قصيدة · الطويل · رومانسية
أمل على القلب الغرام فأبلغا
1أَمَلَّ على القلبِ الغرامَ فأبلَغاوفي وَصْفِ بَرْحِ الشّوقِ للوُسْعِ أَفرغا
2وأَوفَى على عُودٍ خَطيبُ صبابةٍمن الخَطْبِ مَن أَصغَى إلى سَجعِه صَغا
3وقد رَدَّد الألحانَ للصَّبِّ شائقاًفأَلغَى لها قولَ العذولِ الّذي لَغا
4وماذا عسى شَيطانُ عَذْلِك صانِعاًإذا لم يَجِدْ بينَ الأحبّة مَنْزَغا
5لئن كان لَومي في هوَى البيضِ سائغاًلقد كان إسعادي عليهنَّ أَسوغا
6خليليّ إنْ يَمّمْتُما أرضَ عامرٍفلا تَبْخَلا أن تَسمَعا وتُبلِّغا
7ذكرتُكُمُ والأرضُ يَبْسٌ فلم يَزَلْبعيني البُكا حتّى أسالَ وأَرزَغا
8وفي الحيِّ أترابٌ إذا شغَل الفتىهواهُنّ لم يَطْرَبْ لأَنْ يَتفَرَّغا
9ظَلَمْنَ الثّنايا الغُرَّ لمّا صَقلْنَهاوأَرْشَفْنَها دوني أَراكاً مُمضَّغا
10وفي مُستدارِ الخَدّ من كُلّ غادةٍتَرى سِحْرَ عينَيْها لدِينكَ مُوتِغا
11عَقارِبُ صُدْغٍ لا يَضُرُّكَ وَصْلُهاولكنّما يُمسِينَ بالهَجْرِ لُدَّغا
12سفَرْنَ لنا حتّى تَركْنَ عُيونَنامِلاءً وغادَرْنَ الجوانحَ فُرَّغا
13فمالي أُحبُّ الآفِلينَ وقد أَرىمن الغيدِ أقماراً على العيسِ بُزَّغا
14على حينَ أَلوَى الحلْمُ بالجهلِ كَبْرةًوعَمّمَ منّي الرّأسَ شَيبٌ تفَشّغا
15وكم ليلةٍ يا لَيلُ قَصّرْتُ طُولَهاوقَضَيتُ عَيشاً بالبِطالةِ أَرفَغا
16لَهْوتُ بها حتّى ثنَى اللّيلُ صَدرَهوعاد الدُّجَى بالصُّبْحِ أَدْهَم أَصبَغا
17وعُدُت ولم يَشعُرْ بيَ الحَيُّ غادياًيُخلِّفُ هامُ الأُكْمِ طِرْفي مُفَدَّغا
18أَقُدُّ أديمَ البيدِ بالسّيرِ حيثماوجَدْتُ وراءَ العِزِّ في الأرضِ مَنسَغا
19بذي غُرَّةٍ ضافي الحُجولِ كأنّماتَوَضّأَ من ماءِ الصّباحِ فأَسْبَغا
20عسى يَشْتَفي من لاعجِ الشّوقِ مُدْنَفٌبأنفاسِ عُلْويِّ الرّياحِ تَنشّغا
21أَتملِكُ غَضَّ الطَّرْفِ يا صاحِ بعدماتَزيّنَ بالحَلْيِ الثَّرى وتَزيّغا
22أَرى صَنَعَ الأنواء أَظْهرَ حذْقَهفَوشّعَ أَبرادَ الرّياضِ وَصبّغا
23وفي عَذَبِ الأفنانِ من كُلِّ أيكةٍكَرائنُ للألحانِ يَغدونَ صُوَّغا
24كأنّ الرّبيعَ الطّلقَ والطّيرَ أصبحَتْلأيّامهِ تَدعو بمُخْتلِفِ اللُّغا
25زمانُ جَلالِ الدّينِ أقبلَ فاغتَدىبه شُعراءَ كُلُّ مَن فيه بَبَّغا
26وفاؤوا إلى ظلٍّ من العيشِ لم يزَلْله اللهُ من لطْفٍ على الخَلْقِ مُسبِغا
27حَصودٌ بحَدِّ السّيفِ في طاعةِ الهُدَىإذا أينعَتْ بالبَغْيِ هامةُ مَن طَغى
28تُشَبُّ له نارانِ باللّيلِ للقرىلكَيْ يُؤْنِسَ السّاري وفي الصُّبْحِ للوغَى
29إذا ما انتَدى ثمَّ احتَبى بوَقارِهِفلا رَفثٌ فيما يُقالُ ولا لَغا
30تَسوسُ الوَرى يُمنَى يدَيهِ جلالةًبإعمالِ أَلْمَى يَلْفِظُ الدُّرَّ أَفشَغا
31يَمُجُّ على خَدّ البياضِ رُضابَهفيَجْلو صباحاً بالظّلامِ مُثَمَّغا
32ولم أَر في الأملاكِ أَسْرعَ مُنْهَراًلسَجْلِ النّدى منه وأَوسَعَ مُفْرَغا
33أخو العزْمِ وَطّاءٌ بأخمَصِ بأْسِهلرأْسِ المنايا أو يَعودَ مُثلَّغا
34قليلٌ إليه جُوُد أسحَمَ أوطَفٍإذا مُثِّلوا أو بأْسُ أَهْرَتَ أَفْدَغا
35تَجلَّى غداةَ الرَّوعِ والنّقْعُ ثائرٌبناظرتَيْ أَقْنى بمَنْسِرِه شَغا
36وللحربِ عن أنيابِها الرُّوقِ كَشْرةٌإذا الطّعْنُ أَضحَى للجُنوبِ مُدغْدِغا
37بكلّ قناةٍ في يدِ الذِّمْرِ صَدْقَةٍتُرَى لصدورِ الخَيلِ في الرَّوْع مِبْزَغا
38إذا ظَمئتْ من نَحْرِ طاغٍ إلى دَمٍغدا لاهثاً منه السِّنانُ ليُولَغا
39أيا جامعاً عفْواً وسيعاً ظِلالُهوعَضْباً صَنيعاً مِصْدَعَ الهام مِصْدَغا
40فكم حائدٍ عن طاعةِ الحقِّ حائنٍأُحيطَ به والبَغْيُ صارِعُ مَنْ بَغَى
41غدا فاصِدَ الأَوداجِ منه بسَيْفِهوكان دَمُ العصيانِ فيه تَبيَّغا
42وذي هَفْوةٍ قد نَبّه السّعْدُ جَدَّهُوللرّيقِ منه في المُخَنَّقِ سَوَّغا
43فأقبلَ يَستَشْفي لِعُرِّ جرائمٍبه في ثَرى عُذْرٍ له مُتَمرِّغا
44ولم أَر للأحياء أَبعدَ مَطْرَحاًوأَشأمَ منْ بَكْرِ الشِّقاقِ إذا رغَا
45عَجِبْتُ لمُلْقىً بين عينَيْه رُشْدُهُويَأْبى لطولِ الغَيِّ إلاّ تَملُّغا
46إذا ما دنا من ثَعْلَبِ الرُّمْحِ نَحْرُهغدا كاسْمِه عن قَصْدِه منه أَرْوَغا
47وهل منكُمُ إلاّ إليكمْ مَفَرُّهفبالعُذْرِ فلْيَبْلُغْ منَ العَفْوِ مَبْلَغا
48فلا زال كُلَّ من عَدُوٍ وحاسدٍومن مَسْفَكٍ منه تُرَى الأرضُ مَرسَغا
49خليطَيْنِ هذا بالدّماء مُردَّعاًصريعاً وهذا بالدُّموعِ مُردَّغا
50فَدَى ابْنَ عليٍّ ذا العُلا كُلُّ باخلٍيُريك فِداءَ المالِ عِرْضاً مُمَشَّغا
51وكلُّ حسودٍ ناكِصِ السَّعْيِ ناقِصٍمُعنّىً إذا أَملكْتَ في الرَّأْيِ أَمرَغا
52أيا مَن عَلا للمُلْك رأياً ورايةًفقَوَّم للدّنيا وللدّينِ زيَّغا
53دعاكَ أميرُ المؤمنين وَليَّهُولم يَدْعُ أقواماً عنِ النّصْرِ رُوَّغا
54فلا زلْتُما كالشّمسِ والبَدْرِ للورَىقَرينَيْ عَلاء مُدرِكَيْ كُلِّ مُبْتَغى
55ألا أَيُّها المَولَى الوزيرُ الّذي يُرَىلراجيهِ من عزٍّ إلى النّجْمِ مُبْلِغا
56إليكَ منَ الأيّامِ أشكو روائعاًولو شئْتَ عن قلبي الغداةَ لفَرّغا
57قضَيتُ وَداعي كَعبةً لم أَجدْ لهابغطْفَيَّ آثارَ التّحلُّلِ سَيِّغا
58وزُوِّدْتُ من بَحْرِ المكارمِ قَطرةًوكم شاربٍ قيل احْتَسى وقدِ ارتَغى
59سَجيّةُ دَهرٍ لم يزَلْ من عِنادِهلمثْلَي إن أَعطَى العطيّةَ أَو شَغا
60سأجمعُ أَشتاتَ العزيمةِ قاذِفاًبأيدي المطايا تَلطِمُ البِيدَ دُمَّغا
61وإن لم أَجدْ لا القَلْبَ في الصّدْرِ ساكناًولا الصّبْرَ إن سرْنا على القَلْبِ أُفْرِغا
62عَلى أَنَّني أَشكو النَوى ظالِماً لَهُوَما القُربُ ما اِستَمتَعتُ إِلّا تَبَلُّغا
63ولا أَشتكي إلاّ زماناً بجَوْرهِأَحالَ اعتدالَ الحالِ منّي إلى الصَّغا
64فبَدَّلَني والنّقْصُ فيه كأنّنيله سِينةٌ أُلقِيتُ في لَفْظِ أَلْثَغا
65فلولا صُروفُ الدّهرِ لم أكُ ساعةًلعُلياكَ من شُغْلي بمَدْحٍ لأفْرُغا
66وكم قد تَعنَّى في مَديحِك خاطريفما كان قَولي من فِعالِك أَبلَغا
67فبلّغَك الأيّامُ قاصيةَ المُنَىومَلَّكك الإقبالُ ناصيةَ البِغى
68وعُمِّرْتَ عُمْراً لا يُرَى طَرَفٌ لهولكنّما يَحْكي لك الطّوْقَ مُفْرَغا
69لقد كنتُ للآمالِ فيكَ مُقسِّماًومنك وفَضْلُ الخَيرِ ما زالَ يُبتَغى
70وبُلِّغْتُ ما أَمّلْتُ فيكَ وآنَ أنْأكونَ لِما أَمّلتُ فيك مُبَلَّغا