قصيدة · الكامل · عتاب
أمعنفي إن زدت في التعنيف
1أَمُعَنِّفي إنْ زِدْتَ في التَّعْنيفِفاردُدْ سَوابِقَ دَمْعيَ المَذروفِ
2سلَّتْ على قَلبي ظُبا أسيافِهايَومَ النَّوى مُقَلُ الظِّباءِ الهيفِ
3وأعَدْنَ بَرْقَ الشَّوقِ يُومِضُ في الحَشابِوَميضِ بَرْقٍ من خِلالِ سُجوفِ
4ورجَوْتُ أن أَحيا بِرَدِّ تَحيَّةٍفحَييتُ من أجفانِها بحُتوفِ
5أَقمارُ تَمٍّ في سَوادِ حَنادِسٍوغُصونُ بانٍ في رِقاقِ شُفوفِ
6لا زالَ صَوْبُ المُزْنِ صَّباً آلِفاًيَنهَلُّ في ربعِ الصَّبا المألوفِ
7وَطَنٌ عَهِدْتُ الدَّهْرَ غيرَ مُخالفٍفي ظِلِّهِ والحَيَّ غيرَ خُلوفِ
8وَدَّعتُهم شَغَفاً بهم وجهِلْتُ مايَجني الوَداعُ على الفَتى المَشغوفِ
9فعرَفْتُ يَومَ البَيْنِ مَنْهَجَه كماعَرَفَ ابنُ نَصرٍ مَنهجَ المَعروفِ
10مَلِكٌ رَجَوْتُ نَوالَه فوجدتُهكَثَباً على الرَّاجينَ غيرَ قَذيفِ
11ولجأتُ من دَهْري إليه فكان ليرُكناً على الحِدْثانِ غيرَ ضَعيفِ
12وسَرَيتُ في لَيلِ الخُطوبِ بِوَجْهِهفحَمَدْتُ إشراقَ الهِلالِ المُوفي
13سَبقَ الأميرُ إلى السَّماحِ فأَتبعَتْكَفَّاه جُوداً سابقاً برديفِ
14واحتالَ في نَظمِ الثَّناءِ ونَثرِهفي مُشرقاتِ قَلائِدٍ وشُنوفِ
15شمسُ النَّدى يَسمُو بعَزمٍ لو بَداللشَّمسِ يوماً آذَنَتْ بِكُسوفِ
16وثَقيلُ حِلمٍ منه أصبحَ كامِناًفي حَدِّ مَصقولِ الذُّباب خَفيفِ
17سادَتْ بنو حَمدانَ مَجْداً لم يَزَلْيُثْنى بحدِّ أسِنَّةٍ وسُيوفِ
18وصلوا التَّليدَ بطارفٍ فغَدا لهُمحَبلا فخارٍ تالدٍ وطَريفِ
19وحَوى أبو العبَّاسِ كلَّ فَضيلَةٍتَرَكَتْ شريفَ القَومِ غيرَ شَريفِ
20حَنِقٌ على الأموالِ غيرُ مُبَخَّلٍقاسٍ على الأعداءِ غيرُ رَؤوفِ
21مُدَّتْ إليَّ يَدُ الخُطوبِ فكفَّهاعنّي بِكَفِّ للنَّوالِ ألوفِ
22وأحلَّني جَدواه ذُروَةَ شاهِقٍمُتَمَنِّعٍ صَعْبِ المَرامِ مُنيفِ
23لم تَرْمنِي الأيامُ فيه بِنَظرَةٍإلا انَثَنْينَ بناظِرٍ مَطروفِ