الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · دينية

إملإ الأرض يا محمد نورا

أحمد محرم·العصر الحديث·184 بيتًا
1إملإِ الأرضَ يا مُحمّدُ نُوراوَاغْمرِ النّاسَ حِكمةً والدُّهورا
2حجبتكَ الغيوبُ سِرّاً تجلىيكشفُ الحُجْبَ كلَّها والسُّتورا
3عَبَّ سيلُ الفسادِ في كلّ وادٍفتدفَّقْ عليه حتّى يغورا
4جِئتَ ترمي عُبابَهُ بعُبابٍرَاح يَطوِي سُيولَهُ وَالبحورا
5يُنقذُ العالمَ الغريقَ ويحميأُمَمَ الأرضِ أن تذوقَ الثُّبورا
6زاخرٌ يَشملُ البسيطةَ مدّاًويَعُمُّ السَّبعَ الطِّباقَ هديرا
7أنت معنى الوجودِ بل أنت سِرٌّجَهِلَ النّاس قبله الأكسيرا
8أنت أنشأتَ للنُّفوس حَياةًغَيَّرتْ كلَّ كائنٍ تغييرا
9أنجب الدهر في ظلالك عصراًنابه الذكر في العصور شهيرا
10كيف تَجزِي جَميل صُنعِك دُنياكُنتَ بَعثاً لها وكنتَ نُشورا
11وَلدتكَ الكواكِبُ الزُّهرُ فَجراًهاشميَّ السَّنا وَصُبحاً منيرا
12يَصدعُ الغيهبَ المُجَللَ بالوحيِ المُلَقَّى ويَكشِفُ الدّيجورا
13منطقُ القدرةِ التي تُرهقُ القادرَ والعبقريَّ قُصورا
14كُلُّ ذِمرٍ رَمَى النُّفُوسَ بوِترٍمِن حَظاياهُ رَدَّه موتورا
15خَرَّتِ العُربُ من مَشارِفها العُليا تُوالِي هُوِيَّها والحدورا
16بات فيها ملك البيان حريباًيسلم الجند وَالحمى وَالثُّغورا
17أنكرَ النّاسُ رَبَّهم وتَولَّوْايَحسبون الحياةَ إفكاً وَزورا
18أين من شِرعةِ الحياةِ أُناسٌجعلوا البَغيَ شِرعةً والفجورا
19تلك أربابُهم أتملك أن تنفَع مِثقالَ ذرّةٍ أو تَضيرا
20قهروها صِناعةً أعجبُ الأرْبابِ ما كان عاجزاً مقهورا
21ما لدى اللاّتِ أو مُناة أو العززى غَنَاءٌ لمن يَقيسُ الأمورا
22جاءَ دِينُ الهدى وَهبَّ رسولُ اللَهِ يَحمِي لواءَهُ المنشورا
23ضَرَبَ الكُفرَ ضَربةً زلزلتهفَتداعى وَكان خطباً عسيرا
24جَثمتْ حوله الحُصونُ وظنَّ القومُ ظنَّ الغرورِ أن لن تطيرا
25هَدَّها ذو الجلالِ حِصناً فحصناًبالحصونِ العُلَى وَسُوراً فسورا
26بالرسولِ الهادي وبالصفوةِ الأمجادِ يَقضون حقَّه الموفورا
27يُهرقون النّفوسَ تَلْقَى الرَّدَى المُهْراقَ مثل الغديرِ يَلقى الغديرا
28إنّ في القتل للشعوبِ حياةًوَارفاً ظِلُّها وخَيراً كثيرا
29ليس مَن يركبُ الدّنيّةَ يَخشىمَركبَ الموتِ بالحياةِ جديرا
30أمِنَ الحقِّ أن تصُدَّ قُريشٌعن فتاها وأن تُطيلَ النّكيرا
31سَلْ أبا جَهلها وَقوماً دعاهمفاستجابوا جَهالةً وغرورا
32أُولعوا بالأذى فألفوا رسولَ اللَهِ جَلْداً على البلاءِ صبورا
33كُلما أحدثوا الذُّنوبَ كِباراًوَجدوهُ لِكُلِّ ذنبٍ غفورا
34ما بِهِ نَفْسُه فيغضبُ يُرضيها وَتُرضيهِ ناعماً مسرورا
35إنّه اللّهُ لا سِواهُ وَدِينٌمَلَكَ النّفسَ وَاسترقَّ الشُّعورا
36يَجِدُ النّاسَ وَالمقاديرَ فيهِوَيرى ما عداه شيئاً يسيرا
37ما زكا سابقٌ من الرُّسلِ إلاهو أزكى نَفْساً وأصفَى ضميرا
38جاءه عمُّه يَقول أترضىأن يُقيموك سيِّداً أو أميرا
39وَيَصُبُّوا عليكَ من صفوةِ المالِ حَياً ماطراً وَغيثاً غزيرا
40قال يا عمِّ ما بُعثتُ لدنياأبتغيها وما خُلِقتُ حَصورا
41لو أتوني بالنّيرين لأعرضت أُريهم مطالبي والشُّقورا
42إن يُشيروا بما علمتَ فإنّيلأَدعُّ الهوى وأعصي المشيرا
43دَونَ هذا دمي يُراقُ وَنفسِيتُطعَمُ الحتفَ رائعاً محذورا
44ما رأينا كالمطعمِ بن عديٍّجافياً واصلاً هَيوباً جَسورا
45آثر الكُفر مِلّةً وأجارَ الدينَ مُستضعفاً يَدورُ شَطيرا
46رَامَ بالطائفِ المُقامَ فأعيافانثنى يَطلبُ الأمانَ حَسيرا
47وَكَّلَ اللّهُ بالنُّبوَّة منهأسداً يَملأُ الفضاءَ زَئيرا
48قائماً في السّلاحِ يَجمعُ حولَيْهِ شُبولاً تَحمِي الحِمَى وَنُمورا
49يَمنعُ القومَ أن يصدّوا رسولَ اللَهِ عن بيتِه وَيَأبَى الخُفورا
50نَقضَ الحِلفََ من قريشٍ فأمسَىأسلمْتهُ العُرَى وكان مَريرا
51عجباً للغويِّ يُعطيكَ منهعَملاً صالحاً ورأياً فطيرا
52ما رأينا من ظنِّ بالزرعِ شَرّاًفحمَى أرضَهُ وصان البذورا
53لو جَزَى الله كافراً أجرَ ما أحسنَ يَوماً لَخِلتُهُ مأجورا
54ظلَّ مُستخفِياً بغارِ حِراءٍيَعبدُ اللهَ عائذاً مُستجيرا
55يَسمرُ القومُ في الضّلالِ ويُمسِيللذي أطلعَ النُّجومَ سميرا
56رَاكعاً ساجِداً يُسبِّحُ مَولاهُ ويُزجِي التَّهليلَ والتّكبيرا
57تَهتِفُ الكائناتُ يأخذُها الصّوتُ تُحيِّي مكانَهُ المهجورا
58نَالَ منها مَحلّةً لم ينلْهاصَوْتُ دواد حِينَ يَتلو الزَّبورا
59نَبراتٌ قُدسيةٌ تَتَوالَىنَغَماً رائعاً وتَمضِي زَفيرا
60ربِّ طَالَ الخَفاءُ والدّينُ جَهرٌرَبِّ فاجعلْ مدَى الخفاءِ قصيرا
61مَاجتِ الأرضُ حوله وتجلَّى اللَهُ يَنهَى بُركانَها أن يفورا
62أُوذِيَ الدّينُ في الشِّعابِ وَردّتْيَدُ سعدٍ عَدوَّه مدحورا
63رَقمتْ في الكتابِ أولَ سطرٍوأتمَّ الدَمُ المُراقُ السُّطورا
64أدبر القومُ محنقين فلولا اللَهُ كادتْ رَحَى الوغَى أن تدورا
65أَزمعَ الضّيفُ أن يَؤُمَّ سِواهُمنزلاً كان صالحاً مبرورا
66حَلّه الوحْيُ رَوضةً شَاعَ فيهارَونقاً ساطعاً وفاحَ عَبيرا
67ودعا الأرقمُ استجِبْ تلك داريتَسَعُ الدّينَ مُحرَجاً محصورا
68وافِها واجمعِ المصلّينَ فيهاعُصبةً إن أردتَ أو جُمهورا
69وأتى ابنُ الخطابِ يُؤمنُ بالَّهِ ويختارُ دِينَهُ المأثورا
70قال كلاَّ لن يعبُدَ اللّهُ سِرّاًويُرَى نُورُ دينهِ مستورا
71اُخرُجوا في حِمَى الكتابِ أُسوداًوَاطلعوا في سَنا النبيِّ بُدورا
72ذلكم بَيتُكم فَصَلُّوا وطُوفُوالا تخافُنَّ مُشرِكاً أو كفورا
73أجمعوا أمرهم وقالوا هو القتلُ يُميطُ الأذَى ويَشفِي الصُّدورا
74كذبوا ما دمُ الهِزبرِ أمانييَ مَهاذيرَ يُكثِرونَ الهريرا
75لا ورَبِّي فإنّما طَلبَ الكففارُ بَسْلاً وحاولوا محظورا
76إنّ نفسَ الرسولِ أمنعُ جاراًمِن طواغيتهم وأقوى مُجيرا
77ما لهم هل رَمَى النبيُّ تُراباًأم عَمىً في عُيونِهم مذرورا
78ذَهلوا مُدّةً فلما أفاقواأنكروها دَهْياءَ عزّتْ نظيرا
79يَنفُضون الترابَ مَن مَسَّ منّاكُلَّ وجهٍ فَردَّهُ مَعفورا
80أين كنّا ما بالُنا لا نَراهُما لأوصالِنا تُحسُّ الفُتورا
81أمِنَ الحادثاتِ ما يُذهلُ العاقِلَ عن نفسِهِ ويُعمِي البصيرا
82أين وَلّى لقد رمانا بِسحرٍفَسَكِرْنا وما شَرِبنا الخمورا
83يا له مُصعَباً لوَ اَنّا أصبناهُ على غِرّةٍ لَخَرَّ عقيرا
84رَاحَ في غِبطةٍ وَرُحنا نُعانِيأملاً ضائعاً وَجَدَّاً عَثورا
85خَيْبةٌ تترْكُ الجوانحَ حَرَّىيا لها حَسرةً تُشَبُّ وتُورى
86رَبِّ آتيتَه على القومِ نَصراًفتباركَت حافظاً ونصيرا
87أنت نجيتَه فهاجرَ يقضِي الحقَّ لا خائفاً ولا مذعورا
88يَومَ ضَجّتْ جِبالُ مكّةَ ذُعراًوَتَمنَّتْ هِضابُها أن تمورا
89تتنزَّى أسىً وتُمسِكُها تمنعُها من وَرائِه أن تسيرا
90هِيَ لولاكَ لارتمتْ تقذفُ الصّخرَ وتُزجِي هَباءها المنثورا
91هاجها من جَوى الفِراقِ وَحَرِّ الوجدِ ما هاجَ بيتَكَ المعمورا
92كاد يهفو فَزِدْتَهُ مِنكَ رُوحاًفَانْثَنى راجِحَ الجلالِ وَقورا
93يا لها من مُحمّدٍ نظراتٍزَخَرتْ رَحمةً وجاشتْ سعيرا
94نظراتٌ شجيّةٌ لا تَعدُّ الأهلَ أهلاً ولا تَرى الدُّور دورا
95قال ما في البلاد أكرمُ من مككةَ أرضاً ولا أحبُّ عشيرا
96فَاسْكُنِي يا هموم نَفِسيَ إن اللَهَ أمضى قضَاءَهُ المقدورا
97إنني قد نَذرتُ للّهِ نفسيوالتقيُّ الوفيُّ يقضِي النُّذورا
98نَقطعُ البِيدَ بعد صَحبٍ كرامٍقَطعوا غارِبَ العُباب عُبورا
99كم رشيدٍ آذاه في اللهِ غاوٍزاده طائفُ الهوى تخسيرا
100ضَرب الصّحبُ في البلادِ فأمسوالا يُصيبون صاحباً أو سجيرا
101في ديارٍ لدى النجاشيِّ غُبْرٍظلَّ فيها سَوادُهم مغمورا
102وتَولَّى وللأمورِ مصيرٌيشترِي رَبَّهُ ويرجو المصيرا
103يومَ يَمشِي الصِّدِّيقُ في نوره الزاهي يُوالِي رواحه والبُكورا
104يَنصُر الحقَّ ثائراً يمنعُ الباطِلَ أن يستقرَّ أو أن يثورا
105لا يُبالي غَيْظَ القلوبِ ولا يَحْفِلُ في اللهِ لائماً أو نذيرا
106أقبلَ القومُ يسألون أتحتَ التربِ أم جاورَ الطريدُ النُّسورا
107نَفضوا الهَضْبَ والجِبال وشَقّوا الأرضَ طُرَّاً رِمالَها والصُّخورا
108وَيحَ أسماءَ إذ يجيءُ أبو جهلٍ عَلَى خدرها المصون مغيرا
109صاحَ أسماءُ أين غَابَ أبو بكرٍ أجيبي فقد سألنا الخبيرا
110قَالتِ العلم عنده ما عَهِدْناأجَمَ الأُسْدِ تَستشيرُ الخدورا
111فرماها بلطمةٍ تُعرِضُ الأجْيالُ عن ذكرِها صَوادفَ صُورا
112قذَفتْ قُرطها بَعيداً ورضّتْمن وُجوهِ النبيِّ وَجهاً نضيرا
113غارَ ثَوْرٍ أعطاك ربُّكَ ما لميُعطِ من روعةِ الجلالِ القُصورا
114أنت أطلعتَ للممالكِ دُنياساطعاً نُورها وديناً خطيرا
115صُنتَهُ من ذخائِر الله كَنزاًكان من قبلُ عنده مذخورا
116مَخفرُ الحقِّ لاجئاً يَتوقَّىقام فيه الروحُ الأمين خفيرا
117وقفتْ حوله الشّعوبُ حَيارىمن وراء العصورِ تدعو العصورا
118يا حيارى الشعوب ويحكِ إنّ الحقَّ أعلى يداً وأقوى ظهيرا
119لا تخافي فتلك دولته العُظمَى تناديك أن أعدِّي السريرا
120جاءكِ المنقذُ المحرر لا يترك قيداً ولا يغادر نيرا
121ورثَ المالكينَ والرُّسلَ الهادين بالحق أولاً وأخيرا
122الحكيمُ الذي يَهدُّ وَيبنيفيجيدُ البناءَ والتدميرا
123والزعيمُ الذي يَسنُّ ويقضِيلبني الدهرِ غُيَّباً وحضورا
124تترامى الأجيالُ بين يديهتتلقَّى النظامَ والدُّستورا
125ليس في الناسِ سادةٌ وعبيدٌكَبُرَ العقلُ أن يَظلَّ أسيرا
126خُلِقَ الكلُّ في الحقوق سواءًما قضى الله أمره مَبْتورا
127كذبَ الأقوياءُ ما ظلمَ اللَهُ وما كان مُسرِفاً أو قَتورا
128دَبَّرَ المُلكَ للجميع فَسوَّى الأمرَ فيه وأحكمَ التدبيرا
129يا نصيرَ الضِعاف حَرِّرْ نفوساًتتمنَّى الفكاكَ والتَّحريرا
130ضجّتِ الكائناتُ هل من سفيرٍيتلافى الدُّنى فكنتَ السفيرا
131رَبِّ آتيتنا هُدَاك وأنزلْتَ علينا كتابكَ المسطورا
132فَلكَ الحمدُ وَافراً مُستمِراًولَك الفضلُ باقياً مذكورا
133صَاحِبَ القائم المتوّجِ بالفُرقانِ بُوركتَ صاحباً ووزيرا
134أنتَ واليتهُ وعاديتَ فيهمن توخَّى الأذى وأبدى النفورا
135أوَ لم تَتَخذْ أباك عدوّاًوتُذِقْهُ الهوان كيما يحورا
136إذ يقول النبيُّ لا تضربِ الشيخَ وإن سبّني ودعه قريرا
137إنما نِلتَ بالمساءةِ منهوالداً مُدبِراً وشيخاً ضريرا
138ليت شعري أصبتَ حيّةَ وادٍتنفُث السُّمَّ أم أصبت حريرا
139نَفثتْ سُمَّها فما هَزَّ رِضْوىمن وقار ولا استخفَّ ثَبيرا
140خِفْتَ أن تُوقِظَ النبيَّ فما يُرضيكَ أن تضعفَ القُوى أو تخورا
141أكرم الله رُكبتيك لقد أعطاك سُبحانه فأعطى شَكورا
142أيَّ رأسٍ حَملت يا حاملَ الإيمانِ سمحاً والبِرَّ صَفْواً طَهورا
143اتَّقِ اللهَ يا سراقةُ وانظرهل ترى الأمر هيّناً ميسورا
144أم تظنُّ الجواد تُمسكه الأرضُ وتلوي عنانه مسحورا
145أم هو اللهُ ذو الجلالِ رماهيُمسك الشرَّ راكضاً مستطيرا
146غرّك القومُ فانطلقت تُرجّيه خسيساً من الجزاءِ حقيرا
147وَضحَ الحقُّ فاعتذرتَ وأولاكَ الرسولُ الأمين فضلاً كبيرا
148فُزتَ بالعهدِ فَاغْتَنِمْهُ وَأَبْشرْبِسِوارَيْ كِسْرَى فُدِيتَ البشيرا
149قُلْ لأهلِ النّياقِ أوتيتُ أجرِيجَللاً فَابْتَغوا سِوَايَ أجيرا
150ليس من رامَ رِفعةً أو سناءًمِثلَ من رامَ ناقةً أو بعيرا
151وأَتى بَعدهُ بُريدَةُ يرجوأن يَنالَ الغِنَى وكان فقيرا
152يركبُ اللّيلَ والنّهارَ وَيَطوِي البِيدَ غُبْراً سُهولها والوعُورا
153في رجالٍ من صحبهِ زَعموا الإغراءَ نُصحاً واسْتَحسنوا التَّغريرا
154آثروا اللهَ والرسولَ ففازواوَارْتَضَوْها تجارةً لن تبورا
155أسلموا وَارْتَأى بُريدةُ رأياًألمعيّاً وكان حُرّاً غَيورا
156قال ما يَنبغِي لمثلِ رَسولَ اللَهِ أن يَأَلُوَ البلادَ ظُهورا
157كيف تمشي بلا لواءٍ وقد أُوتُيتَ من ربّكَ المقام الأثيرا
158ليس لي من عمامتي ومن الرمح عَذيرٌ إذا التمست عذيرا
159اخفقي يا عمامتي واعلُ يا رمحي فقد خفت أن تعود كسيرا
160ومشى باللواءِ بين يديهيتلقَّى السنا البهيَّ فخورا
161ما حديثٌ لأمّ معبدَ تسْتسْقيهِ ظمأى النفوسِ عذباً نميرا
162سائلِ الشّاةَ كيف دَرّتْ وكانتكزَّةَ الضَّرعِ لا تُرجّى الدُّرُورا
163بركاتُ السَّمح المؤمَّلِ يَقرِيأُممَ الأرضِ زائراً أو مزورا
164مظهرُ الحقِّ للنبوّةِ سبحانكَ ربّاً فرد الجلال قديرا
165يا حياةَ النُّفوسِ جِئتَ قُباءًجِيئةَ الرُّوحِ تَبعثُ المقبورا
166ارفعِ المسجدَ المباركَ وَاصْنَعَللِبرايا صَنِيعَك المشكورا
167معقل يعصم النفوس ويأبىأن يميل الهوى بها أو يجورا
168أوصها بالصلاة فَهْيَ عِلاجٌأو سياجٌ يَذودُ عنها الشُّرورا
169غَرسَ اللهُ دَوْحَةَ الدّينِ قِدماًوقَضاها أَرومةً وجذورا
170لو أردتَ النُّضارَ لم تَحملِ الأحجارَ تُوهي القُوى وتَحنِي الظُّهورا
171أرأيتَ ابنَ ياسرٍ كيف يَبنِيأرأيتَ المُشيَّعَ الشِّمِّيرا
172أرأيتَ البنَّاءَ يَسْتبِقُ القومَ صعوداً ويَزدهيهم سُؤورا
173أرأيتَ الفَحلَ الأبيَّ جَنيباًفي يَد اللهِ والهِزبرَ الهَصورا
174يَنصبُ النّحرَ للحجارةِ والطّينِ يُغِيرُ الحِلَى ويُغري النُّحورا
175ما بنَى مِثلَهُ على الدَّهرِ غِرٌّرَاحَ يَبني خَوَرْنقاً أو سَديرا
176يَجِدُ الحقُّ في البناءِ حُصوناًويَرى الطّيرُ في البناءِ وكورا
177بُورِكَ الحيُّ حَيُّكم يا بني عمرِو بن عَوْفٍ ولا يَزلْ مَمطورا
178كُنتَ فيه الضّيفَ الذي يَغمُر الأنفسَ والدُّورَ نِعمةً وحبورا
179ما رأت مِثلكَ الديارُ ولا حييا لكَ القومُ في الضّيوفِ نظيرا
180كَرِهُوا أن تَبِينَ عنهم فقالواأمَلالاً أزمعتَ عنّا المسيرا
181قُلتَ بل يثربَ انتويتُ وما أَلْفَيْتُ نفسي بغيرها مأمورا
182قريةُ تأكل القُرَى وتُريهاكيف تَلقى البِلَى وتشكو الدُّثورا
183طَربَتْ ناقَتي إلى لابَتيْهَافَدَعُوا رَحْلَها وخَلُّوا الجريرا
184رَحمةُ اللّهِ والسَّلامُ عليكمآلَ عَوْفٍ كبيركم والصَّغيرا
العصر الحديثالخفيفدينية
الشاعر
أ
أحمد محرم
البحر
الخفيف