فانتَهىجهدُ السوابقِ عند أولِ نُزْلِها
35أرضعتَهم دَرَّ الفضائلِ فارْتَوَوامن بعدِ ما طال الزمانُ بَحفْلِها
36سُحْبٌ تجود لنا بعَذْبِ نوالهاغَدَقا وتَلْحَقنا بباردِ ظلِّها
37سُسْتُ الأمور سياسةً بلطافةٍفإذا جَفا خَطْبٌ رَمتْه لجَزْلِها
38فاسْلمْ لضبطِ الدين والدنيا معاحِصْنا يحيط بشيخِها وبطفلها
39فتهنَّ هذا العامَ فهْو مُبِّشربسعادةٍ ملأتْ مَسالكَ سُبْلِها
40هو وافدٌ وافَى لينصر عِزُّهنورَ النبوةِ مُعْرِبا عن فضلها
41صَلَّى عليها مَنْ أَتمَّ بها الهدىعلما وفكَّ بها النُّهَى من غُلها
العصر الأندلسيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ظ
ظافر الحداد
البحر
الكامل