قصيدة · الكامل · وطنية

أمم العروبة جاء يومك فاعلمي

أحمد محرم·العصر الحديث·31 بيتًا
1أُمَمَ العُروبةِ جاءَ يومُكِ فاعْلَمِيوإلى مكانكِ فانهَضِي وتقدَّمي
2لَكِ في فَمِ الأحداثِ دعوةُ صارخٍينفِي القرارَ عن الشُّعوب النُوَّمِ
3فَدَعِي المضاجِعَ وانْفُضِي عنكِ الكَرَىوخُذِي السّبيلَ إلى المَقامِ الأعظمِ
4ضُمِّي القُوَى وتَجمَّعِي في وَحدةٍعربيّةٍ تحمي اللِّواءَ وتحتمي
5لا تُؤثِري العيشَ الذّليلَ وجَانِبِيخُلُقَ الضَّعيفِ وشِيمةَ المُسْتَسْلِمِ
6هذا السَّبيلُ لِكُلِّ شعبٍ ماجدٍعالي اللِّواءِ إلى العُروبةِ ينتمي
7وإذا الْتَمَسْتِ الأصدقاءَ فخيرُهممَن شدَّ أَزْركِ والحوادثُ ترتمي
8يَرْعَى الذِّمامَ إذا تَنكَّرَ غيرُهومَضَى بعافيةٍ كَأنْ لم يأثَمِ
9يُعطي السَّويَّةَ لا يُجاوِزُ حُكْمَهاوإذا تمرَّدَ ظالمٌ لم يَظْلمِ
10لِلشّرقِ حُرْمَتُه فمن يَعْبَثْ بهايَلْقَ الهَوانَ ومن يَصُنْها يَغْنَمِ
11وإذا العروبةُ لم تَصُنْ أمجادَهافَبِمَنْ تُصانُ وفِيمَ شكوى اللُّوَّمِ
12هذا زمانٌ ليس يفهمُ أهلُهإلا حديثَ النّارِ أو لُغةَ الدَّمِ
13كَثُرتْ لغاتُ العالمين وهذهأوفىَ بياناً في اللّسانِ وفي الفمِ
14القُوَّةُ الدُّنيا فَمَنْ يَظْفَرْ بهايظفرْ بِدُنيا الغالبِ المُتَحكِّمِ
15والعدلُ أكثر ما يكون حَديثُهأُنْشُودَةَ الجانِي ودَعْوَى المجرِمِ
16أُمَمَ العُروبةِ أين أنْتِ فقد طَغَىسَيْلُ الأَذَى في موجهِ المُتَضرِّمِ
17هذا هو الطُّوفانُ إن تَتَهَيَّبييُطْبِقْ عليكِ وإن تَهُبِّي تُعْصَمي
18هُبِّي فما يُغنِي التردُّدُ واذكرينَهَضاتِ قومِكِ في الزّمانِ الأقدمِ
19نِعْمَ السّبيلُ إلى الحياةِ سبيلُهمفَتَتَبَّعِي آثارَهُمْ وتَرَسَّمي
20دَعَمُوا الممالكَ بالأَسِنّةِ وابْتَنُوامجداً بغير سُيوفِهم لم يُدْعَمِ
21تَهوِي العروشُ لِذكرِهم وكأنّماتَرمِي بِشَتَّى من صواعِقَ رُجَّمِ
22هزموا القُوَى ومضوا إلى غاياتِهمفي الفاتحينَ بقوَّةٍ لم تُهْزَمِ
23أُمَمَ العُروبةِ لا نجاةَ لِمُدْبِرٍيبغِي النّجاةَ ولا حَياةَ لِمُحْجمِ
24ما في الصَّوادعِ وهي شَتَّى كالذيصَدَعَ القُوَى من أمرِكِ المُتَقَسَّمِ
25كُوني جميعاً فالتفرُّقُ لم يَزَلْمُذْ كانَ من نُذُرِ القضاءِ المُبْرَمِ
26إنّ البناءَ إذا تَماسَكَ فَاسْتَوَىلم يضطرِبْ ضَعفاً ولم يَتَهَدَّمِ
27والضَّعفُ للضَّعفِ المُهَدَّدِ قُوَّةٌتَمضِي فتدفعُ قُوّةَ المُتَهجِّمِ
28الشرّقُ ينظرُ أين يذهبُ أهْلُهويخافُ عاديةَ النُّسورِ الحُوَّمِ
29ويُهيبُ باللّاهينَ من أبنائِهيَخْشَى عليهم حَسْرَةَ المُتَنَدِّمِ
30أُمَمَ العُروبةِ جَدَّ جِدُّكِ فانْظِميمن عِقدِكِ المنثورِ ما لم يُنْظَمِ
31لَكِ أنْ تَسُودِي تحت رايتِكِ التيخفقتْ لها الدُّنيا فَسُودِي واسْلَمي