1أَمِن شَوقٍ تُعانِقُني الأَمانيوَعَن وُدٍّ يُخادِعُني زَماني
2وَما أَهوى مُصافَحَةَ الغَوانيإِذا اِشتَغَلَت بَناني بِالعِنانِ
3عَدِمتُ الدَهرَ كَيفَ يَصونُ وَجهاًيُعَرَّضُ لِلضَرابِ وَلِلطَعانِ
4وَأَسفَعَ لَثَّمَتهُ الشَمسُ نَدبٌأَبَينا أَن يُلَقَّبَ بِالهِجانِ
5وَكَم مُتَضَرِّمِ الوَجَناتِ حُسناًإِذا جَرَّبتَهُ نابي الجَنانِ
6تُعَرِّفُني بِأَنفُسِها اللَياليوَآنَفُ أَن أُعَرِّفَها مَكاني
7أَنا اِبنُ مُفَرِّجِ الغَمَراتِ سوداًتَلاقى تَحتَها حَلَقُ البِطانِ
8وَجَدّي خابِطُ البَيداءِ حَتّىتَبَدّى الماءُ مِن ثَغبِ الرِعانِ
9قَضى وَجِيادُهُ حَولَ العَواليوَوَفدُ ضُيوفِهِ حَولَ الجِفانِ
10تُكَفِّنُهُ ظُبى البيضِ المَواضيوَيَفصِلُهُ دَمُ السُمرِاللَدانِ
11نَشَرتُ عَلى الزَمانِ وِشاحَ عِزٍّتَرَنَّحُ دونَهُ المُقَلُ الرَواني
12خَفيري في الظَلامِ أَقَبُّ نَهدٌيُساعِدُني عَلى ذَمِّ الزَمانِ
13جَوادٌ تُرعَدُ الأَبصارُ فيهِإِذا هَزَأَت بِرِجلَيهِ اليَدانِ
14كَأَنّي مِنهُ في جاري غَديرِأُلاعِبُ مِن عِناني غُصنَ بانِ
15حَيِيُّ الطَرفِ إِلّا مِن مَكَرٍّيُبَيَّنُ مِن خَلائِقِهِ الحِسانِ
16إِذا اِستَطلَعتَهُ مِن سِجفِ بَيتٍظَنَنتَ بِأَنَّهُ بَعضُ الغَواني
17سَأُطلِعُ مِن ثَنايا الدَهرِ عَزماًيَسيلُ بِهِمَّةِ الحَربِ العَوانِ
18وَلا أَنسى المَسيرَ إِلى المَعاليوَلَو نَسِيَتهُ أَخفافُ الحَواني
19وَأَلطافُ السَحابِ لِكُلِّ دارٍصَحِبنا رَبعَها خَضِلَ المَغاني
20وَكُنّا لا يُرَوِّعُنا زَمانٌبِما يُعدي البِعادَ عَلى التَداني
21وَنَأنَفُ أَن تُشَبِّهَنا اللَياليبِشَمسٍ أَو سَنا قَمَرٍ هِجانِ
22فَها أَنا وَالحَبيبُ نَوَدُّ أَنّاتَدانَينا وَنَحنُ الفَرقَدانِ
23وَليلٍ أَدهَمٍ قَلِقِ النَواصيجَعَلتُ بَياضَ غُرَّتِهِ سِناني
24وَصُبحٍ تُطلَقُ الآجالُ فيهِوَناظِرُ شَمسِهِ في النَقعِ عاني
25عَقَدتُ ذَوائِبَ الأَبطالِ مِنهُبِأَطرافِ المُثَقَّفَةِ الدَواني
26وَشُعثٍ فَلَّهُم طَلَبُ المَعاليوَفَلّوا كُلَّ مُنجَردٍ حِصانِ
27أَقولُ لَهُم ثِقوا بِاللَهِ فيهافَفَضلُ يَدِ المُعينِ عَلى المُعانِ
28وَلا تَتَعَرَّضوا بِالعِزِّ إِنّيرَأَيتُ العِزَّ خَوّارَ العِنانِ
29فَما رَكِبَ العُلى إِلّا عَلِيٌّوَمَسَّحَ عِطفَها بَعدَ الحِرانِ
30سَعى وَالشَمسُ تَرقى في أَناةٍفَجازَ وَسَيرُها في الجَوِّ وانِ
31رَموا مِنكَ المَدى وَالخَيلُ شُعثٌبِمَصقولِ العَوارِضِ وَاللَبانِ
32يَدٌ لَم تَخلُ مِن قَصَبِ العَواليتُزَعزِعُهُنَّ أَو قَصَبِ الرِهانِ
33تَرَكتَ لَهُم عُيونَ الطَعنِ تَدمىبِمُنخَرِطٍ مِنَ التامورِ قانِ
34وَقَد نَصَلَ الدُجى عَن صَدرِ يَومٍمِنَ الخِرصانِ مَخضوبِ البَنانِ
35وَأَجسادٍ تُشاطِرُها المَنايانُفوساً في ضِرابٍ أَو طِعانِ
36هُوَ الغَمرُ الرِداءِ لِعَزمَتَيهِبِكُلِّ دِفاعِ نائِبَةٍ يَدانِ
37وَما نَهَضَ اِمرُؤٌ بِالحَزمِ إِلّاوَصادَفَ حِلمَهُ مُلقى الجِرانِ
38يَضُمُّ الخائِفَ الظَمآنَ مِنهُحِمىً يَفتَرُّ مِن بَردِ الأَماني
39وَتَضحَكُ نارُهُ وَضَحاً إِذا مارَغَت نارُ القَبائِلِ بِالدُخانِ
40وَيَومٍ مِثلِ شِدقِ اللَيثِ جَهمٍيَفُلُّ عَنِ الجِدالِ ظُبى اللِسانِ
41سَدَدتَ فُروجَهُ بِالقَولِ حَتّىمَدَدتَ مُشَيِّعاً باعَ البَنانِ
42وَغَيرُكَ مَن تُرَوِّعُهُ المَعاليوَتَخدَعُهُ أَغانيُّ القِيانِ
43إِذا ذُكِرَ الصَوارِمُ وَالعَواليتَعَوَّذَ بِالمَثالِثِ وَالمَثاني
44وَإِن طَلَبَ الذُحولَ تَهَضَّمَتهُوَباعَ دَمَ الفَوارِسِ بِاللِبانِ
45أَبا سَعدٍ دُعاءٌ لَو تَراخَتأَوائِلُهُ لَعاقَبَها لِساني
46ظَفِرتَ بِما اِشتَهَيتَ مِنَ اللَياليوَأُعطيتَ المُرادَ مِنَ الأَماني
47لِكَفِّكَ فَوزَةُ القِدحِ المُعَلّىوَمِنها صَولَةُ العَضبِ اليَماني
48وَلَمّا خُرِّقَ الإِظلامُ جُبناًخَلَعتَ عَليهِ ثَوبَ المِهرَجانِ
49إِذا طُرِدَت رِماحُ اللَهوِ فيهِأَرَقنَ عَلى الكُؤوسِ دَمَ القِنانِ
50وَشَربٍ قَد نَحَرتَ لَهُم عُقاراًكَحاشِيَةِ الرِداءِ الأُرجُواني
51كَأَنَّ الشَمسَ مالَ بِها غُروبٌفَأَهوَت في حَيازيمِ الدِنانِ
52فَصِل بِدَمِ العُقارِ دَمَ الأَعاديوَأَصواتَ العَوالي بِالأَغاني
53فَيَومٌ أَنتَ غُرَّتُهُ جَوادٌيَبُذُّ بِشَأوِهِ طَلقَ القِرانِ
54جَعَلتُ هَدِيَّتي فيهِ نِظاماًصَقيلاً مِثلَ قادِمَةِ السِنانِ
55بِلَفظٍ فاسِقِ اللَحَظاتِ تُنمىمَحاسِنُهُ إِلى مَعنىً حَصانِ
56وَصَلتُ جَواهِرَ الأَلفاظِ فيهِبِأَعراضِ المَقاصِدِ وَالمَعاني
57فَجاءَت غَضَّةَ الأَطرافِ بِكراًتَخَيَّرَ جيدُها نَظمَ الجُمانِ
58كَأَنَّ أَبا عُبادَةَ شَقَّ فاهاوَقَبَّلَ ثَغرَها الحَسَنُ بنُ هاني