الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

أمن وقوف على شام بأحماد

بشار بن برد·العصر العباسي·72 بيتًا
1أَمِن وُقوفٍ عَلى شامٍ بِأَحمادِوَنَظرَةٍ مِن وَراءِ العابِدِ الجادي
2تَبكي نَديمَيكَ راحا في حَنوطِهِماما أَقرَبَ الرائِحَ المُبقي مِنَ الغادي
3مَهلاً فَإِنَّ بَناتِ الدَهرِ عامِلَةٌفي الغُبَّرينَ وَما حَيٌّ بِخَلّادِ
4فَاِخزُن دُموعَكَ لا تَجري عَلى سَلَفٍتَخدي إِلى التُربِ يا جَهمَ بنَ عَبّادِ
5في النَفسِ شُغُلٌ عَنِ الغادي لِطَيَّتِهِوَفي الثَوابِ رِضىً مِن صاحِبِ رادِ
6مَن قَرَّ عَيناً رَماهُ الدَهرُ عَن كَثَبٍوَالدَهرُ رامٍ بِإِصلاحٍ وَإِفسادِ
7وَكَيفَ يَبقى لِإِلفٍ إِلفُ صاحِبِهِوَلا أَرى والِداً يَبقى لِأَولادِ
8نَفسي الفِداءُ لِأَهلِ البَيتِ إِنَّ لَهُمعَهدَ النَبِيِّ وَسَمتَ القائِمَ الهادي
9لَم يَحكُموا في مَواليهِم وَقَد مَلَكواحُكمَ المُحِلِّ وَلا حُكمُ اِبنِهِ العادي
10لَكِن وَلونا بِإِنصافٍ وَمَعدَلَةٍحَتّى هَجَدنا وَكُنّا غَيرَ هُجّادِ
11إِنّي لَغادٍ فَمُستَأَدٍ وَمُنتَجِعٌرَهطَ النَبِيِّ وَذو الحاجاتِ مُستادِ
12يا رَهطَ أَحمَدَ ما زالَت أَيِمَّتُكُمتُؤدي الضَعيفَ وَلا تَكدي لِرُوّادِ
13لا يَعدَمُ النَصرَ مَن كُنتُم مَوالِيَهُوَلا يَخافُ جَماداً عامَ أَجمادِ
14مِنكُم نَبِيُّ الهُدى يَقرو مَحاسِنَهُساقي الحَجيجِ وَمِنكُم مُنهِبُ الزادِ
15صَلَّت لَكُم عَجَمُ الآفاقِ قاطِبَةًفَوجٌ وُفودٌ وَفَوجٌ غَيرُ وُفّادِ
16إِذا رَأَوكُم وَإِن كانوا عَلى عَجَلٍخَرّوا سُجوداً وَما كانوا بِسُجّادِ
17إِنَّ الخَليفَةَ ظِلٌّ يُستَظَلُّ بِهِعالٍ مَعَ الشَمسِ مَحفوفٌ بِأَطوادِ
18قَد سَرَّني أَنَّ مَن عادى كَبيرَكُمُفي المُلكِ نِصفانِ مِن قَتلى وَشُرّادِ
19لا يَرجَعونَ لِما كانوا وَإِن رَغِمواوَلا يَنامونَ مِن خَوفٍ وَإِجحادِ
20إِنَّ الدَعِيَّ يُعادينا لِنُلحِقَهُبِالمُدَّعينَ وَيَلقانا بِإِلحادِ
21وَلا يَزالُ وَإِن شابَت لَهازِمُهُمُذَبذَباً بَينَ إِصدارٍ وَإيرادِ
22يَنفيهِ أَصحابُهُ مِنهُم إِذا حَضَرواوَإِن أَتانا وَهَبناهُ لِمُرتادِ
23لَم يَلقَ ذو المَجدِ ما لاقَيتَ مِن قُرُمٍصُمٍّ عَنِ الخَيرِ بِالقُرآنِ جُحّادِ
24لَم يَشعُروا بِرَسولِ اللَهِ بَل شَعَرواثُمَّ اِستَحالوا ضَلالاً بَعدَ إِرشادِ
25أَنصَفتُمونا فَعابوا حُكمَكُم حَسَداًوَاللَهُ يَعصِمُكُم مِن غِلِّ حُسّادِ
26سَطَوا عَلَينا بِأَن كُنّا مَوالِيَكُموَعَيَّرونا بِآباءٍ وَأَجدادِ
27وَقَد نَرى عارَ قَومٍ في أُنوفِهِمُوَنَترُكُ العَيبَ إِذ لَيسوا بِأَندادِ
28كَأَنَّنا عَنهُمُ صُمٌّ وَقَد سَمِعَتآذانُنا قَولَ جَورٍ غَيرَ قَصّادِ
29يُزري عَلَينا رِجالٌ لا نِصابَ لَهُمكانوا عِباداً وَكُنّا غَيرَ عُبّادِ
30لَمّا رَأَونا نُواليكُم وَنَنصُرُكُمثاروا إِلَينا بِأَضغانٍ وَأَحقادِ
31قالوا بَنو عَمِّكُم مِن حَيثُ نَنصُرُكُمقَولُ الرَسولِ وَهَذا قَولُ صُدّادِ
32لَولا الخَليفَةُ أَنّا لا نُخالِفُهُلَقَد دَلَفنا لِأَروادٍ بِأَروادِ
33حَتّى نَزَونا وَعَينُ الشَمسِ فاتِرَةٌفي كَوكَبٍ كَشُعاعِ الشَمسِ وَقّادِ
34نَحُشُّ نيرانَ حَربٍ غَيرَ خامِدَةٍتَحتَ العَجاجِ بِأَرواحٍ وَأَجسادِ
35هُناكَ يَنسَونَ مَرواناً وَشيعَتَهُوَيَطرُقونَ حِذارَ المِنسَرِ العادي
36دونَ الخَليفَةِ مِنّا ظِلُّ مَأسَدَةٍوَمِن خُراسانَ جُمدٌ بَعدَ أَجنادِ
37قَومٌ يَذُبّونَ عَن مَولى كَرامَتِهِموَيُحسِنونَ جِوارَ الوارِدِ الصادي
38لِلَّهِ دَرُّهُمو جُنداً إِذا حَمِسواوَشَبَّتِ الحَربُ ناراً بَعدَ إِخمادِ
39لا يَفشَلونَ وَلا تُرجى سُقاطَتُهُمإِذا عَلا زَأرُ آسادٍ لِآسادِ
40إِنّا سَراةُ بَني الأَحراَرِ وَقَّرَنارَكضُ اَلجِيادِ وَهَزُّ المُنصُلِ البادي
41في كُلِّ يَومٍ لَنا عيدٌ وَمَلحَمَةٌحَتّى سَبَأنا بِأَسيافٍ وَأَغمادِ
42لا نَرهَبُ القَتلَ إِنَّ القَتلَ مَكرُمَةٌوَلا نَضِنُّ عَلى راحٍ بِأَصفادِ
43سُقناَ الخِلافَةَ تَحدوها أَسِنَّتُناوَالقاسِطون عَلى جَهدٍ وَإِسهادِ
44حَتّى ضَرَبنا عَلى المَهدِيِّ قُبَّتَهُفُسطاطَ مُلكٍ بِأَطنابٍ وَأَوتادِ
45إِنَّ الخَليفَةَ طَودٌ يُستَظَلُّ بِهِعالٍ مَعَ الشَمسِ مَحفوفٌ بِأَطوادِ
46تُجبى لَهُ الأَرضُ مِن مِسكٍ وَمِن ذَهَبٍوَيُتَّقى غَيرَ فَحّاشٍ عَلى البادي
47يَغدو الخَليفَةُ مَرؤوماً نُطيفُ بِهِكَما يُطيفُ بِبَيتِ القِبلَةِ الجادي
48إِذا دَعانا ذَبَبنا عَن مَحارِمِهِذَبَّ البَنينَ عَنِ الآباءِ أَحشادِ
49وَنازِعينَ يَداً خانوا فَقُلتُ لَهُمبُعداً وَسُحقاً وَكانوا أَهلَ إِبعادِ
50راحَت لَهُم مِن يَدِ الوَهّابِ عُدَّتُهُممِنَ المَنايا تُوافيهِم بِميعادِ
51فَأَصبَحوا في رُقادِ المِلكِ قَد خَفَتواوَلَم يَكونوا عَلى السوأى بِرُقّادِ
52مِثلُ المُقَنَّعِ في ضَربٍ لَهُ سَلَفواأَذباحَ أَصيَدَ لِلأَبطالِ صَيّادِ
53وَعادَةُ اللَهُ لِلمَهدِيِّ في بَطِرٍشَقَّ العَصا وَتَوَلّى أَحسَنُ العادِ
54يا طالِبَ العُرفِ إِنَّ الخَيرَ مَعدِنُهُفي راحَتَي مَلِكٍ أَضحى بِبَغدادِ
55سَلِّم عَلى الجودِ قَد لاحَت مَخايِلُهُعَلى اِبنِ عَمِّ نَبيِّ الرَحمَةِ الهادي
56تُزَيِّنُ الدينَ وَالدُنيا صَنائِعُهُيَخرُجنَ مِن بادِئٍ بِالخَيرِ عَوّادِ
57عَمَّ العِراقَينِ بَحرٌ حَلَّ بَينَهُمايَنتابُهُ الناسُ مِن زَورٍ وَوُرّادِ
58نَرى النَدى وَالرَدى مِن راحَتَيهِ لَنالَمّا جَرى الفَيضُ مَحفوزاً بِإِمدادِ
59سِر غَيرَ وانٍ وَلا ثانٍ عَلى شَجَنٍإِنَّ الإِمامَ لِمَن صَلّى بِمِرصادِ
60وَكاشِحِ الصَدرِ تَسري لي عَقارِبُهُرَشَّحتُهُ لِعِقابٍ بَعدَ إِجهادِ
61أَموعِدي العَبدُ إِن طالَت مَواعِدُهُلَهفي مَتى كُنتُ أُدحِيّاً لِرُوّادِ
62دوني أُسودُ بَني العَبّاسِ في أَشَبٍصَعبِ المَرامِ غَريزٍ غَيرِ مُنآدِ
63بَينَ الإِمامِ وَموسى لِاِمرِئٍ شَرَفٌهَذا الهُمامُ وَهَذا حَيَّةُ الوادي
64الراعِيانِ بِإِنعامٍ وَمَرحَمَةٍوَالغافِرانِ ذُنوبَ الحالِفِ الصادي
65أَعطاهُما الخالِقُ الأَعلى وَهَزَّهُماميراثَ أَحمَدَ مِن دينٍ وَإِصفادِ
66وَالوالِدُ الغَمرُ وَالعَمُّ المُعاذُ بِهِلَم يَرضَيا دونَ إِفراعٍ وَإِصعادِ
67قاما بِما بَينَ يَعبورٍ إِلى سَبَلٍمُستَضلِعَينِ بِتُبّاعٍ وَقُوّادِ
68حَتّى اِستَباحا سَنامَ الأَرضِ فَاِنصَرَفاعَن آلِ مَروانَ صَرعى غَيرَ نُهّادِ
69نِعمَ الإِمامانِ لا يَقفو مَقامَهُمابِالحَرسِ دونَ عَمودِ الدينِ ذَوّادِ
70هُما أَقاما عَصا الإِسلامِ وَاِرتَجَعاأَعوادَ أَحمَدَ مِن شَرقٍ وَأَعوادِ
71فَالآنَ قَرَّت عُيونٌ فَاِستَقَرَّ بِهامَوتُ النِفاقِ وَمَنفى كُلِّ هَدهادِ
72تَفَرَّجَت ظُلَمُ الظَلماءِ عَن مَلِكٍمِن هاشِمٍ فَرِسٍ لِلناكِثِ العادي
العصر العباسيالبسيطقصيدة عامة
الشاعر
ب
بشار بن برد
البحر
البسيط