1أمرتُكُمُ أمري بنعَمانَ ناصحاًوقلتُ احبسوها تلحقِ الحيَّ رائحا
2فماريتموني تَخبُرون اجتهادَهافأُبتم بلا حاجٍ وأُبنَ طلائحا
3وقد صَدقتني في الصَّبا عن مكانهمأخابيرُ أرواحٍ سبتني نوافحا
4كأنّ الثرى من طيبها فَتَّ فوقهمجيزون من دارِينَ فأرا فوائحا
5لقاءٌ على نَعمانَ كان غنيمةًوهيهات يدنو بعد أن فات نازحا
6حَمَى دونه حَرُّ السماوة ظَهرَهاوعبَّس وجهاً ناجزٌ فيه كالحا
7إلى الحول حتى يشربَ القيظُ ماءهمبنجدٍ وإما يسلخون البوارحا
8لعلّك في إرسالِيَ الدمعَ لائمٌوقد عطَف الناسُ المطيَّ جوانحا
9نعم قد تجرّعتُ الدموعَ عليهمُعِذاباً وأقرحتُ الجفونَ الصحائحا
10وما قلتُ غاضت بالبكاء ركِيَّةٌمن العين إلا أَرسلَ الشوقُ ماتحا
11فهل ظبيةٌ يَجزِي وفاؤهاهوىً لم يُطِعْ فيها على النأي كاشحا
12إذا اعترضتْه من سلوٍّ معوضةًمَحاسنُ في أخرى رآها مَقابحا
13ومن أين يَنسَى من يَرَى الغصنَ مائلاًمثالَكِ والظبيَ المروَّعَ سانحا
14أرى عينه عينك والغورُ بيننافأَدمَى لقد أبعدتَ يا سهمُ جارحا
15يعنِّفُ في حُبِّ البداوة فارغٌمن الوجد لم يَقْرِ الغرامَ الجوانحا
16فياليتَ لي من دار قومي وأسرتيجوارَكِ روّاحاً عليكِ وصابحا
17ومن تُرَّهاتِ الريف أرضاً قطنتُهامن الجدب فيها يأكلون النواضحا
18إذا ما شربتُ الوصلَ عَذباً مرقرَقاًبها لم أعَفْ أن أشرب الماء مالحا
19دعُوني ونعمانَ الأراك أرودهيجاوبُ صوتي طيرَه المتناوحا
20عسى سارحٌ من دار ميَّةَ يامنٌيُقَيَّضُ لي عن شائمٍ طار بارحا
21سقَى ما سقَتْ خدّي الدموعُ الحيا الغضابواكرَ من جَمّاته وروائحا
22فكم ليلةٍ فيه نضوتُ حميدةٍوأُلبِستُ يوماً بُرقُعَ العيشِ صالحا
23وهمٍّ ترى القلبَ الرحيبَ وراءهمن الضيقِ لهفاً يستعيبُ المَراوحا
24تلطَّفتُه حتى وجدتُ مَفارجاًلصدرِيَ من غُمّاته ومَسارحا
25وبحرٍ من الآل الغَرور محرَّمٍركبتُ له من سير لاحقَ سابحا
26إلى حاجةٍ في طُرْقها الجِدُّ كلُّهفأدركتُها جذلانَ أُحسَبُ مازحا
27ومضطغِنٍ أن قدَّمتني زوائدٌمن الفضل أخْفَتْه وقد كان واضحا
28يعيّرني الحِدْثانَ وهو أعزُّ ليكفى جَذَعاً أن فاتَكَ الشوطَ قارحا
29وهل ضائري شيئاً إذا جئتُ آخراًتأخُّرُ مِيلادي وقد جئتُ فاصحا
30وهَرَّ فلم يُطرَدْ فعضَّ سفاهةًوعقرُك لي أني حقَرتُك نابحا
31وزَنتُ بحلمي جهلَه لا أجيبهفللّه مِنَّا مَن تمكَّن راجحا
32وعجماءَ من وحش القوافي خدَعتُهاولم تُعطِ قبلي جِلدَها قطُّ ماسحا
33خطبتُ إليها عُذرَها فتحلّلتوكانت حراماً لا تلامس ناكحا
34وعادتُها في المدح ألا أذيلهاولكنَّ قوماً يكرمون المدائحا
35تمنّى بني عبد الرحيم ومجدَهمرجالُ أمانٍ لم يقعن نجائحا
36وريموا فما حَطَّ الثريّا لباعهفتىً ظنَّها كفّاً فمدَّ مُصافحا
37كرام مضوا بالجود إلا صُبابةًأعاروا نداها الهاطلاتِ السوافحا
38لهم من تليد العزّ ما يدّعونهإذا خِفْتَ في دعوى الحسيبِ القوادحا
39إذا نَشروا الأغصانَ من شجراتهمعلى ناسبٍ عُدُّواً لملوك الجحاجحا
40تواصَوا فطابوا في الحياة وأكرِموانفوساً وطابوا ميتّين ضرائحا
41وأَخفَى الحسينُ خطفَهم بشُعاعِهكما أَخفت الشمسُ النَجوم اللوائحا
42فتىً لا يريد المجدَ إلا لنفسهولا المالَ إلا قسمةً ومَنائحا
43ينازع أزْماتِ السنين بأنملٍجوابرَ للأحوال تُسمَى جوارحا
44أنامل من يُسرٍ إذا ما أدارهاعلى مغلَقاتِ الرزق كنَّ مَفاتحا
45أقام على وجه الطريق بوجههمجيرَ النهار عاقرَ الليل ذابحا
46بحيث السماح لا يخيِّبُ سائلاًوحدُّ الصفاح لا يخيِّبنَ صائحا
47إذا عجزتْ يوماً مواعظُ صفحهعن الأمر ولاَّه القنا والصفائحا
48ويأبى فيأتي مَشرَعَ الدمِ وارداًحريصاً ويأتي مشرعَ الماء قامحا
49يصيب بأطراف العوالي مُحارباًعِداه وأطرافِ الكلام مُصالحا
50إذا هزَّ رمحاً طاعناً خِيلَ كاتباًسَداداً وطِرساً كاتباً خِيلَ رامحا
51أقول لأيّامي وهن عواثربحظِّي لَعاً قد أدرك الذنبُ صافحا
52إذا الصاحبَ استقبيتِه لي ورهطَهُفمرِّي بقومٍ طائراتٍ طوائحا
53أذمّوا على الآمال لي وتعاقدواعلى رَقْع خَلاَّتي أكفّاً نواصحا
54غَبرتُ زماناً أمنع الناسَ مِقوَديحَروناً إلى غير المطامع طامحا
55أعِزُّ فلا ألقى ابنَ مالٍ مؤمِّلاًلمالٍ ولا يلقانِيَ الدهرَ مادحا
56مع الناس حُرَّاً خاطري غير أنهمبأخلاقهم يستعبدون القرائحا
57وما كنتُ في طرد الخطوب بيُمنهمبأوّلِ داجٍ يستضيء المصابحا
58بك اعتدلتْ حُوشيّةٌ من تصعّبيوراخيتَ من أنسي فأصبحَ سازحا
59صَحِبتُك لم يَمسحْ عِذاري سوادُهوها أنا قد غطَّى سوادي المسائحا
60وسدّيتَ عندي نعمةً ليس ناهضاًثنائي بها ما لم أجدك مُسامحا
61فكن سامعاً في كلّ نادي مسرّةٍشواردَ في الدنيا ولسن بوارحا
62حواملَ أعباءِ الثناء خفائفاًصعِدن الهضابَ أو هبَطن الأباطحا
63يَرَى المفصِحُ المفتونُ عُجْباً بشِعرِهلها ناقصاً ما سَرّه منه رازحا
64إذا قمتُ أتلوها اقشعرَّ كأننيتلوتُ مَزاميراً بها ومَسابحا
65تزورك لا زالت تزور بشائراًيسوق التهاني وفدُها والمَفارحا
66يضُمُّ الزمانُ شملَ عزِّك نظمَهاويطرحُ مَن عادَى علاك المَطارحا