الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

أمن بعد الهمام القرم وادي

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·58 بيتًا
1أمِنْ بعد الهُمام القَرْم واديتَصوبُ غمامةٌ ويسيل وادي
2وهل يسقي الغمامُ بني زبيدٍفتنقع غلة ويبلّ صادي
3لتصدى بعده الورّاد طراوأين الماء من غلل الصوادي
4شديد البأس أروع مستشيطيرد شكيمة الكرب الشداد
5فكيف يقوده صرف المناياوكنت عهدته صعب القياد
6قريباً كانَ ممَّن يَرْتَجيهرماه الحتفُ منّا بالبعاد
7وذخر الأنجبين وكلّ ذخرستسلِمه الخطوبُ إلى النفاد
8فقدنا صبحَ غرَّته بليلكسا الأيام أردية السواد
9وروّعت النجوم الزهر حتَّىبرزن من الدجنّة في حداد
10كأنَّ له من الأحشاء قبراًفؤادي لو شققت على فؤادي
11يعز على العوالي والمعاليوسمر الخط والخيل الجياد
12أسيرٌ بين أيديها المنايافلا يُفدى وإن كثر المفادي
13يغضّ الطرف لا عن كبرياءولم يشغل بمكرمة ودادي
14فليس القول منه بمستعادوليس الجود منه بمستفاد
15يبيت بلا أنيس بين قومٍنيامٍ لا تَهُبُّ من الرقاد
16ولو يفدى فدته إذَن رجالعوادٍ بالسيوف على الأعادي
17وحالت دونه بيض حدادشفعن بزرقة السمر الصعاد
18ولاجتهدت بمنعته عقوللها في الرأي حقّ الاجتهاد
19ولكن قد أصيبَ بسهم رامٍقضى أن لا يرد عن المراد
20وليس لما قضاه الله ردٌوأمرُ الله يجري في العباد
21أرى الآجال تطلبنا حثيثاًونحن من الغواية في تهاد
22وأعمار تناكَصُ بانتقاصوآمال تهافت بازدياد
23وقد غلبت لشقوتنا عليناوكاد الغيُّ يمكر بالرشاد
24ونطمع بالبقاء وما برحنانُرَوَّعُ بالتفرّق والبعاد
25نودّع نائياً بالرغم مناإلى سفر يطول بغير زاد
26ونسلو عن أحبتنا ولسنابملتقيين إلاَّ في المعاد
27لقد عظم المصاب وجل رزءٌبفقد المكرمين من البلاد
28فقدنا وادياً فيها فقلناعلى الدنيا العفا من بعد وادي
29وفلَّ الموت مضرب هندوانٍوأرزى بالحمائل والنجاد
30أذوب عليك بالحزن إدّكاراًوأشرقَ منك بالماء البراد
31ولي نفسٌ تَلهبُ عن زفيرٍكما طار الشَّرار عن الزناد
32على ليث هزبر تكاد منهليوث الغاب تصفد في صفاد
33يماط عن الثياب وكان يكسوغداة الروع سابغة الدؤادي
34قد انقشعت سحابة كلّ عافٍبوبل القطر في السنة الجماد
35وكدرت المشارب بعد صفووما يجديك رفق من ثماد
36هي الأيام لا تصفو لحيًّولا تبقي الموالي والمُعادي
37ألَمْ تنظر لما صنعت بعادٍوأقيالٍ مضت من بعد عاد
38وما أدري على أيّ اتكالوثقنا بالسلامة واعتماد
39فكم نطأ الرماد ونحن ندريونعلم أنَّ جمراً في الرماد
40وهبنا مثل نبت الزرع ننموفهل زرع يدوم بلا حصاد
41وتهلِكُ أمَّة وتجيء أخرىويخفى ذا وهذا اليوم بادي
42على هذا اطّراد الدهر قِدماًفكيف نروم عكس الاطراد
43لقد كانت بيوت بني زبيدولا أرمٌ بها ذات العماد
44فراحت كالسوام بغير راعوضلّت كالجمال بغير حاد
45فمن للجود بعدك والعطاياومن للحرب يقدم والجلاد
46فلا تستسقيا غيثاً مريعاًوقرّي يا صوارم في الغماد
47فقد فَقَدَ المكارم ناشدوهافلا جود يؤمل من جواد
48بربك هل سمعت لنا نداءًوما يغني النداء ولا التنادي
49أما أنتَ المجيب لكل هولببيض الهند والزرق الحداد
50ومنتدب الكماة ومقتداهاإذا انتدب الفوارس للطراد
51ووابل صوبها المنهل تندىبنائله الروائح والغوادي
52فمن يدعى وقد صمَّ المناديفوالهف الصريخ عن المنادي
53بللتك بالنجيع نجيع دمعيوأقلامي بمسود المداد
54وقد قلت الرثاء وثَمَّ قولٌيثير لظى حشاً ذات اتقاد
55فليتك كنت تسمع فيك قوليوما أبديه من محض الوداد
56تشق لها قلوب لا جيوبولو كانت أفظّ من الجماد
57قوافٍ تقطر العبرات منهاوتستسقى لك الديم الغوادي
58إذا ناحت عليك بكلّ نادٍبكينا المكرمات بكل ناد
العصر الأندلسيالوافرقصيدة عامة
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
الوافر