1أمِن أجلِ مَن سارتْ بهنّ الأباعرُضحىً والهوى فيهنّ قبلك طائرُ
2جزعتَ لأنْ غابوا وتلك سفاهةٌتُلامُ بها لو أنّ لُبَّك حاضرُ
3ولمّا جَحدتُ الحبَّ قال خبيرُهإذا كنت لا تهوى فلِمْ أنتَ زافرُ
4يلوموننِي والحبُّ عندِيَ دونهمْومن أين للمشتاق في النّاس عاذرُ
5أيا صاحِ في الرّبْعِ الّذي بان أهلُهكأنّهمُ سِرْبٌ على الدّوِّ نافرُ
6فلا الرّبعُ فيهِ منهمُ اليومَ رابعٌولا سَمُراتُ الجِزْعِ فيهنّ سامرُ
7أعِنِّي غداةَ البين منك بنظرةٍفقد عَشِيَتْ بالدّمعِ منّا النواظرُ
8وَسِرَّك فَاِكتُمه عليك وخلِّنافَقَد ظَهرتْ بالبين منَّا السَّرائرُ
9وَقُل لِحَبيبٍ خافَ منّي ملالةًمحلُّك من قلبي مدى الدّهر عامرُ
10فَللّه يومُ الشِّعب قلبي وَقَد بَدَتْمن الشِّعبِ أطلاءٌ لنا وجآذرُ
11وقفنا فدمعٌ قاطرٌ من جفونِهودمعٌ نَهَتْه رِقْبَةٌ فهْوَ حائرُ
12وفي السِّرْبِ ملآنٌ من الحسن مُتْرَعٌأوائل قلبي عنده والأواخرُ
13أجود عليه بالمنى وهْوَ باخلٌوآتِي وصالاً بينه وهو هاجرُ
14أحبُّ الثّرى النجديَّ فاح بعَرْفِهإلى الرّكبِ رَجْراجُ العشيّاتِ مائرُ
15وَيُعجبني والنّاعجاتُ مُشيحةٌخيالٌ من الزّوراءِ في اللّيل زائرُ
16يَزورُ وَأعناقُ المطيِّ خواضعٌكلالاً وأحشاها ظوامٍ ضوامرُ
17إِلى ملكِ الأملاكِ أعملتُ مادحاًقوافِيَ تنتابُ العُلا وتُزاوِرُ
18نوازعَ لا يدنو الكلالُ وجيفَهاوَلا يَتَشكّى أينَهُنَّ المسافرُ
19حَملن إِليهِ مِن ثَنائي بفضلهِوإنعامِه ما لا تقِلُّ الأباعرُ
20إِلى حَيثُ حَلّ المجدُ جمّاً عديدُهوحيث يكون السُّؤدُدُ المتكاثرُ
21فَأَنت الّذي أوليتنِي النِّعَمَ الّتيتغيبُ النّجوم الزهْرُ وهْيَ ظواهرُ
22غرائبُ لم تَسبقْ إليهنّ فكرةٌولا أحضَرَتْها في القلوبِ الضّمائرُ
23عرفتُ بهنّ النّاسَ لمّا أصبْننِيفبان صديقٌ أو عدوٌّ مكاشِرُ
24كأنّ الّذي يُثنِي بهنّ وما وفىبمَبْلَغِهِنّ كافرٌ وهْوَ شاكرُ
25وقبلك ما فتُّ الملوكَ فلم يكنلتيجانهمْ من نَظْمِ لفظي جواهرُ
26وَما كانَ تاج الملّةِ اِحتلَّ سَمْعَهُقريضي لم يشعرْ بأنّيَ شاعرُ
27إِلى أَن مَضى عنّي ومَن كان بعدهِوسارت بتقريضي عُلاكَ السّوائرُ
28ثَناءٌ حَدَتْه من عُلاك كرائمٌثقالٌ على الأعناق غُرٌّ غرائرُ
29كأنِّيَ أنثوهنَ ربُّ لَطيمةٍتَجَعْجَعَها في سوق دارِينَ عاطِرُ
30فهبْ لِيَ ما فرّطتُ فيه وما مضتْضياعاً له عنّي السّنونُ الغوائرُ
31ودونك منّي اليومَ كلَّ قصيدةٍمهذّبةٍ قد ثقّفَتْها الخواطرُ
32إذا أُنشدتْ قال المصيخون هكذاتنظّمُ في أهلِ الفَخار المفاخرُ
33وَقَد علمَ المَغرورُ بالملك أنّكمسِدادٌ له ممّنْ سواكم وحاجرُ
34وأنّكُمُ من دونِه لمرُيغِهرماحٌ طِوالٌ أو سيوفٌ بواتِرُ
35فكمْ مزّقتْ أشلاءَ قومٍ تطامحواإلى الملكِ أنيابٌ لكمْ وأظافرُ
36ودون الثّنايا المطلعاتِ إلى الذُّراذُرا الملكِ مفتولُ الذّراعين خادِرُ
37يصرّف أحياءَ الورى وهو وادعٌويُطرقُ إطراقَ الكرى وهو ناظرُ
38وتصبح في فجٍّ من الأرض دارُهُوفي أُذنِ الآفاقِ منه زماجرُ
39مَهيبٌ فلا تُلوى عليه حقوقهُمِطالاً ولا تُعصى لديه الأوامرُ
40وَيَركبُ أَثباجاً منَ الأمرِ لَم يكُنلِيَركَبها إلّا الغلامُ المخاطرُ
41ومُغبرةِ الآفاق بالنّقعِ لا يُرىبِأَرجائها إلّا القنا المتشاجرُ
42وَإلّا يَدٌ تَهوِي إِلى القِرْن بِالرّدىوَإلّا دَمٌ من عاملِ الرّمحِ قاطِرُ
43تبلّجتَ فيها والوجوه كواسفٌوأقدَمْتَ بأساً والنّفوسُ حواذرُ
44وقُدتَ إليها كلَّ جرداءَ سَمْحةٍلها أوّلٌ في السّابقاتِ وآخِرُ
45إِذا أَرسلتْ في الخيلِ تَعدو إلى مدىًتُحاضرُ حتّى لا ترى مَن تحاضِرُ
46فَلا أوحشتْ منك الدّيارُ ولا خَلَتْمحافلُ من أسمائكمْ ومنابرُ
47وَضلّتْ صروفُ الدهرِ عنك وحاذرتْرِباعُك أن تعتادهنّ المحاذِرُ
48تروح وتغدو في الزَّمان مُحكّماًوتجري بما تهواه فينا المقادِرُ
49ويفديك مَن لا يُرتَجى لمُلِمَّةٍولا هو فيما أنت تصبر صابرُ
50تَموَّهَ دهراً لومه ثم صرّحتْبه النّفسُ إذ ضاقتْ عليه المعاذِرُ
51وهنّئتَ يومَ المهرجانِ فإنّهزمانٌ كزهر الرّوض أخضر ناضرُ
52توسّط في قُرٍّ وحَرٍّ فخلفُهُوقُدَّامُه ظهائرٌ وصَنابرُ
53وَدُمْ مُستقرَّ العِزِّ مُستَوفِزَ العِدىفأُمُّ زمانٍ لا يسرّك عاقرُ