1أَمِثلُكَ مولىً يَبسُطُ العبدَ بِالعذرِبِغَيرِ انقِباضٍ مِنكَ يَجْري إلى ذكرِ
2لَهَدّ قريضَ الفضلِ ما هدّ من قوىوَحَلّ به ما حلّ من عُقْدةِ الصّبرِ
3وإنّي امْرؤ في خَجْلَةٍ مُسْتَمِرّةٍيذوبُ لها في الماءِ جامدةُ الصّخْرِ
4أتتني قوافيك التي جَلّ قدرُهابما نقطةٌ منهنّ مُغْرِقَةٌ بَحْري
5لَعَلّك إذ أغنيتي منك بالنّدىأردتَ الغنى لي من مَديحك بِالفخرِ
6لعمريَ إني ما توهّمْتُ ريبةًفتدفعَ وَجْهَ العُرْفِ عِندكَ بالنكرِ
7وطَبعكَ تِبرٌ سحّرَ الفضلُ محْضَهُوحاشا له أن يَستَحيلَ مَعَ الدَّهرِ
8وَكُنتُ أمَلُّ الجودَ مِنكَ وأَنتَ لاتَمَلّ عَطاءً منه يأتي على الوَفْرِ
9فَكَيفَ أظُنُّ الظنّ غيرَ مُبَرّأٍتواضَعَ تيهاً كوكبُ الجوِّ عن قدري
10يَخِفُّ على خُدّام مُلْكِك جانبيكما خَفَّ هُدْبٌ في العيونِ على شُفرِ
11إِذا طارَ مِنهُم بِالوصيَّةِ سَوْذَقٌفذلك في إفصاحِ منطقه القمري
12تُحدّثُ عيني عينَهُ بالّذي يرَىبوجهكَ لي من حُسنِ مائيّة البِشرِ
13لياليَ لا أشْدوكَ إلّا مطَوَّقاًبنعماكَ في أفنانِ روْضاتِكَ الخُضرِ
14وما زالَ صَوْبٌ من نداكَ يَبُلُّنيويثقلني حَتَّى عَجَزْتُ عَنِ الوكرِ
15بَكَيتُ زَماناً كانَ لي بِكَ ضاحكاًوَكسْرُ جناحي كان عندك ذا جَبْرِ
16وأطرَقْتُ لمّا حالتِ الحالُ حَيْرَةًتَحَيّرَ منها عالمُ النفس في صدري
17فخذها كما أدري وإن كلَّ خاطريوإن لم يكن منها البديعُ الَّذي تدري