1أؤَمل بعدَ هذا الأسرِ حَلاَّوجِدِّ نوائب الأيام هَزلا
2وأعلم أنّ جَور الدهرِ طوعاسيُعقب بعدَه بالكُرِه عدلا
3يقول ليَ اصطبارى قف رويداًفأيّ سحائب الغَمَرات تُجلَى
4ليالٍ خابطاتٌ في سُراهاوما تَدرِى أصبنَ القَصدَ أم لا
5وأيامٌ تَراكضُ في مَداهاكأنّ وراءها طَرْدا وشَلاَّ
6فمَن راغَمنَه رجَع الهُويْناومن أخطأنه بلغ المَحلاّ
7فكم أفقرن بالبؤسىَ غنيًّاوكم أغنين بالنُّعمى مُقِلاّ
8تُراها خُيِّرت فيما لديهافما اختارت سواى لهنّ شُغلا
9سهامٌ مؤلماتٌ كلَّ يومٍتُصيب ولا أرَى ريشاً ونَصلا
10ولو كانت نبالُ بنى هُذَيْلٍلبِستُ لهن سابغَةً رِفَلاً
11وما ذنبى إليها غير أنّىجمعتُ محاسنا وحويتُ فضلا
12فلولا أننى أرِعى فؤادىبأوديةِ الأمانى متُّ هُزلا
13أَعُدُّ ذنوبَها بيدى ومَن ذايُعدّ بعالجٍ والخبتِ رملا
14إذا ما شئتَ أن تحيا سعيدافقل لا تؤِتنى يا ربِّ عقلا
15فما عيشُ الوحوش بخير عيشٍبه طابت به حُمقا وجَهلا
16نبُثُّ لها الحبائلَ وهي ولْهَىتجاوِبُ باغِما وتَرُبُّ طِفِلا
17وما للمرء خيرٌ في حياةٍإذا أمسى على الإخوان كَلاَّ
18لقد خلعَ التصابىَ مستَجدٌّنُصولُ هذراه غِمداً مُحلىً
19تِقلُّ عن الغرام وأنتَ طِفلٌوتكبَرُ عن طلابِ اللهو كهلا
20وفيما بين ذاك وذا شبابٌتمانعك الأحبَّةُ فيه وصلا
21فأيّ زمانك الحُلوُ المُهنَّاوأي قِداحِك القِدحُ المعُلَّى
22لذاك بدأتُ بالهجران هِنداكما عاجلتُ بالسلوان جُمْلا
23وصرتُ إذا رأيتُ الظبَى يرنوكأنّى ناظرٌ ليثاً مُدِلاّ
24إذا ما هزَّ في بُرديْه عِطفاهززتُ عليه من كفَّىَّ نَصلا
25طروبٌ للوشاة إذا أعادواعلَّى ملامةً فيه وعَذلا
26وأحسنُ من قدودِ البِيض تهفوقدودُ السُّمر في الهيجاء تُجلَى
27فلا تُبرِقْ لىَ الحسناءُ ثَغرولا تُرِسلْ على المَنيْنْ جَثْلا
28ولا تنفُثْ بسِحرٍ في جفونٍحلَلْتُ عقودَها كَحَلاً وكُحْلا
29على أنّ الهوى في كلّ قلبٍألذُّ من المنَى طَعما وأحلىَ
30فلا يغرُرْك من ينجو سليماًولا تحسبْ عِلاجَ الحبّ سهلا
31ولكنّى استعنتُ على فؤاديبأصنافِ الرُّقَى حتى أبَلاّ
32وحذَّرنى من الأحبابِ أنّىرأيتُ دَماً لعُروةَ كيف طُلاَّ
33أقلنى من ظباء بنى عَدىفما أخشى ظباءَ الإنس كلاَّ
34فهنّ إذا غَزوْنَ إلى قبيلٍأسرن مُعاهِدا وقتلن خِلاّ
35وما أهوىَ سوى البَيداء داراًوأفراساً تَضيعُ بها وإبلا
36وأسمرَ يرعُد الأنبوبُ منهغداةَ الروع خوفا أن يَزلاَّ
37وأبيضَ تحسبُ الطُّبَّاعَ بثَّتْعلى مَتنيْه والحَدّين نملاَ
38وممشوقٍ من الفِتيانِ يُدعَىلكلِّ عظيمةٍ فيجيب هَلاَّ
39كأنّى في الضحى أَرسَلتُ صَقْراوفي جُنح الدجى سِمْعا أزَلاَّ
40أشير له ففيهمُ وَحىَ طَرفىوخيرُ القول ما إن قَلَّ دلاَّ
41أنا ابن جلاَ وطلاَّعُ الثناياوصاحبُ سيرةٍ تروَى وتُملَى
42تحكَّكْ بالرئيِس وفز بشكرىوحقاً تطلُبُ الجرباءُ جِذْلا
43تلاقِ المجدَ بَّراقَ المُحيَّاوثغرَ الجُود يضحَك مستهِلاّ
44ومطروقَ الفِناءِ لزائريهتقولُ كلابُه أهلا وسهلا
45شمائلُ تسِرق الأقوامُ منهاوتَفضَح بامتحانٍ من تحلَّى
46وهبْ أنّ الرجالَ حكَتْه قولافهل يحكونه قولا وفعلا
47يطوفُ الوفدُ في الآفاق حتَىتُحَطَّ به الرحائل حيث حلاَّ
48إذا نزلوا فما لهمُ ارتحالٌومن ذا يجتوى بَرْداً وظِلاَّ
49وكلُّ فضيلةٍ ذُكِرَتْ لقومرأَوه بذكرِها أحرَى وأولىَ
50هو البطلُ الذي خَصَم اللياليفبيَّن في وقاشعها وأبلىَ
51نحيد خُصومه عنه ومَن لايخافُ الليثَ أقبلَ مصمئِلاَّ
52يَروع بصمتهِ من شاءَ منهموتخشَى الطيرُ بازيا تَجلَّى
53شهدتُ بأنه الدرُّ المصفَّىوأنفسُ قيمةً منه وأغلَى
54وقالوا هل سواهُ بقِى أناسٌيليقُ بها المديح فقلتُ كلاَّ
55بل يا ربما نُسِبوا ادعاءًإلى كرمٍ كما نُسبَ المُعلَّى
56أَلا يا أيّها الرحبُ السجاياومن يسقىِ بكأسِ الجود عَلاَّ
57عهِدتُ نداك يورِقُ منه عُودِىويُمرِعُ إن شكت كفَّاىَ مَحْلاَ
58وما زالتْ عُلاك أُحِلُّ منهاربّى من رامنى فيهنّ زلاَّ
59وكم لكَ من أيادٍ قد تشكّتْإليك مناكبي منهنّ ثِقْلا
60نظمتُ من الثناءِ لها زَبورالفرطِ الحسن في المِحراب يُتلَى
61فما لي يثلِمُ الأعداءُ حدِّىويختلق الوشاة عليَّ بُطلا
62ويرمونى بزور القول حتّىتمنَّى جانبي لو كنّ نَبْلا
63فيا للهِ حيث وضعتُ جنبىأمارسُ عَقربا منهم وصِلاَّ
64محالُهمُ يمُدّ الىَّ باعاوباطلُهم يحُطُّ علىَّ رِجلا
65خُصومٌ ينظرون إلىَّ شَزْراومن ذا يقهَر الخصمَ المُوَلَّى
66ولو لم أشجُهم بدَمِى ولحمىلقد أفنَوْهما شُربا وأَكلا
67ولا واللهِ ما قارفتُ ذنباًولا جدَّت يدِى للنصح حَبلا
68ولا استذكرتُ ما أوليتَ إلارأيتُ خِيانتى والغدرَ بَسْلا
69وأُقسم بالمطايا مُشعَراتٍغداة النحر قد خُلِخلن عُقْلا
70وبالغُبر الأشاعثِ لا دِهانٌتُرجِّلهم ولا الهاماتُ تُفلَى
71وبالجمرات تحذِفُ أخْشَبَيْهاأناماُ تبتِغي مَنَّا وفَضلا
72وبالحَرميْن تَملأُ عَرصَتَيْهامن الآفاقِ ركبانٌ ورَجْلىَ
73وبالبيتِ المقدَّسِ والموَفِّىقِرى الأضيافِ عنه والمصلَّى
74بأنى ما لبِستُ الغشَّ ثَوباولا أسكنتُ قلبي فيك غِلاَّ
75وما هي غيرُ أقوالٍ تُوشَّىولستَ ترى لها فرعا وأصلا
76وأنت الحاكم العدلُ القضاياإذا حار امرؤ فيما تولَّى
77أعوذ بحسن رأيك منك فيهاوأن ألقَى من الخُصماء خَبلا
78فإن حزَّ الفَوارِى في أديمىفلا عيبٌ إذا ما السيفُ فُلاَّ