1أمكَنَتِ العاذلَ من قِيادِهافانتزع الرحمةَ من فؤادِها
2ولوَّنت أخلاقَها فقد غدابياضُها يشِفُّ عن سوادِها
3والغانياتُ عَطفةً وصدْفَةًيُجنَى لك الحنظلُ من شِهادها
4لا يملِكُ الراقدُ من أحلامِهِإلا كما يملك من ودادِها
5أعلَقُ ما كنت بها طماعةًأَنصلُ ما تكونُ من إسعادِها
6متى تُكلَّفْ من وفاء شيمةًتعدْ إلى شيمتها وعادِها
7آهِ على الرقَّةِ في خدودهالو أنها تسري إلى فؤادِها
8بالبان لي دَيْنٌ على ماطلةٍيميس غصنُ البان في أَبرادِها
9سلَّطتِ الوجدَ على جوانحيتسلُّطَ الخُلفِ على ميعادِها
10يا طَرَباً لنفحةٍ نجديّةٍأعدِلُ حرَّ القلبِ باستبرادِها
11وما الصَّبا ريحيَ لولا أنهاإذا جرت هبَّتْ على بلادِها
12قل لمُخِيضِ العيسِ أغباسَ السُّرَىتأكلُ عَرضَ البيدِ في إسآدِها
13موائراً ترى السَّلامَ رمَضاًبينَ سُلاماها إلى أعضادِها
14ذُبالُها تحت الدجى عيونُهالا تستشير النجمَ في رَشادِها
15تبغِي الندَى وأين من مُرادِهطيُّ الفلا وأين من مُرادِها
16عِندَكَ روضٌ وسحابٌ مغدِقٌإن صدَقَتْ عينُك في ارتيادِها
17أيدي بني عبدِ الرحيم أبحرٌأعذبَها اللّهُ على وُرَّادِها
18أيدٍ تَساوَى الجودُ فيها فاكتفَىأَن يسأل المُعتْامُ عن أجوادِها
19سلالةٌ من طينةٍ واحدةٍمجموعُها يوجَدُ في آحادِها
20اِرْمِ بهم على الليالي تَنتصِفْبهِمْ على ضعفِك من شِدادِها
21وشِمْهُمُ على الخطوب تَنْتضِلْبيضَ السُّرَيْجِيّاتِ من أغمادِها
22اُنظرْ إليهم في سماواتِ العلامرفوعةً منهم على عِمادِها
23ترَ النجومَ الزُّهرَ من وجوههمثابتةَ السعودِ في أوتادِها
24لهم سناها ثمّ ما ضرّهُمُنقصانُ ما يَكثُر من أعدادِها
25أسرةُ مجدٍ شهدَ الفضلُ لماعُقِّبَ عنها بِعُلا أشهادِها
26حسبُك من آياتها دلالةًأن كمالَ الملك من أولادِها
27حَيِّ وقرِّبْ غُرّةً أبيّةًكان النوى يألَمُ من بعادِها
28ما سكَنتْ أرضٌ إلى حضورِهاإلا بكتْ أخرى على افتقادِها
29تودُّ حبّاتُ القلوب أنهاما سافَرتْ تكون من أرفادِها
30عاد إلى الدولة ظلُّ عزّهاوقرّت الأرواحُ في أجسادِها
31وامتلأتْ من شُهبها أفلاكُهاوضُمّت الغيلُ على آسادِها
32يخطبُها قومٌ وفي حِبالكمنكاحُها وهم بنو سفادِها
33يا عَجزَ من يطمعُ في قنيصِهاوالليثُ جثَّامٌ على مرصادِها
34أنت لها بعدَ أبيك ثُغرةٌغيرُك لا يكون من سِدادِها
35وجهُك في ظلمائها سراجُهاوكفُّك الذائبُ في جَمادِها
36صدعت بالفضلِ وكنتَ معجِزاًتُطيعُك النفوسُ باجتهادِها
37وأذعنتْ طائعةً مختارةًبميلها إليك وانقيادِها
38إن ضلَّت الآراءُ باجتماعهاكفَتْك آراؤك بانفرادِها
39أو عُبِدَتْ أموالُ قومٍ شَرُفَتْنفسُكَ أن تكون من عُبَّادِها
40كفتْكَ كسبَ العزّ نفسٌ حرةٌأحرزتِ العزّةَ من ميلادِها
41وقدّمتك فاجتُبيتَ سيِّداًأرومةٌ طرفُك من تلادِها
42تُعدِي معاليها إلى أبنائهاعلى زمان هودِها وعادِها
43لكم قُدامَى الأرضِ أو سُلافُهاكنتم رُبىً والناسُ في وهادِها
44وجمّةُ الملك تجِمُّ لكُمُما طاب واستَغَزَرَ من أورادِها
45إذا نطقتم سكتَ الناسُ لكمعلى قُوَى الأنفاسِ وامتدادِها
46كأنما ألسنُكم لهاذمٌعلى القنا تُشرَع في صِعادِها
47ميمونةُ النُّقْبة أين وُجِّهَتْحَلّلتِ المزنُ عُرى مزادِها
48وإن سُئلتم لم تَرَوا أموالَكمناميةً إلا على نفادِها
49هَنَا المعالي منك يا خيرَ أبٍيُكنَى بها جمعُك من بدادِها
50ذاك وسلْ مذ غبتَ عن نفسي وعنضراعةٍ لم تكُ في اعتيادِها
51ونَبوَةِ الأعين عنّي فيكُمُكأنني صُيِّرتُ من سُهادِها
52أخَّرتُ نفسي بل قعدتُ حَجْرةًمزمِّلاً بالذلّ في بِجادِها
53مخفِّضاً قولي متى قيل صَهٍخشعتُ بينَ هائها وصادها
54بينَ رجال كمَنتْ فضائليعنهم كُمون النار في زنادِها
55لم أرجُهُم وليتني لم أخشَهمقلوبُهم تئنُّ من أحقادِها
56تسلُقني باللوم فيكم ألسنٌأقوالُها تصغرُ في اعتقادِها
57فكيفَ معْ قناعتي ظنُّك بيهل كان إلا المصُّ من ثمادِها
58خلَّفتني جوهرةً ضائعةًبقلّةِ الخبرةِ من نُقَّادِها
59لا حظَّ لي أرجوه عند غيركممن عُدَّةِ الدنيا ولا عَتادِها
60تسكُنُ أحشائي إلى حِفاظكمسكونَ أجفاني إلى رقادِها
61أنتم لنفسي في الحياة وبكمانتظر العَونَ على مَعادِها
62فأين كان صبرُكم على النوىمن عَركها الصبرَ ومن جهادِها
63وهل وقد أمرضها بعادكمكنتم بعَطفِ الذِّكْر من عُوّادِها
64بلى لقد واصلَها ما بلَّهامن عَون أيديكم ومن إرفادِها
65وقمتُمُ على النوى بلفتةٍمن نصرها شيئاً ومن إنجادِها
66فاغتنموا الآنَ تلافِي نَقصِهافي سَعةِ الأيّام وازديادِها
67وعند نعماك لها إن قُضِيتْدَينٌ عليه جُملةُ اعتمادِها
68مؤجَّلاً قبل النوى وبعدَهامن طارف الرسوم أو تِلادِها
69فوكِّل الجودَ على نفسك فيقضائها ومُرْهُ بافتقادِها
70واعلم بأن الحالَ في تسويفهاتَضيقُ حتى الوعد في إبعادها
71واسلم لها واسع بها سوائراًبعفوها منك وباجتهادِها
72لك الطويلُ الشوط من خيولهافليس تَرضى لك باقتصادِها
73لها بطونُ الأرض بل ظهورُهاتصوَّبَتْ أو هي في إصعادِها
74رَجْلَى ولا يعلَقُها ركبُ الفلابإبلِ البيدِ ولا جِيادِها
75تَسترقِصُ الأسماعَ أو تخالَنيأستخلفُ الغريضَ في إنشادِها
76كأنّها على الطروس أنجمٌلألأتِ الخضراء باتقادِها
77يكاد أن يبيضَّ من نُصوعهاما سوَّد الكاتبُ من مدادِها
78تنفَّسُ الأيّامُ عن صوابِهافي وصف نُعماكم وفي رشادِها
79ما دمتُمُ حَلْياً لمهرجانهافينا وتيجاناً على أعيادِها