الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رومانسية

أمنازل الأحباب ما فعل الألى

إبراهيم اليازجي·العصر الحديث·40 بيتًا
1أَمنازلَ الأَحبابِ ما فعَلَ الأُلَىكُنَّا عَهِدناهُم بربعك أَوَّلا
2وَعَلامَ تُنزِلكَ الرِكابُ طَلائِحاًأَتَرى تَصادِفُ للتَّقيةِ مَنزِلا
3ما تَصلَحين لِغَير وَقفةِ عاشقٍيَدعو فَيَرجِعُ خاشِعاً مُتَذَلِّلا
4للّهِ دَمعي في حِماكَ وَصَبوَتيأَرَأَيتَ قَبلي نائِحاً مُتَغَزِّلا
5وَخُفوقُ قَلبي بِالشُجونِ فَهَل تَرىيَبغي لِحاقَ الحَيِّ حَيثُ تَحَمَّلا
6هَيهات دونَ الراحِلينَ مَفاوزٌيُمسي بِها طَرفُ القَطاةِ مُضَلِّلا
7وَعَلى الهَوادجِ كُلُّ سَيفٍ لامعٍأَتَرى يُحاولُ بَينَها مُتَخَلِّلا
8اللَهُ أَكبَرُ يا نياقُ تَرَكتِنيبِالشَوقِ أَحيرُ مِنكِ في تِلكَ الفَلا
9خَلّفتِ لي ما تَشتَهينَ قَليلَهُمِن ماء دَمعٍ لا يَزالُ مُسَلسَلا
10أَبَداً أَحِنُّ وَلا حَنينِكِ هائِماًأَسقي المَرابعَ دَمعيَ المُستَرسِلا
11حالَت لَيالينا فَبدَّلَ طِيبَهاشَجواً وَشَأنُ الدَهرِ أَن يَتَبَدَّلا
12وَأَرتنِيَ الأَحداثُ كُلَّ غَريبةٍتَرَكَت قذالي كَالثَغامةِ أَشعَلا
13وَنَبَذَتُ صَبري في الخطوب فَزِدنَنينَصباً فَأَلفَيتُ التَصَبُّرَ أَجمَلا
14مِحنٌ أرِقتُ بِها فَلَم أَنفكّ فيلَيلٍ مِن الغَمراتِ أَدهَمَ أَليَلا
15حَتّى تَجلَّى وَجهُ صُبحي فَاِنجَلىوَجهُ الأَماني مُشرِقاً مُتَهَلِّلا
16وَتَساقَطَتْ شُهبُ النُّحوسِ أَوافِلاًلَمّا رَأينَ اللَيلَ أَدبَر مُجفِلا
17أَحبِبْ بِطَلعَتِهِ وَشَمسِ خلافةٍبَعَثَتْ بِهِ فَأَنارَ أَجفانَ المَلا
18سَطَعَت أَشِعَتُهُ وَطِيبُ ثَنائِهِفَهُناكَ نورٌ فَوقَ نورٍ يُجتَلَى
19هَذا وَزيرُ الملكِ ذو الشَرف الَّذييَزري الثُرَيا وَالسّماكَ الأَعزَلا
20أَمضى مِن السَّهمِ المذلَّقِ نَظرَةًفي كُلِّ مُشكِلَةٍ وَأَفتَكَ مقتَلا
21وَأسدُّ مَن عَرك الأُمورَ تَصَرُّفاًفي حينِ لا يَجدُ اللَبيبَ مِعوَّلا
22وَليَ البلادَ فَكانَ فيها عَدلُهُظلّا وَكانَ الأَمنُ فيها منهَلا
23أَبَداً يراعيها بِطَرفٍ ساهرٍحلفَ الحفاظُ عَلَيهِ أَن لا يَغفَلا
24فَصل الخطابَ إِذا قَضى وَإِذا اِنبَرىيَحكي بِهمَّتهِ القَضاءَ المُنزَلا
25وَإِذا يَفوه تَناثَرَت مِن لَفظِهِدُرر تَقلّدها المَعاصم وَالطُلَى
26تَهوي النُفوسُ عَلَيهِ مِن أَلطافهِفَتردُّها عَنهُ المَهابةُ وَالعُلى
27وَتُشاهدُ الأَسيافَ مَن آرائِهِما لَو تَعمَّدَ حَدَّها لتفلَّلا
28يا زائِراً بَيروتَ قَد أَولَيتَهافَضلاً يَحِقُّ لَهُ التَذَكُّر وَالوَلا
29حارَت فما تَدري أَتفخرُ عِزّةًبِكَ أَم تُؤاخِذُ بِالقُصورِ فَتَخجَلا
30حَظٌّ أَصابَتهُ لَدَيكَ وَهَكَذاما زالَ دَأبُكَ في الوَرى أَن تَعدِلا
31فاضت بِكَ البَرَكَاتُ بَينَ رُبوعِناحَتّى تَجاوَز فَيضُهُنَّ المُأْمَلا
32أَجرَت عَلَينا عارِضاً مُستَقبِلاًلاقى بِفَضلك عارِضاً مُستَقبِلا
33وَكَسا مَرابِعَنا الرَبيعُ مطارِفاًفَلبِسنَها لَما رَأينكَ مُقبِلا
34وَتَبَسَّمت تِلكَ الزُهورُ فَكُلُّهابِالدُرِّ لاحَ مقلِّداً وَمُكَلِّلا
35فَحَكَتْ ثَناكَ وَذِي عُجالةُ قاصرٍلَو راحَ يَقضي دَهرَهُ لَاِستَعجَلا
36حاولتُ أَن أُثني عَلَيكَ فَخانَنيقَلمٌ أَراهُ غَداً بِكَفِّي مَغزلا
37فَرَأيتُ مَدحَكَ لا تَفيهِ عِبارةٌوَرَأيت مَدحَ الأَكثَرينَ تَمحُّلا
38وَعَذلتُ تَقصيري بِوَصفِكَ عاجِزاًوَعلمتَهُ فَعَذَرتَني مُتفضِّلا
39وَلَعَلَّ عَجزي في مَديحِكَ ناطقٌعَني بِأَفصَح مِن ثَنايَ وَأَطوَلا
40وَالصُبحُ أَوضحُ مِن مَقالةِ قائِلٍلاحَ الصَباحُ إِذا تَأَلَّقَ وَاِنجَلى
العصر الحديثالكاملرومانسية
الشاعر
إ
إبراهيم اليازجي
البحر
الكامل