الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · هجاء

أمنك خيال ضوع الركب موهنا

مهيار الديلمي·العصر العباسي·63 بيتًا
1أمنكِ خيالٌ ضوَّع الركبَ مُوْهِناوقد قيَّد التأويبُ سُوقا وأجفنا
2توغَّلَ من غربيِّ وجرةَ راكباقُنِيَّ العدا حتى أناف على قنَا
3ألمَّ بمخدوعين عن كل راحةٍبما طلبوا العُليا مُناخا ومظعَنا
4إذا هدموا الأشخاص لم ينتقصهُمُضؤولٌ لها من حيث ما المجدُ يبتنَى
5فحيَّا فبلَّ الوجد بل شبَّ نارَهفلله منه ما أساء وأحسنا
6عجبتُ له كيف اقترى الجوَّ نافضاوكيف طوى وادي الغضا متبطَّنا
7شجاعا وفي أمثالها كان مثلَهجريُّ الفؤاد أن يخورَ ويجبُنا
8أرتنا به ظمياءُ وصلا مموّهاعلى سفهِ المسرَى وزُوراً مميَّنا
9وفاءً بأضغاثِ الكرى وخيانةًمتى ذُكِرت يقظَى بنا وتلوُّنا
10تسائل وفدَ النوم عنّا حفيَّةولا تسأل الركبانَ من أرضنا بنا
11سقى الله أياما نصلنَ على مِنىًحياً يستردّ العيش بالخيف من مِنى
12وحيّا الغصونَ والمَهَا ما حكت لناقدودا على وادي الجِمار وأعينا
13فكم من فؤادٍ طاح في ذلك الحصابدائدَ لو فتَّشتَ عنه تبيّنا
14ومن حاجةٍ تُقضَى وليس بمَنسَكٍعُنينا بها في الحج ما الله ما عنا
15أَلِكْنِى إلى الأيام علَّ صروفَهايُخفَّفنَ عن ظهري وقد كنّ وُزَّنا
16حملتُ إلى أن جُبّ ظهرٌ وغاربٌوجلَّت قُروف أن تسدَّد بالهِنا
17وعاتبتها حُلوَ العتاب ومرَّهفلم أر منها واعيا متأذِّنا
18فلما رأيتُ العتبَ يَذهبُ صعبُهبأسماعها أصبحتُ بالذنب مُهوِنا
19وألجأتُ ظهري مسنَدا بمعاشرحَموا من هُنا أطرافَ سرحي ومن هُنا
20إلى أُسرةٍ لا يأكل الضيمُ جارَهموإن هو أثرى في ذَراهم وأسمنا
21كأنّ الغريبَ الدارِ يسكن فيهُمُتخيّر بين النَّسر والنَّسر مسكنا
22تعلَّق من أذيالهم ووفائهمبِذروة ممطولِ الشماريخ أرعنا
23يحبّ الحيا للحلم والزادَ للقِرىوكسبَ العلا للخلد والمالَ للفنا
24ملوكٌ يَعدّون النجومَ أباً أباًوإن فضَلوها الجودَ والمجدَ والسنا
25لهم دوحةٌ عبدُ الرحيم قضيبها الرطيب إذا اخضرّت وأبناؤها الجنَى
26حلَوا وزكَوا من أصلهم وتزيّدوابأنفسهم تزيُّدَ البُوع بالقنا
27وبذّوا القرومَ البزل نشطا ونهضةوسنّهمُ بين الجِذاع إلى الثِّنا
28قضى الله فيهم كلَّ نذرِ مُزاحمٍعلى مجلس العلياء حتى تمكنا
29إذا قالت الغَمّاء من فيكُمُ فتىًيفرِّجني إن ضقتُ قال لها أنا
30هم الأنملات الخمس راحة جودهمغدت ليس عن كُبرَى وصُغرَى لها غنَى
31قضَوا كلّ دَين للمعالي ووفّروانصيبا على عين الكفاة تعيَّنا
32فقام بما ولَّوْه لا متعذراحَصورا ولا رِخو العروق مهجَّنا
33فتىً وسِعت أخلاقُه الناسَ قادراوأصبح في سلطانها الفظّ ليِّنا
34وملّكه البِشْرُ القلوبَ فما ترىفؤاد امرىء لم يتخذ فيه موطِنا
35فلو لم يحز بالمال حمدا لأحرزتكرامُ سجاياه له الحمدَ والثنا
36حمولٌ لأعباء الرياسة ناهضٌبأثقالها إن قصّر الغمرُ أو ونى
37سليمُ الوفاءِ أبيضُ الودّ كلّماذممتَ الفتى ذا صِبغتين مُلوَّنا
38ويعطي بلا مَنٍّ مُقِلَّاً ومكثراًبكفٍّ سواءٍ عندها الفقرُ والغنى
39تقطَّرَ فِرسانُ الكفاية وارتدوْاومرّ على سِيسائها متمرِّنا
40وكان لها العينَ البصيرةَ إذ عَمُوافشكّوا على عَوصائها وتيقَّنا
41غلامٌ كنصل السيف هُزَّ فما نبامضاءً وصدرِ الرمح شُدَّ فما انثنى
42تمطّت به أمُّ النجابة واحدايطول عليها أن يُؤاخَى ويُقرَنا
43فداءُ عليٍّ طامعٌ في مكانهمن المجد لم تصدُقه خادعةُ المنى
44أراد فلم يبلغ فمات بغيظهوما كلّ موت أن يُوارَى فيُدفَنا
45خُلقتم على قدْرٍ شجاً لعدوِّكموعَطفا على مولاكُمُ وتحنُّنا
46وكنتَ له وُسطى البنان وقَبضةَ العِنان وباعا ينصُر السيف أََيْمَنا
47عَلِقتُك ممسودَ الوفاء محرَّماعلى الغدر محميَّ الحِفاظ محصَّنا
48وأنزلتَني من دارِ أنسك منزلايُربِّبُ عزمي أن أروح فأظعنا
49أمينا فسيحا فاجأتني ظلالُهفحاطت ولم أشعر بها كيف تُبتنَى
50رهنتُك رِقِّي عنه حبّاً ومهجتيوكان عزيزا أن يباعا ويُرهنا
51ولم أك في صفقِي على يدك التيخطبت بها مدحي وودّي لأُغبَنا
52وقد كان تقصيرٌ تسلَّفتُ ذَنبَهُفها أنا أمحوه منيباً ومذعِنا
53صددتُ بوجهي عنك حينا وكنتَ ليبوجهك مصدودَ المذاهبِ مُحزنا
54كلانا جنى فاصفح ودع ذكرَ ما مضىوراءً وإلا فاقسم العتبَ بينَنا
55وهبْ للساني زَلَّة الصمتِ إنهيكون غداً في وصف فضلك ألسُنا
56ستسمعها يُفني الطروسَ ازدحامُهاوتُصبح خُلْقا للرُّواة وديدَنا
57من الكلِم المخزونِ نَمَّ خفيُّهإليك وأضحى سرهُّ فيك معلَنا
58سوافر من أوصافكم عن مَراشفٍكما كشَف المشتارُ عن نحله الجنى
59إذا وسم التعريفُ فوق جباههاأبا حَسنٍ عادت بذكرك أحسنا
60كجوهرة الغوّاص كانت يتيمةًعلى اللمس والتقليبِ أغلى وأثمنا
61يزورك منها المِهرجَان مقلَّداوشاحاً وطوقاً حَلَّياه وزيَّنا
62ربائط ما كرّ النهارُ عليكُمُصواهلَ من حول البيوت وصُفَّنا
63إذا ابتهل الداعونَ كان دُعَاؤهاألا يا بني عبد الرحيم اسلموا لنا
العصر العباسيالطويلهجاء
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الطويل