1أمنزل ذات الخال حييت منزلاًوإن كانَ قلبي فيك بالوجد مبتلى
2لك الله قلباً لا يزال مقيداًبشجوٍ ودمعاً لا يزال مسلسلا
3يعبر عن سر الهوى وأضيعهفيا لك دمعاً معرباً راح مهملا
4كفى حزناً أن لا أراقب لمحةولا أنظر اللّذّات إلاّ تخيّلا
5ولا أستزير الطيف خوف فراقهلما ذقت من طعم التفرّق أوّلا
6وأقسم لو جاد الخيال بزورةٍلصادف باب الجفن بالفتح مقفلا
7وأغيد قد أضنى العواذل أمرهفقل في أسى أضنى محبًّا وعذّلا
8غرير رنت أجفانه ووصفنهفراح كلانا في الورَى متغزّلا
9إذا شئت أن أشدو بأوصاف ثغرهبدأت ببسم الله في النظم أوّلا
10حذار عوادي القتل من سيف طرفهفما كسر الأجفان إلا ليقتلا
11بليت به ساجي اللحاظ كليلهاوما زال تعذيب الكليلة أطولا
12إذا ما بدا أو ماس أو صان أو رنافما البدر والخطّيّ واللّيث والطّلا
13وقالوا أتحكيه الغزالة في الضحىفقلت ولا لحظ الغزالة في الفلا
14فلا تنكرا منه حلاوة لحظهفذاك أراه بالنعاس معسلا
15ولا تعجبا من ردفه وثباتهفلولا وشاحا عطفه لتهيّلا
16غدا البدر أن يحكي سناه وإنمارأى مللاً من خلقه فتنقّلا
17وماثل ريق النحل لذة ريقهفقال اللّمى ما أخجل المتنحّلا
18تبارك من جلّى صحائف أوجهٍوأوضح آيات الثغور ورتّلا
19وشيد للملك المؤيد رتبةمن المجد تملي المادح المتوسلا
20مليك رقى قبل الصبا كاهل العلىفكيف وقد أبصرته متكهّلا
21كريم الثنا نال الكواكب قاعداًوجاوز غايات العلى متمهّلا
22تخاف الغوادي من نداه كسادهاوما نفحت كفّاه إلا لتفعلا
23يقولون أعدى باليمين يسارهفجادت فمن أعدى الذي جاد أوّلا
24ومن في المعالي قد تقدَّم وردهأجلْ إنها عادات آبائه الأولى
25ملوك إذا قام الزمان لمفخرٍغدا بليالي ملكهم متجمّلا
26كرام ثوَوا ثم استقلّ حديثهمفأحزن في عرض البلاد وأسهلا
27أناملهم تحت الثرى ربع مائهوأقدامهم يكفيه أن يتزلزلا
28رقوا ما رقوا من سؤدد ثم قوّضوافزادَ على ما أنهجوه من العلا
29هنيئاً لدست الملك بدراً وغرَّةإذا انْهلَّ في يوم الندَى وتهللا
30دع الغيث بنار البرق والطود راسياًويمّمه إن راعَ الزمان وأمحلا
31لراحة إسماعيل أصدق موعداًوساحته الفتحاء أمنع مقفلا
32هنالك تلقى أنعماً تترك الثرىيراد وعزماً يترك الماء يصطلى
33وأصيد من نسل الملوك إذا انْتدىرأيت معمًّا في السيادة مخولا
34أخا كرمٍ تبغي العواذل عطفهفتلقاه أندى ما يكونُ معذّلا
35دنا رفدُه قيد الوريد وإنَّماترفَّع حتَّى خاطبَ النجم أسفلا
36فداه كرام العالمين فإنهأبرُّهمُ مالاً وأشرف موئلا
37إذا فاخر الأنداد جاءَ فخارهبهذا الثنا يستوقف المتأمّلا
38وبالعلم وضَّاح الهدى متألِّقاًوبالحلمِ فيَّاح الجنا متهدِّلا
39وبالمنطق الأزكى أسد محرَّراًوبالسؤددِ الأجلى أغرّ محجَّلا
40وبالزهدِ موصول القيام كأنمايغازل طرفاً من دجى الليل أكحلا
41وبالبأس سلْ عنهُ الصوارم في الوغىوكانت مواضي البيض أفصح مقولا
42وما هي إلاَّ همَّةٌ ملكيَّةٌانْقضى عزمها فرض العلى وتنفَّلا
43يخصُّ سجاياها الوفا وهو مسلمٌوكان يهوديًّا يخصُّ السموألا
44ويغني عن الأمداح مشهور فضلهاوما الصبح محتاجٌ إلى الوصفِ والحلى
45وما الشمس في أفقِ السماء منيرةتخال بها من ضحوة الغيظ أثكلا
46بأوضح للأبصارِ من مجدِه الذيتوقَّد حتَّى لم تجد متوقّلا
47ثنى رجله فوق النجوم ولو علتْوطالتْ ثنى باعيه أعلى وأطولا
48وما روضة خاطت بها إبرة الحيامن الودق ثوباً علق الوشي مسبلا
49بأعبق من أوصافه الغرُّ نفحةًوأبرع من ألفاظِه الزهر مجتلى
50أوابد قد أعيى امرئ القيس قبلناسنا نجمها الهادِي فماتَ مضلَّلا
51له راحة ضمَّت يراعاً ومرهفاكأنَّهما زاداه بالمكثِ أنملا
52يراعاً إذا مدَّته يمناه بالندىرأيت عباب البحر قد مدَّ جدولا
53وسيفاً كأنَّ القين سوَّاه جذوةًفلو لو يعاهد بالطلا لتأكَّلا
54مبيد لو أنَّ المرء ضاعف درعهومثله في نفسه لتجدَّلا
55يؤيد خدّيه يدٌ ضربت بهدراكاً فما تحتاج كالبيض صيقلا
56ألا رُبَّ شأوٍ رامه فتسهَّلترباه وصعبٍ راضه فتذلَّلا
57وجيشٌ كأن الجوّ قد مدَّ أنجماًعليه ووجه الأرض أنبت دبَّلا
58كأن عتاق الطير بين رماحهبنودٌ تهاوى للطعان وتعتلى
59إذا نبضت يوماً بوادي قسيهتلبس ثوب النقع بالنبلِ مجملا
60رماه بعزمٍ فانْجلى ليل خطبهولو رامه الصبح المنير لما انْجلى
61وذي ظمأة بادِي الخمول توعَّرتعليه مساري الرزق حتَّى تحيلا
62علا وارْتوى لما دعاه كأنمايشافه من حوضِ الغمامة منهلا
63وبيداء مقفار إليه قطعتهافلاقيتَ معلوماً وفارقت مجهلا
64وقلت لخليّ أنزلاني فهذهمنازله ثمَّ اعقلا وتوكَّلا
65هنالك عاهدت الرياض أنيقةترفّ وجاورت الغمائم همَّلا
66وقضَّيت في ظلِّ النعيم ليالياًلو انْتقضت كانت كواكب تجْتلى
67ولا عيبَ في نعمائها غير أنَّهاتجود متوهي الكاهل المتجمِّلا
68وإني إذا أجهدتُ مدحي فإنَّماقصاراي منها أن أقول فأخجلا
69لبابك يا ابن الأكرمين بعثتهاأؤانس من مدحٍ عن الغيرِ جُفَّلا
70وأرسلتها غرَّاء كالغصن يانعاًوزهر الرُّبى ريَّان والريح سلسلا
71ممنَّعة المغزى تجر برأسهِجريراً وتلقي من جرى الكلب جرولا
72شببت لها فكري وفاحت حروفهاكأنيَ قد دخَّنت في الطرسِ مندلا
73وأعْتقت رقِّي من خمولٍ عهدتهفحزت وَلا قلبي وللمعتق الولا
74وأنت الذي أسْعفتني فصنعتهاولولا الحيا لم يصبح الترب مبتَّلا
75فلو رامها الطائيّ من قبل لم يقللهانَ علينا أن نقول ونفعلا
76وكم مثلها أهديتها طيّ مدرجٍتكاد لفرطِ الشوق أن تتسلَّلا
77يفوه بها الراوي فيملأ لفظهافم الخلّ درًّا أو فم الضدّ جَندلا
78جمعت بنعمى راحتيك فنونهاكما جمعَ السلك الجمانَ المفصَّلا
79ومثلك من حلَّت أياديه حسنهافزادَ وثنى حظّها فتكمَّلا
80بقيت لهذا الدهر تبسط إن أسايديك فما ينفكُّ أن يتنصَّلا
81ودمت لشأوِ المجد بالطول راقياًومن طلبَ المجد العليَّ تطوَّلا
82حلفت يميناً ليسَ مثلك في الورَىفما شرع الإسلام أن أتحلَّلا