الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · عتاب

أمنك الذكر يعصف بالقلوب

أحمد محرم·العصر الحديث·73 بيتًا
1أَمِنكَ الذّكرُ يعصِفُ بالقُلوبِويقذفُ بالمضاجعِ والجُنوبِ
2لأَنْتَ على رُكودِك مُستطيرٌمن الأرواحِ مُطّرِدُ الهُبوبِ
3تَظلُّ قُواهُ إن وَنَتِ اللّياليحِثاثَ الكَرِّ مُمعِنَةَ الدُّؤوبِ
4قَضَيْتَ الدَّهرَ مالكَ من قَرارٍولا بكَ في اعتزامِكَ من لُغوبِ
5جعلتَ نصيبَ نفسِكَ أن تراهاوما للموتِ فيها من نَصيبِ
6لَنِعمَ فَتى الكِنانةِ غيرَ واهٍإذا جَدَّ البلاءُ ولا هَيوبِ
7وما بَعْضُ الحُماةِ وإن تَغالىَبِثَبْتٍ في الخطوب ولا صَليبِ
8إذا ضاقَ الخِناقُ به تنحَّىيَلوذُ بكلِّ مُرتكَضٍ رَحيبِ
9يَميلُ مع الشَّمالِ فإن تناهتبها الغاياتُ مال مع الجنوبِ
10بمن يَثِقُ السَّوادُ إذا تبارىسماسرةُ المُقَنَّعةِ الخَلوبِ
11ومَن يحمِي البلادَ إذا رَمَتْهابناتُ الدّهرِ باليوم العصيبِ
12طبيبَ النّيلِ هل للنِّيلِ شافٍوهل للدّاءِ بعدَك من طبيبِ
13أَلم ترَ كيف أخطأ كلُّ آسٍومن لك بالنِطاسيِّ المُصيبِ
14هَوَى الوطنُ الجريحُ وكنتَ قِدماًتضُمُّ جوانبَ الجُرحِ الرَّغيبِ
15على الدُّنيا العَفاءُ إذا تولىَّأطِبّاءُ الممالكِ والشُّعوبِ
16أتى زمنُ النُّعاةِ فما لِمصرٍسوى طُولِ التفجُّعِ والنّحيبِ
17أتنظرُ نكبةَ الوطنِ المُذكَّىوتسمعُ صيحةَ الشّعب الحريبِ
18إذا ما مصرُ زُلزِلَ جانباهافَمِن خَفَقانِ قلبِكَ والوجيبِ
19وإن جَرَتِ الرِّياحُ بها لهيباًفتلكَ حَرارةُ الوجدِ المُذيبِ
20كفاكَ أما تزالُ أخا همومٍكعهدِكَ قبلَ عاديةِ المغيبِ
21حَملتَ جَوى المشوقِ وأنتَ ثاوٍبوادي الموتِ للوادي الخصيبِ
22مَضَى الشُّهداءُ ليس لهم نقيبٌفكنتَ لهم بمنزلةِ النّقيبِ
23تباركَ وجهُ مَن أعطاك وجهاًيُضيءُ جوانبَ الجَدَثِ المَهِيبِ
24تَرِفُّ الحورُ والوِلدانُ شَوْقاًإلى ما فيه من تَرَفٍ وطيبِ
25تنزَّهَ في الحياةِ عنِ الدَّناياوصينَ عن القوادحِ والعُيوبِ
26يُريك جَلالُه الحرمَ المُحلَّىوعِتْقَ المُصحفِ الأَنِقِ العجيبِ
27خطيبَ الأُمّتَيْنِ أعنْ مَلالٍتركتَ الأُمّتين بلا خطيبِ
28أَهِبْ بالغافلين وقُلْ بلاديدَعوتُكِ باسمِ ربّكِ فاسْتَجيبي
29بلادي كيف أنتِ على العواديوماذا ذُقتِ من عَنَتِ الخطوبِ
30بلادي هل صَدَقْتِ الجِدَّ بعديأمِ استغنيتِ بالأملِ الكَذوبِ
31بلادي هل دَرجْتِ على سبيليومِلْتِ عن المساربِ والدُّروبِ
32أرى شِيَعاً وأحزاباً غِضاباًلغيرِ اللهِ والوطنِ الغَضُوبِ
33أرى سَلَباً يَطيحُ على أكُفٍّتُراشُ سِهامُها بيد السّليبِ
34أرى شعباً يُقادُ إلى المنايافيذهب مُمعِناً خَبَب الجنيبِ
35بَرِئتُ من الكنانةِ إن أقامتعلى تلك المآثمِ والذُّنوبِ
36إمامَ المُهتدينَ أفِضْ علينامن النُّور المُحجَّبِ في الغيوبِ
37أَلستَ ترى السّوادَ طغَى عليهظلامُ الموقفِ الخَطِرِ الرّهيبِ
38تركتَ الأمرَ مُجتمِعاً فأمسىكثيرَ السُّبلِ مُختلفَ الضرُّوبِ
39وكان الحقُّ للأقوامِ ديناًفبدّل كلُّ أوّاهٍ مُنيبِ
40أَلا أَرِنَا مناسِكَنا فإنّامن الأَحبارِ في أمرٍ مُريبِ
41همُ اتّخذوا الشّرائعَ مُسرجَاتٍمُذلَّلةَ الغواربِ للرّكوبِ
42تحامَى العُدوةَ القصوى وتهوِيبراكبها إلى الأمدِ القريبِ
43رُعاةُ الشَّعبِ طاعَ لهم فأمسىبوادٍ من سياستهم جديبِ
44يُمارسُ فيه شِرَّةَ كلِّ ضارٍسريعِ الشَّدِّ مُستعِرِ الوُثوبِ
45يَصولُ بحدِّ أعصلَ ذي صَريفٍوصَلْتٍ من دم القتلى خضيبِ
46ولم أرَ كالشُّعوب تُساسُ فوضَىوتُؤخذُ بالمخالبِ والنُّيوبِ
47رمى الأبصارَ ساحرُها فزاغتوران هوى النّفوسِ على القلوبِ
48فما عُرِفَ النّصيحُ من المُداجِيولا وضح الصّريحُ من المشوبِ
49أَيُخذَلُ في الكنانةِ كلُّ حُرٍّويُنصرُ كلُّ صَخَّابٍ شَغوبِ
50ويُمنَعُ ذو القضاءِ الحقِّ مناويَقضي كلُّ أزورَ ذي نكوبِ
51ويُرمَى ذو البراءةِ من ذوينابملءِ الأرضِ من إثمٍ وحُوبِ
52يُعابُ المرءُ يَصدقُ مَن يُواليويصبرُ للشّدائدِ والكروبِ
53ويُحمَد كلُّ مُختلفِ المساعيإلى الأقوامِ جيّاءٍ ذَهوبِ
54يُريك ضُحىً لِباسَ فتىً أمينٍفإن لَبِسَ الظَّلامَ فذو دَبيبِ
55يَكادُ من التلصُّصِ والتَّخَفِّييشقُّ السُّبْلَ في عين الرقيبِ
56لَتِلْكَ الجاهليّةُ أو أراهاحُكومةَ غير ذي النَّصَفِ اللّبيب
57لَدينُ الجاهليّةِ كان أدنىإلى الإسلام منها والصّليبِ
58سَنِيحَكَ ربَّنا أبِكُلِّ جَوٍّمُحلَّقُ بارحٍ عَجِلِ النّعيبِ
59أما يتهلّلُ المحزونُ إلارمته يدُ الحوادثِ بالشُّحوبِ
60فوا أسفِي لآمالٍ حِسانٍهززتُ لهنّ أعطافَ الطَّروبِ
61غرسناهنَّ خُضراً يانعاتٍفأخلفهنَّ كلُّ حياً سَكوبِ
62ذَويْن فكنَّ لي ولكلِّ حُرٍّأواخرَ نَضرةِ العيشِ الرّطيبِ
63أراقبُ دولةَ الخَلَفِ المُرجَّىوأخشى ما أصابَ بني عتيبِ
64فيا وطناً وهبتُ له شبابيوما رَعَتِ المُروءةُ من مَشيبي
65لأَجلِكَ ما حَيِيتُ أعيش حُرّاًوفيكَ أموتُ مَوْتَ فتىً نجيبِ
66ظلمتُك إن رَضيتُ عُقوقَ خِلٍّسواكَ أوِ احتملتُ أذى حبيبِ
67ومِن شَرَفِ المُجاهدِ أن تراهيَجِلُّ عنِ المُعاقبِ والمُثيبِ
68وما حَسَبُ الأديبِ وإن تناهَىبِمُسْتَغنٍ عنِ الأدبِ الحسيبِ
69بَرِئتُ من القَرَيضِ غَداةَ أمضيأبيعُ كريمَهُ بَيْعَ الجليبِ
70فويحي للقواصفِ من قوافٍكأمثالِ القواذفِ باللهيبِ
71رَمَيتُ بها النّيامَ فراجعتنيمُروَّعةَ الزمازمِ تتقي بي
72تمرُّ بهم مُخيّبةً وتأتيلها زَفَراتُ مُرتَمِضٍ كئيبِ
73نفضتُ الواديَينْ فما استفاقواوتلك نكيثةُ الدَّاعي المُهيبِ
العصر الحديثالوافرعتاب
الشاعر
أ
أحمد محرم
البحر
الوافر