1أَمنارةَ السَّاري وأَمْنَ الوادِيهَلْ بَاتَ حَوْلَكِ سَامِرٌ فَأُنادِي
2أَسَفُ الصَّدَى أن يَضمَحِلَّ ومَا قضَىوَطراً مِنَ الأَسماعِ والأَكبادِ
3وَمِنَ العَناءِ وقد بَلوتُ صُنُوفَهُفَشلُ الهُداةِ وخَيْبةُ القُوّادِ
4في ذِمَّةِ الذّكرِ الحكيمِ رِسَالَتيوإليكَ رَبِّي مَرْجِعي وَمَعادي
5أنتَ العليمُ بِما أُريدُ وأَبْتَغيوَبِما أكابِدُ مِن أذىً وَعِنادِ
6عِفْتُ الصِّبى وَجعلتُ شَيْبِي قُرْبَةًأَبْغِي الحياةَ لأُمَّتِي وبِلادي
7كلٌّ لِوجْهِكَ لَيسَ شَيءٌ غَيرُهإلّا يصيرُ إلى بِلىً وَنَفادِ
8أَغْرَى الخوارجَ بالعداوةِ أنّهموَجَدوا مُرادَكَ في الحياةِ مُرادي
9لَكِ يا مُنَوِّرَةَ البقاع تَحَيَّةٌمِن رائحٍ في نُورِ عِلْمِكِ غادِ
10سِيري عَلى نُورِ الكِتابِ وَهدْيِهِوعلى التي سَنَّ الأمينُ الهادي
11لَكِ في بني الإِسلامِ أَجرُ مُجَدِّدٍلِشرائعِ الآباءِ والأجدادِ
12أَنْصَفْتِ دينَ اللهِ مِن أعدائِهوهَزَمْتِ دِينَ الكُفْرِ والإِلحادِ
13وغِضبتِ للأخلاقِ غَضْبَةَ حُرَّةٍتَأْبَى الحياةَ مَشوبةً بفَسادِ
14وَجَهِدْتِ تَبنينَ العُروبةَ كُلَّماأَبْصَرتِ حَائِطَها بِغيرِ عِمادِ
15رُدِّي الغُواةَ إلى السّبيلِ وأَذِّنيفي الجامحينَ بِحكمةٍ وسَدادِ
16وَخُذِي العُهودَ على الرِّجالِ فَحسْبُهممَا كانَ مِن شَغَبٍ وَطُولِ تَعادِ
17الضّعفُ أَدركَهُمْ وكانوا قُوّةًلا تُستباحُ بِقُوَّةٍ وَعَتادِ
18يُلقِي إليها المُستبِدُّ قِيادَهُوالحقُّ منها آخِذٌ بِقيادِ
19إنْ أَمْسَكتْ فَعَنِ الأَذَى وإذا مَضَتْمَضَتِ السُّيوفُ على هُدىً وَرَشادِ
20عَطفْت على الأُمَمِ الضعافِ وطَوَّحَتْخَلْفَ الدُّروبِ بآخرينَ شِدادِ
21لم تَتَّخِذْ مُلكاً أزلَّ وَلم تُقِمْحُكماً على شَطَطٍ ولا اسْتبدادِ
22خُلِقَتْ سَلاماً لِلشُّعوبِ وَرحمةًفي عَالَمٍ بادي الشَّراسَةِ عادِ
23يَرْعَى الضِّعافَ بهِ ويَمْلِكُ أَمْرَهُمْغَرثانُ يَلتهمُ الممالكَ صادِ
24يَرِدُ الدّماءَ بَريئةً ويخوضُهاوَلْهَى ولم تَكُ مَطْمَحَ الوُرَّادِ
25اللهُ حَرَّمَها ودَافعَ دُونهامَن ذا يُدافِعُ ربَّه ويُرادي
26نظر الهداةُ إلى الشُّعوبِ فما دَرَوْاأَعُقولُ وَحْشٍ أم طِباعُ جمادِ
27وتعجَّبوا للأرضِ كيفَ يَسوسُهاطُغيانُ أربابٍ وجَهلُ عِبادِ
28مَرِضَتْ نُفوسُ العالَمينَ فَعادَهاخيرُ الأُساةِ وأفضلُ العُوّادِ
29طِبٌّ من الوحْي المفصَّلِ آخِذٌبِمجامعِ الأَرواحِ والأجسادِ
30ما انفكّتِ الأفهامُ في أصفادِهاحتّى تداركها الرّسولُ الفادي
31إيهٍ مُحبَّ الدّينِ زِدْهُ محَبّةًفي المؤمنين وَزِدْهُ صَفْوَ وِدادِ
32ليِ مِن يراعكَ في الصَّبابةِ مُسعِدٌفَامْزجْ مِدادَك في الهَوى بِمدادي
33وتَعالَ نَقْضِ الحقَّ في ميعادهِإن الحياةَ قريبةُ الميعادِ
34اليومَ نَملِكُ أن نَقولَ وإنَّنالإِلى رُفاتٍ صَامتٍ وَرَمادِ
35قُلْ ما أردتَ ونادِ قومَكَ أَقْبِلوامِن حاضرٍ يَخْشَى الإلهَ وبادِ
36اللهُ يَسألُ أين غُوْدِرَ دينُهويقولُ أين فَوارِسي وَجِيادي
37أَفَيَطْمعُ النُّوَّامُ مِلءَ عُيونهِمِأن يَملِكُوا الدُّنيا بِغَيْرِ جِهادِ
38سِرْ يا دَليلَ الرّكبِ مَأمونَ الخُطَىوَارْفَعْ يَديكَ تَحيَّةً للحادي
39المُسلمونَ على هُدىً مِن رَبِّهمما دَامَ نُورُكَ عن يَمينِ الوادي