الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط

إن العــدالة ويــك اليــوم فــي الطــلبِ

جميل صدقي الزهاوي·العصر العثماني·50 بيتًا
1إن العــدالة ويــك اليــوم فــي الطــلبِيـا ظـلم فـاِسـتخف أَو فالجأ إلى الهربِ
2قـد كـانَـت العـيـن قـبـل اليـوم بـاكـيةمـن الأسـى وهـي تَـبـكـي اليـوم مـن طرب
3البــرق أَهــدى لنــا بــشـرى بـهـا هـدأتأرواحــنــا بــعــد طــول الخـوف والرهـب
4بــشــرى كَــمـا تَـبـتَـغـي الآمـال صـادقـةأجـــلهـــا النــاس مــن قــاص ومــقــتــرب
5لَقَــد أَقــر لعــمــري أَعــيــنــاً ســخــنــتمــــا نـــاله فـــئة الأحـــرار مـــن أَرب
6صــاحــت لفــرحــة هــذا العــيــد أفــئدةكــــانـــت تـــئن مـــن الإرزاء والنـــوبِ
7صــاحــت ســروراً وكـانـت قـبـل فـرحـتـهـاتــدعــو عــلى كـربـهـا بـالويـل والحـرب
8العـدل فـي النـاس بـرد الصـبـح ينفحهاوالظلم في الناس مثل النار في الحطب
9بـــدا وكـــلُّ قـــوى الآمـــال تــتــبــعــهكــــأنــــه قـــائد فـــي عـــســـكـــرٍ لجـــب
10يــا عــدل ســيــفــك مــحــمــود صــرامـتـهفــي حــده الحــد بــيــن الجــد واللعــب
11جــرده مــن غــمــده يــا عــدل مــقـتـدراًواحــكــم بــه بــيــن مــغـصـوب ومـغـتـصـب
12يــعــود مــنــك إلى بــغــداد شــوكــتـهـامــمــا مــضــى عــهــده فـي سـالف الحـقـب
13نــعــم يــعــود إليــهــا كــل مــا فـقـدتمـــن دولة العـــلم والعــرفــان والأدب
14كـم قـد تـعـبـنـا ولم نـظـفـر بـحـاجـتناواليـوم فـزنـا بـهـا مـن غـيـر مـا تـعب
15مــرت عــليــنــا ليــالٍ قـد حـكـت حـقـبـاًبــعــداً لهــا مــن ليــال هــن كــالحـقـب
16ســود غــرابــيــب مــا فــي جــوّهــا قـمـرولا عــلى أفــقــهــا لمــعٌ مــن الشــهــب
17لهــا ســمــاءٌ تــهــاب العــيـن رؤيـتـهـالمــا عـلى وجـهـهـا الداجـي مـن السـحـب
18مــا كــنــت أحــســبــهـا واليـأس مـعـذرةتـبـدي صـبـاحـاً يـنـيـر الكون في العقب
19أبــدت نــعــم ليَ فــجـراً صـادقـاً سـطـعـتأنـــواره ليـــس بـــالمـــوهــوم والكــذب
20أمـــي بـــمــا نــلت مــن حــريــة فــرحــتوإنــهــا وطــنــي المــحــبــوب إي وأبــي
21يــا أَيُّهــا النــاس إن العــدل غــانـيـةفــتــانــة الوجــه والعــيـنـيـن واللبـب
22فــي نــحــرهــا مـاسـة كـالنـجـم سـاطـعـةوفـــوق مـــفـــرقـــهــا تــاج مــن الذهــب
23تـــالله قـــد ســلبــت لبِّيــ غــداة بــدتهــيــفــاء تـرفـل فـي أثـوابـهـا القُـشـب
24أَخــال ليــلى وَلَيــلى العـدل قـد رضـيـتعــن المــحــبـيـن بـعـد السـخـط والغـضـب
25أمَّلــتُ بــالأمــس عــن بــعــدٍ زيــارتـهـافـــواصـــلت فــوق مــا أمَّلــتُ عــن كــثــب
26أظــنــهـا رقّ مـنـهـا القـلب فـانـعـطـفـتلمــا رأَت مــا لدمــعــي أمــسِ مــن صـبـب
27إن لم يــكــن دمــع عـيـنـي أمـسِ رقَّقـهـافـــإن زورتـــهـــا مـــن أعــجــب العــجــب
28مــاذا الَّذي جــعـل الحـسـنـاء تـرحـمـنـالا بـــد مـــن ســبــب لا بــد مــن ســبــب
29بــل لقــد رقَّ مــنــهـا القـلب حـيـن رأَتعــيــنـي تـجـود بـقـانـي دمـعـهـا السـرب
30جــودي بــوصــلك ليــلي يــا حـبـيـبـتـنـاجـــودي عـــلى كــل مــشــتــاق ومــكــتــئب
31يــكــفــي الذي فـيـك كـابـدنـاه مـن ألمٍيـكـفـي الذي فـيـك قـاسـيـنـاه مـن نـصـب
32بــمــا بــعــيــنــيـك مـن سـحـر ومـن دعـجومـــا بـــثــغــرك مــن ظــلم ومــن شــنــب
33لانَــت احــســن مــا شــاهــدت مــن حــســنوأَنـــت أَكـــبـــر مـــا مــنــيــت مــن أَرب
34عَــــمَّ البِــــلاد ســــرور لا يــــنـــغِّصـــُهُإلا وَفــــاة أَبــــي أَحــــرارهــــا رجــــبِ
35ذاكَ الَّذي كـــانَـــت الآمـــال تـــطــلبــهلدفــع مــا حــاق بــالأوطــان مــن كــرب
36لمّــا نــعــاه ليَ النــاعــي يــخــبــرنــيســـكـــتُّ مــن دَهــشــي حــيــنــاً وَلَم أُجــب
37كــــأن جـــذوة نـــارٍ أَحـــرقـــت كَـــبـــديأَو كَهـــربـــائيــة ســارَت عــلى عــصــبــي
38نـــعـــيُّهــُ جــاءَ فــي إِبّــان فــرحــتــنــافــنــحــن فــي مــأتــم مــنــه وَفــي طــرب
39أَفــراحــنــا بــرزايــانــا قَـد اِخـتـلطـتفَــقــلتُ قــد طــابَــت الدنـيـا وَلَم تـطـب
40أَبـكـيـتَ يـا مـوت عـيـن السـيف فيه كَماأَبــكــيـت يـا مـوت عـيـن العـلم والأدب
41مـــا كـــان ضـــرك لو أخـــرتــه فــنــجــتبـــه البـــلاد مــن الأخــطــار والنــوب
42لهـفـي عـلى العـلم مـنـه والنـهـى وعلىتــلك الفــصــاحــة فــي ألفـاظـه النـخـب
43لَقَــد بــكــتـك مَـعـاليـك الَّتـي اِشـتـهـرتوَهـــذه النـــاس مـــن تـــرك ومـــن عـــرب
44كــبــرت بــالنــفــس والأفــعــال شـاهـدةلا بـــالمـــنــاصــب والألقــاب وَالرتــب
45حــوى ضَــريــحــك مــحــبــوبــاً لمــمــلكــةســـقـــى ضَــريــحَــك هــطــال مــن الســحــب
46فــغــاب شــمــســك عــنـا بـعـد أن سـطـعـتفــليــت شــمــســك ذات النــور لم تــغــبِ
47وليـــت شـــمـــسَـــك كــل الدهــر بــازغــةتـجـلو العـمـى عـن عـيون ظَلن في الريب
48خــلَّفــتَ بــعــدك ذكــراً خــالداً حــســنــاًوَذاكَ أَفـــضَـــل مـــن مـــال ومـــن نـــشــب
49نـــجـــاد إنـــك لا تـــجــزع ســتــخــلفــهنـــجـــاد إنـــك خـــيــر ابــن لخــيــر أب
50نـــجـــاد إنـــك مـــعـــروف بـــحــكــمــتــهفــاصــبــر فــإن جــمــيـع النـاس للعـطـب
العصر العثمانيالبسيط
الشاعر
ج
جميل صدقي الزهاوي
البحر
البسيط