الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · رومانسية

أمل من مثانيها فهذا مقيلها

الشريف الرضي·العصر العباسي·55 بيتًا
1أَمِل مِن مَثانيها فَهَذا مَقيلُهاوَهَذي مَغاني دارِهِم وَطُلولُها
2حَرامٌ عَلى عَيني تَجاوُزُ أَرضِهاوَلَم يَروِ أَظماءَ الدِيارِ هُمولُها
3وَقَد خالَطَت ذاكَ الثَرى نَفَحاتُهاوَجُرَّت عَلى ذاكَ الصَعيدِ ذُيولُها
4حُقوفُ رِمالٍ ما يَخافُ اِنهِيالُهاوَأَغصانُ بانٍ ما يُخافُ ذُبولُها
5إِذا ما تَراآها اللَوائِمُ ساعَةًفَأَعذَرُها فيمَن يُحِبُّ عَذولُها
6رَضينا وَلَم نَسمَح مِنَ النَيلِ بِالرِضاوَلَكِن كَثيرٌ لَو عَلِمنا قَليلُها
7شُموسُ قِبابٍ قَد رَأَينا شُروقَهافَيا لَيتَ شِعري أَينَ مِنّا أُفولُها
8تَعالَينَ عَن بَطنِ العَقيقِ تَيامُناًيُقَوِّمُها قَصدَ السُرى وَيُميلُها
9فَهَل مِن مُعيري نَظرَةً فَأُريكَهاشُرَيقيَّ نَجدٍ يَومَ زالَت حُمولُها
10كَطامِيَةِ التَيّارِ يَجري سَفينُهاأَوِ الفُلَجِ العَلياءِ يَهفو نَخيلُها
11وَلَم تَرَ إِلّا مُمسِكاً بِيَمينِهِرَواجِفَ صَدرٍ ما يُبَلُّ غَليلُها
12وَمُختَنِقاً مِن عَبرَةٍ ما تَزولُهُوَمُختَبِطاً في لَوعَةٍ ما يَزولُها
13مَحا بَعدَكُم تِلكَ العُيونَ بُكائُهاوَغالَ بِكُم تِلكَ الأَضالِعَ غولُها
14فَمِن ناظِرٍ لَم تَبقَ إِلّا دُموعُهُوَمِن مُهجَةٍ لَم يَبقَ إِلّا غَليلُها
15دَعوا لِيَ قَلباً بِالغَرامِ أُذيبُهُعَلَيكُم وَعَيناً في الطُلولِ أُجيلُها
16سَقاها الرَبابُ الجَونُ كُلَّ غَمامَةٍيَهَشُّ لَها حَزنُ المَلا وَسُهولُها
17إِذا مَلَكَت ريحُ الجَنوبِ عِنانَهاأَحالَت عَلَيها بَعدَ لَأيٍ قَبولُها
18وَساقَ إِلَيها مُثقَلاتِ عِشارِهِضَوامِرَ تَرغو بِالضَريبِ فُحولُها
19نَجائِبَ لا يودي بِأَخفافِها السُرىوَإِن طالَ بِالبيدِ القِواءِ ذَميلُها
20فَكَم نَفحَةٍ مِن أَرضِها بَرَّدَت حَشىًوَبَلَّ غَليلاً مِن فُؤادٍ بَليلُها
21تَخَطّى الرِياحُ الهوجُ أَعناقَ رَملِهافَتَجبُرُها جَبرَ القَرا وَتَهيلُها
22مَنازِلُ لا يُعطي القِيادَ مُقيمُهامُغالَبَةً وَلا يُهانُ نَزيلُها
23خَليلَيَّ قَد خَفَّ الهَوى وَتَراجَعَتإِلى الحِلمِ نَفسٌ لا يَعُزُّ مُذيلُها
24فَلَستُ اِبنَ أُمِّ الخَيلِ إِن لَم أَمِل بِهاعَوابِسَ في دارِ العَدوِّ أُبيلُها
25إِذا اِنجَفَلَت مِن غَمرَةٍ ثابَ كَرُّهاوَعادَ إِلى مَرِّ المَنايا جُفولُها
26يُزَعفَرُ مِن عَضَّ الشَكيمِ لُعابُهاوَيُرعَدُ مِن قَرعِ العَوالي خَصيلُها
27وَأَعطِفُ عَن خَوضِ الدِماءِ رُؤوسَهافَقَد فُقِدَت أَوضاحُها وَحُجولُها
28نَميلُ عَلَيها بِالسِياطِ نَوازِعاًإِلى كُلِّ بَيداءٍ يُرِمُّ دَليلُها
29تَوَقَّرَ مِن عُنفِ السِياطِ مِراحُهاوَغاضَ عَلى طولِ القِيادِ صَهيلُها
30وَنَحنُ القُرومُ الصيدُ إِن جاشَ بَأسُهاتُنوذِرَ مَرعى ذَودِها وَمَقيلُها
31بِأَيمانِنا بيضُ الغُروبِ خَفائِفٌنَغولُ بِها هامَ العِدا وَتَغولُها
32تَفَلَّلنَ حَتّى كادَ مِن طولِ وَقعِهابِيَومِ الوَغى يَقضي عَلَيها فُلولُها
33قَوائِمُ قَد جَرَّبنَ كُلَّ مُجَرَّبٍبِضَربِ الطُلى حَتّى تَفانَت نُصولُها
34وَأَودِيَةٌ بَينَ العِراقِ وَحاجِرٍبِبيضِ المَواضي وَالعَوالي نُسيلُها
35يَمُدُّ بِدُفّاعِ الدِماءِ غُثاؤُهاوَيَجري بِأَعناقِ الرِجالِ حَميلُها
36إِذا هاشِمُ العَلياءِ عَبَّ عُبابُهاوَسالَت بِطَنّابِ البُيوتِ سُيولُها
37مُدَفَّعَةً تَحتَ الرِحالِ رِكابُهامُحَفَّزَةً تَحتَ اللُبودِ خُيولُها
38وَكُلُّ مُثَنّاةِ النُسوعِ مُطارَةٍسَواءٌ عَلَيها حَلُّها وَرَحيلُها
39كَأَنَّ عَلى مَتنِ الظَليمِ قُتودُهاوَفي يَدِ عُلويِّ الرِياحِ جَديلُها
40رَأَيتُ المَساعي كُلُّها وَتَلاحَقَتفُروعُ العُلى مَجموعَةً وَأُصولُها
41إِذا اِستَبَقَت يَوماً تَراخى تَبيعُهاوَخَلّى لَها الشَأوَ البَعيدَ رَسيلُها
42وَإِمّا أَمالَت لِلطِعانِ رِماحَهاوَشُنَّ عَلَيها لِلِّقاءِ شَليلُها
43فَشَمَّ عَوالٍ ما تُرَدُّ صُدورُهاوَثَمَّ جِيادٌ ما يُفَلُّ رَعيلُها
44وَثَمَّ الحُماةُ الذائِدونَ عَنِ الحِمىعَشيَّةَ لا يَحمي النِساءَ بُعولُها
45أَبي ما أَبي لا تَدَّعونَ نَظيرَهُرَديفُ العُلى مِن قَبلِكُم وَزَميلُها
46هُوَ الحامِلُ الأَعباءَ كَلَّ مُطيقُهاوَعَجَّ عَجيجَ الموقَراتِ حَمولُها
47طَويلُ نِجادٍ يَحتَبي في عِصابَةٍفَيَفرَعُها مُستَعلِياً وَيَطولُها
48إِذا صالَ قُلنا أَجمَعَ اللَيثُ وَثبَةًوَإِن جادَ قُلنا مَدَّ مِن مِصرَ نيلُها
49حَليمٌ إِذا اِلتَفَّت عَلَيهِ عَشيرَةٌتَطاطا لَهُ شُبّانُها وَكُهولُها
50وَإِن نُعرَةٌ يَوماً أَمالَت رُؤوسَهاأَقامَ عَلى نَهجِ الهُدى يَستَميلُها
51وَأَنظَرَها حَتّى تَعودَ حُلومُهاوَأَمهَلَها حَتّى تَثوبَ عُقولُها
52وَلَم يَطوِها بِالحِلمِ فَضلَ زِمامِهافَتَعثُرَ فيهِ عَثرَةً لا يُقيلُها
53فَعَن بَأسِهِ المَرهوبِ يُرمى عَدوُّهاوَمِن مالِهِ المَبذولِ يودى قَتيلُها
54أَكابِرُنا وَالسابِقونَ إِلى العُلىأَلا تِلكَ آسادٌ وَنَحنُ شُبولُها
55وَإِنَّ أُسوداً كُنتُ شِبلاً لِبَعضِهالَمَحقوقَةٌ أَن لا يُذَلَّ قَتيلُها
العصر العباسيالطويلرومانسية
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
الطويل