الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة

أمن البحر صائغ عبقري

أحمد شوقي·العصر الحديث·42 بيتًا
1أَمِنَ البَحرِ صائِغٌ عَبقَرِيٌّبِالرِمالِ النَواعِمِ البيضِ مُغرى
2طافَ تَحتَ الضُحى عَلَيهُنَّ وَالجَوهَرُ في سوقِهِ يُباعُ وَيُشرى
3جِئنَهُ في مَعاصِمٍ وَنُحورٍفَكَسا مِعصَماً وَآخَرَ عَرّى
4وَأَبى أَن يُقَلِّدَ الدُرَّ وَالياقوتَ نَحراً وَقَلَّدَ الماسَ نَحرا
5وَتَرى خاتماً وَراءَ بَنانٍوَبَناناً مِنَ الخَواتِمِ صِفرا
6وَسِواراً يَزينُ زَندَ كَعابٍوَسِواراً مِن زَندِ حَسناءَ فَرّا
7وَتَرى الغيدَ لُؤلُؤاً ثَمَّ رَطباًوَجُماناً حَوالِيَ الماءِ نَثرا
8وَكَأَنَّ السَماءَ وَالماءَ شِقّاصَدَفٍ حُمِّلا رَفيفاً وَدُرّا
9وَكَأَنَّ السَماءَ وَالماءَ عُرسٌمُترَعُ المَهرَجانِ لَمحاً وَعِطرا
10أَو رَبيعٌ مِن ريشَةِ الفَنِّ أَبهىمِن رَبيعِ الرُبى وَأَفتَنُ زَهرا
11أَو تَهاويلُ شاعِرٍ عَبقَرِيٍّطارَحَ البَحرَ وَالطَبيعَةَ شِعرا
12يا سِوارَي فَيروزَجٍ وَلُجَينٍبِهِما حُلِّيَت مَعاصِمُ مِصرا
13في شُعاعِ الضُحى يَعودانِ ماساًوَعَلى لَمحَةِ الأَصائِلِ تِبرا
14وَمَشَت فيهِما النُجومُ فَكانَتفي حَواشِيهِما يَواقيتَ زُهرا
15لَكَ في الأَرضِ مَوكِبٌ لَيسَ يَألو الرريحَ وَالطَيرَ وَالشَياطينَ حَشرا
16سِرتَ فيهِ عَلى كُنوزِ سُلَيمانَ تَعُدُّ الخُطى اِختِيالاً وَكِبرا
17وَتَرَنَّمتَ في الرِكابِ فَقُلناراهِبٌ طافَ في الأَناجيلِ يَقرا
18هُوَ لَحنٌ مُضَيَّعٌ لا جَواباًقَد عَرَفنا لَهُ وَلا مُستَقَرّا
19لَكَ في طَيِّهِ حَديثُ غَرامٍظَلَّ في خاطِرِ المُلَحِّنِ سِرّا
20قَد بَعَثنا تَحِيَّةً وَثَناءًلَكَ يا أَرفَعَ الزَواخِرِ ذِكرا
21وَغَشيناكَ ساعَةً تَنبُشُ الماضِيَ نَبشاً وَتَقتُلُ الأَمسَ فِكرا
22وَفَتَحنا القَديمَ فيكَ كِتاباًوَقَرَأنا الكِتابَ سَطراً فَسَطرا
23وَنَشَرنا مِن طَيِّهِنَّ اللَياليفَلَمَحنا مِنَ الحَضارَةِ فَجرا
24وَرَأَينا مِصراً تُعَلِّمُ يونانَ وَيونانَ تَقبِسُ العِلمَ مِصرا
25تِلكَ تَأتيكَ بِالبَيانِ نَبِيّاًعَبقَرِيّاً وَتِلكَ بِالفَنِّ سِحرا
26وَرَأَينا المَنارَ في مَطلَعِ النَجمِ عَلى بَرقِهِ المُلَمَّحِ يُسرى
27شاطِئٌ مِثلُ رُقعَةِ الخُلدِ حُسناًوَأَديمِ الشَبابِ طيباً وَبِشرا
28جَرَّ فَيروزَجاً عَلى فِضَّةِ الماءِ وَجَرَّ الأَصيلُ وَالصُبحُ تِبرا
29كُلَّما جِئتَهُ تَهَلَّلَ بِشراًمِن جَميعِ الجِهاتِ وَاِفتَرَّ ثَغرا
30اِنثَنى مَوجَةً وَأَقبَلَ يُرخيكِلَّةً تارَةً وَيَرفَعُ سِترا
31شَبَّ وَاِنحَطَّ مِثلَ أَسرابِ طَيرٍماضِياتٍ تَلُفُّ بِالسَهلِ وَعرا
32رُبَّما جاءَ وَهدَةً فَتَرَدّىفي المَهاوي وَقامَ يَطفُرُ صَخرا
33وَتَرى الرَملَ وَالقُصورَ كَأَيكٍرَكِبَ الوَكرُ في نَواحيهِ وَكرا
34وَتَرى جَوسَقاً يُزَيِّنُ رَوضاًوَتَرى رَبوَةً تُزَيِّنُ مِصرا
35سَيِّدَ الماءِ كَم لَنا مِن صَلاحٍوَعَلِيٍّ وَراءَ مائِكَ ذِكرى
36كَم مَلَأناكَ بِالسَفينِ مَواقيــرَ كَشُمِّ الجِبالِ جُنداً وَوَفرا
37شاكِياتِ السِلاحِ يَخرُجنَ مِن مِصــرٍ بِمَلومَةٍ وَيَدخُلنَ مِصرا
38شارِعاتِ الجَناحِ في ثَبَجِ الماءِ كَنَسرٍ يَشُدُّ في السُحبِ نَسرا
39وَكَأَنَّ اللُجاجَ حينَ تَنَزّىوَتَسُدُّ الفِجاجَ كَرّاً وَفَرّا
40أَجمٌ بَعضُهُ لِبَعضٍ عَدُوٌّزَحَفَت غابَةٌ لِتَمزيقِ أُخرى
41قَذَفَت هَهُنا زَئيراً وَناباًوَرَمَت هَهُنا عُواءٌ وَظُفرا
42أَنتَ تَغلي إِلى القِيامَةِ كَالقِدرِ فَلا حَطَّ يَومُها لَكَ قِدرا
العصر الحديثالخفيفقصيدة عامة
الشاعر
أ
أحمد شوقي
البحر
الخفيف