الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · رومانسية

أمن أفقها ذاك السنا وتألقه

ابن هانئ الأندلسي·العصر العباسي·62 بيتًا
1أمِنْ أُفْقِها ذاك السّنا وتألُّقُهْيُؤرِّقُنَا لو أنّ وَجْداً يُؤرِّقُهْ
2وما انفكَ مُجتازٌ من البرْقِ لامِعٌيُشَوِّقُنا تِلقاءَ مَن لا يُشَوِّقُهْ
3وما إن خَبا حتى حسِبْتُ من الدّجىعلى الأفْقِ زنجيّاً تكشَّفَ يَلمَقُه
4تَخَلّلَ سِجْفَ الليلِ للّيلِ كالِئاًيُراعِيهِ بالصُّبْحِ الجَلِيِّ ويَرمُقُه
5ولم يكتحِلْ غُمْضاً فباتَ كأنّمَايروغُ إلى إلفٍ من المُزْنِ يَعشقه
6فمِنْ حُرَقٍ قد باتَ وَهْناً يَشُبُّهَابذكراكِ تُذكَى في الفؤادِ فتُحرِقه
7عنى الوالِهَ المتبولَ منكِ ادِّكارُهُوأضناهُ طيْفُ من خَيالكِ يَطرُقُه
8لأُبرِحْتُ من قلْبٍ إليكِ خُفُوقُهُنِزاعاً ومن دَمْعٍ عليكِ تَرَقرُقُه
9وَحَشْوَ القِبابِ المستقِلّةِ غَادَةٌأُجَدِّدُ عَهدَ الوُدِّ منها وتُخلِقُه
10غريرةُ دَلٍّ ضاقَ دِرْعٌ يزينُهَاوأقلَقَ مستنَّ الوِشاحَينِ مُقْلِقُه
11يَميلُ بها اللحظُ العَليلُ إلى الكرَىإذا رَنّقَ التفتيرَ فيهِ مُرَنِّقه
12تهادى بعِطْفَيْ ناعِمٍ جاذَبَ النَّقَامُنَطَّقُهُ حتى تَشَكّى مُقَرطَقُه
13يُغالِبُهَا سُكْرُ الشبابِ فتنثَنيتَثَنّيَ غُصْنِ البانِ يَهتزُّ مُورِقُه
14وما الوَجدُ ما يَعتادُ صَبّاً بذكرهَاولكنّهُ خَبْلُ التّصابي وأولَقُه
15بوديَ لو حَيّا الربيعُ رُبوعَهاونَمَّقَ وَشيَ الرّوضِ فيها منمِّقُه
16تَقَضّتْ ليالينا بها ونَعيمُهافكَرَّ على الشمل الجميعِ مُفرِّقه
17أقولُ لسَبّاقٍ إلى أمَدِ العُلىبحيْثُ ثَنى شأوَ المُرَهَّقِ مُرْهِقُه
18لَسَعيُكَ أبطى عن لَحاق ابن جعفرٍوسَعيُ جَهْولٍ ظَنَّ أنّك تَلحقُه
19لَعَلّكَ مُودٍ أن تقَاذَفَ شَأوُهُإلى أمَدٍ أعيا عليك تَعَلُّقُه
20لهُ خُلُقٌ كالرّوضِ يُنْدي تبرُّعاًإذا ما نَبا بالحُرِّ يوماً تَخَلُّقُه
21وكالمَشرَفيِّ العَضْبِ يَفري غِرارُهُوكالعارضِ الوسميِّ يَنهَلُّ مُغدِقُه
22وكالكوكبِ الدُّرّيِّ يُحمدَ في الوغىتألُّقُ بِيضِ المُرهَفاتِ تألُّقُه
23ويَعنُفُ في الهيجاءِ بالقِرْن رِفْقُهُوأعنَفُ ما يسطو به السيْفُ أرفَقُه
24لهُ من جُذامٍ في الذّوائبِ مَحتِدٌزكا منبتاً في مَغرسِ المجدِ مُعرَقُه
25رفيعُ بناءِ البيتِ فيهم مُشيدُهُمُطَنِّبُهُ بالمَأثُراتِ مُرَوِّقُه
26هُمُ جوهرُ الأحساب وهو لُبابُهُوإفْرِندُهُ المُعْشي العيونَ ورَونقُه
27إذا ما تجلّى من مَطالِعِ سَعْدِهِتجلّى عليك البدرُ يَلتاحُ مَشرِقُه
28لَئِنْ مُلِئَتْ منهُ الجوانحُ رَهْبَةًلقد راقَها من منظرِ العَينِ مُونِقُه
29مُقَلَّصُ أثناءِ النّجادِ مُعَصَّبٌبتاج العُلى بين السماكينِ مَفْرَقُه
30لهُ هاجِسٌ يَفْري الفَرِيَّ كأنّهُشَبَا مَشرَفّيٍ ليسَ ينبو مُذَلَّقُه
31يُصيبُ بيانَ القوْل يُوفي بحَقّهِعلى باطِلِ الخَصْمِ الألَدِّ فيمحَقُه
32أطاعَ له بَدءُ السَّماحِ وعَودُهُفكان غَماماً لا يَغُبُّ تَدَفُّقُه
33دَلوحاً إذا ما شِمتَهُ افتَرَّ وَبْلُهُوإرْهامُهُ سَحّاً عليكَ ورَيّقُه
34إذا شاءَ قادَ الأعوَجِيّاتِ فيْلَقاًومنْ بينِ أيْديها الحِمامُ وفَيْلَقُه
35وكنْتَ إذا ازوَرَّتْ لقَوْمٍ كتيبَةٌوعارَضَها من عارِضِ الطعن مُبرِقُه
36وقُدْتَ بها قُبَّ الأياطِلِ شُزَّباًتُسابقُ وَقْدَ الرّيحِ عَدْواً فتَسبقُه
37تخَطّى إلى النّهْبِ الخميسَ ودونَهُسُرَادِقُ خَطّيّاتِهِ ومُسَرْدَقُه
38إذا شارَفَتْهُ قلتَ سِربُ أجادِلٍيُشارِفُ هَضْباً من ثَبيرٍ مُحلِّقُه
39رعى اللّهُ إبراهيمَ مِنْ مِلكٍ حَناعلى المُلكِ حانِيهِ وأشفَقَ مُشفِقُه
40وأورى بزند الأرقمِ الصِّلّ جعفَرٌولم يُعْيِهِ فَتْقُ من الأرضِ يَرتقُهُ
41إلى ذاك رأيُ الهِبْرِزِيِّ إذا ارتأىوصِدْقُ ظنونِ الألَمعيِّ ومَصْدَقُه
42على كُلِّ قُطْرٍ منه لَفْتَةُ ناظِرٍيُراعي بها الثّغْرَ القَصِيَّ ويَرمقُه
43وأعيَا الحروريّينَ مُتَّقِدُ النُّهَىمُظاهِرُ عِقدِ الحزْمِ بالحزْم موثِقُه
44فكم فِيهِمِ من ذي غِرارَينِ قد نَبَاومِدْرَهِ قَومٍ قد تَلَجْلَجَ منطِقُه
45يرونَ بإبراهيمَ سَهْماً يَريشُهُلهم بالمَنَايا جعفرٌ ويُفَوِّقُه
46مؤازِرُهُ في عُنفُوانِ شبابهِيُسَدِّدُهُ في هَدْيِهِ ويُوَفِّقُه
47يَطيبُ نسيمُ الزّابِ من طِيبِ ذكرهكما فتّقَ المِسكَ الذكيَّ مُفتِّقُه
48ويعبق ذاك الترب من أوجه الدجىكما فاح من نثر الأجنة أعبقه
49وقد عمَّ من في ذلك الثغرِ نائِلاًكما افترقَتْ تَهمي من المُزْن فُرَّقُه
50أإخبْاتُهُ أحْفَى بهم أم حَنَانُهُورأفَتُهُ أم عَدْلُهُ وتَرَفُّقُه
51ثَوَى بكَ عز المُلكِ فيهم ولم تَزَلْوأنتَ لهُ العِلْقُ النفيسُ ومَعْلَقُه
52شَهِدْتُ فلا واللّهِ ما غابَ جَعفرٌولا باتَ ذا وَجْدٍ إليك يُؤرِّقُه
53وبالمغرب الأقصَى قَريعُ كتائبٍتخُبُّ بمَسراهُ فيرجُفُ مَشرِقُه
54سيُرضيكَ منهُ بالإيابِ وسَعْدِهِويجمَعُ شَملاً شادَ مجْداً تَفَرُّقُه
55ويَشفي مشوقاً منكَ بالقُربِ لوعَةًوبَرْحَ غليلٍ في الجوانحِ يُقْلِقُه
56ويُبْهِجُ أرضَ الزّاب بهجةَ سؤددٍوتُبْهِجُه أفوافُ زَهْرٍ وتُونِقُه
57لك الخير قد طالَتْ يدايَ وقصّرَتْيدا زَمَنٍ ألْوى بنَحضي يمزِّقه
58كفى بعضُ ما أوْليْتَ فأذَنْ لقِافلٍبفضلك زُمَّتْ للترَحُّلِ أينُقُه
59أفَضْتَ عليه بالنّدى غيرَ سائِلٍبحارَكَ حتى ظنَّ أنّك تُغْرِقُه
60سأشكركَ النُّعْمَى عليَّ وإنّنيبذاك لَواني الشّأوِ عنك مُرهَّقُه
61وما كحميدِ القولِ ينمي مزيدُهولا كاليَدِ البيضاء عندي تحَقُّقُه
62وما أنا أو مثلي وقولٌ يقولهإذا لم أكُنْ أُلفي به مَن يُصَدِّقُه
العصر العباسيالطويلرومانسية
الشاعر
ا
ابن هانئ الأندلسي
البحر
الطويل