1إمسحوا عن ناظري كحلَ السُّهادْوانفضُوا عن مضْجعي شوك القَتادْ
2أوْ خُذوا مِنّيَ ما أبْقَيْتُمُلا أُحبُّ الجسْمَ مسْلوبَ الفؤادْ
3هل تُجيرُونَ محِبّاً منْ هَوىًأو تَفُكُّونَ أسيراً من صِفاد
4أسُلُوّاً عنكُمُ أهجُرُكُمْقلّما يَسْلُو عن الماءِ الصَّواد
5إنّما كانتْ خطوبٌ قُيِّضَتْفَعَدَتْنا عنكُمُ إحدى العَواد
6فعلى الأيّامِ من بَعْدِكُمُما على الثَّكلاءِ من لُبسِ الحِداد
7لا مَزارٌ منكُمُ يدنو سِوىأن أرى أعلامَ هَضْبٍ ونِجاد
8قد عقلْنَا العيسَ في أوطانهاوهي أنْضاءُ ذميلٍ ووِخاد
9قَلَّ تَنْويلُ خَيالٍ مِنكُمُيَطَّبي بين جفونٍ وسُهاد
10وحديثٌ عنكمُ أكثَرهُعن نسيم الريح أو بَرْق الغَواد
11لم يَزِدْنَا القُربُ إلاّ هِجْرَةًفرَضينَا بالتَّنائي والبِعاد
12وإذا شاءَ زمانٌ رابَنَابرقيبٍ أو حَسودٍ أو مُعاد
13فهداكمْ بارقٌ مِنْ أضْلُعيوسُقِيتُمْ بغَمامٍ مِن وَداد
14وإذا انهَلَّتْ سماءٌ فَعَلىما رفَعْتُمْ من سماءٍ وعِماد
15وإذا كانَتْ صلاةٌ فَعَلىهاشِمِ البطحاءِ أربابِ العِباد
16هُمْ أقَرُّوا جانبَ الدَّهرِ وهُمْأصْلحوا الأيّامَ من بعدِ الفَساد
17من إمامٍ قائمٍ بالقِسْطِ أومُنذِرٍ مُنتخَبٍ للوَحي هَاد
18أهلُ حوضِ اللّهِ يجري سلسَلاًبالطَّهور العَذْبِ والصفو البُراد
19أسِواهم أبتغي يومَ النَّدىأم سواهم أرتجي يومَ المَعاد
20هُمْ أباحوا كلَّ ممنوعِ الحِمَىوأذلُّوا كلَّ جَبّارِ العِناد
21وإذا ما ابتَدَرَ النّاسُ العُلىفلهم عاديُّها من قبل عاد
22فَلَهُمْ كلُّ نِجادٍ مُرْتَدىًولهمْ كلُّ سليلٍ مُستَجاد
23تَطلَعُ الأقمارُ من تيجانهموعليهمْ سابغاتٌ كالدَّآد
24كلُّ رَقراقِ الحَواشي فوقَهُمْكعيونٍ من أفاعٍ أو جَراد
25فعلى الأجساد وَقْدٌ من سَنىًوعلى الماذِيِّ صِبْغٌ من جِساد
26بجِيادٍ في الوَغى صافِنَةٍتَفحَصُ الهامَ وأُخرى في الطِّراد
27وإذا ما ضَرَّجُوهَا عَلَقاًبَدَّلوا شُهْباً بشُقْرٍ وَوِراد
28وإذا ما اختَضَبَتْ أيديهِمُفَرَّقوا بينَ الأسارى والصِّفاد
29تلكَ أيدٍ وَهَبَتْ ما كسَبَتْللمعالي من طريفٍ وتِلاد
30هم أماتُوا حاتماً في طيِّءٍمَيْتَةَ الدَّهْرِ وكعباً في إياد
31وهُمُ كانوا الحيا قبل الحياوعِهادَ المُزنِ من قبل العِهاد
32حاصَرُوا مكَّةَ في صُيّانَةٍعَقَدوا خيرَ حبىً في خيرِ ناد
33فلهُمْ ما انجابَ عنه فَجرُهامن قَليبٍ أو مَصادٍ أو مَراد
34أو شِعابٍ أو هضابٍ أو رُبىًأو بِطاحٍ أو نِجادٍ أو وِهَاد
35في حريمِ اللّه إذْ يَحمُونَهُبالعَوالي السُّمْرِ والبِيضِ الحِداد
36ضارَبوا أبْرَهَةً من دونِهِبعدَما لفَّ بَياضاً بسَواد
37شَغلوا الفيلَ عليه في الوغىبتُوامِ الطَّعْنِ في الخَطْوِ الفُراد
38فيهِمُ نارُ القِرى يَكنُفُهامثلُ أجبالِ شَرَورَى من رماد
39لهُمُ الجودُ وإنْ جادَ الورىما بِحَارٌ مُتْرَعاتٌ من ثِماد
40وإذا ما أمْرَعَتْ شُهْبُ الرُّبَىلم يكُنْ عامُ انتِقافٍ واهْتبِاد
41لكمُ الذَّروةُ من تلك الذّرىوالهوادي الشُّمُّ من تلكَ الهَواد
42يا أميرَيْ أُمراءِ الناس مِنْهاشِمٍ في الرَّيدِ منها والمَصَاد
43وسَلِيلَيْ ليْثِها المنصور فيغِيلِها مِنْ مُرْهَفاتٍ وصِعاد
44يا شَبيهَيْهِ نَدىً يَومَ نَدىًوجِلاداً صادقاً يومَ جِلاد
45إنّما عُوِّدْتُما في ذا الورىعادةَ الأنواءِ في الأرض الجَماد
46ما اصطناعُ النفس في طُرقِ الهوىكاصْطناع النفس في طُرق الرشاد
47إنَّ يحيَى بنَ عليٍّ أهلُ ماجئتماهُ من جزيلات الأياد
48كانَ رِقّاً تالِداً أوّلُهُفأتَى الفضْلُ بِرقٍّ مُستَفاد
49كم عليهِ من غَمامٍ لكماولديه من رجاءٍ واعتِداد
50عندَهُ ما شاءَتِ الأملاكُ منْعَزمةٍ فصْلٍ وذَبٍّ وذِياد
51واضطلاعٍ بالّذي حُمِّلَهُواكتفاءٍ وانتِصاحٍ واجتِهاد
52مِثْلُهُ حاطَ ثُغورَ المُلْكِ فيكلِّ دَهياءَ على المُلك نآد
53أيُّ زَنْدٍ فاقدَحاهُ ثم فيأيِّ كفٍّ فصِلاها بامتِداد
54وغنيٌّ مثلُهُ ما دُمْتُمَاعن حُسامٍ وقَناةٍ وجَواد
55إنَّ من جرَّد سيفاً واحداًلمَنيعُ الركن من كيد الأعاد
56كيف من كان له سيفا وغىًمنكما وهو كَمِيٌّ في الجِلاد
57إن أكُنْ أُنبيكما عن شاكِرٍفلقد أُخبِرُ عن حَيَّةِ واد
58نِعمَ مُنضي العِيسِ في ديمومَةٍومُكِلُّ الأعوَجِيّاتِ الجِياد
59تحتَ برقٍ من حُسامٍ أو غَمامٍمن لِواءٍ أو وشاحٍ من نِجاد
60نَبّهَا المُلكَ على تجريدِهِفهُوَ السيْفُ مَصُوناً في الغِماد
61كمْ مقامٍ لكما من دونهِيُبْتَنى المجدُ على السَّبْع الشِّداد
62نِعَمٌ أصْغَرُهَا أكبرُهَاويَدٌ معروفُها للخَلقِ باد
63قد أمِنّا بعَمِيدَيْ هاشِمٍنُوَبَ الأيّامِ من مُمْسٍ وغاد
64بالأمير الطاهرِ الغَمْرِ الندىوالحُسينِ الأبْلج الواري الزِّناد
65ذاكَ ليثٌ يَضْغَمُ الليثَ وذاحيَّةٌ تأكُلُ حَيّاتِ البِلاد
66أنتُما خيرُ عَتادٍ لامرىءٍهو من بعدكما خيرُ عَتاد
67بكما انقادَ لنا الدَّهْرُ علىبُعْدِ عَهدِ الدهرِ منّا بانقياد
68وبما رفَّعْتُما لي عَلَماًينظُرُ النّجمُ إليه من بُعاد
69والقوافي كالمطايا لمْ تَكُنْتَنبري إذ تنتحي إلاّ بِحاد
70جوهَرٌ آليْتُ لا أُوقِفُهُموقفَ الذِّلَّةِ في سوق الكَساد
71وإذا الشِّعْرُ تَلاقَى أهْلَهُأشرَقَتْ غُرَّتُهُ بعد اربِداد
72وإذا ما قَدَحَتْهُ عِزَّةٌلم يَزِدْ غيرَ اشتِعالٍ واتِّقاد
73كقَناة الخَطِّ إنْ زَعْزَعْتَهَالم تَزِدْ غيرَ اعتِدالٍ واطِّراد
74يا بْنَيِ المنصورِ والقائمِ إنْعُدَّ والمهديِّ مهديِّ الرشاد
75لا أرى بيْتَ مديحٍ شاردٍفي سواكم غيرَ كفْرٍ وارتداد
76ولقد جِئتُمْ كما قد شِئْتُمُليس في فخركُمُ من مُستَزاد