الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · رومانسية

أمغنى الهوى غالتك أيدي النوائب

الوأواء الدمشقي·العصر العباسي·53 بيتًا
1أَمَغْنى الهَوى غالَتْكَ أَيدي النَّوائبِفَأَصْبَحْتَ مَغْنىً لِلْصَّبا والجَنائبِ
2إِذا أَبْصَرَتْكَ العَيْنُ جَادَتْ بِمُذْهَبٍعَلَى مَذْهَبٍ فِي الخَدِّ بَيْنَ المَذاهِبِ
3أَثافٍ كَنقطِ الثَّاءِ في طِرْسِ دِمْنَةٍوَنُؤْي كَدَوْرِ النُّونِ مِنْ خَطِّ كَاتِبِ
4سَقَى اللَهُ آجالَ الهَوى فيك لِلْبَقامُدامَ الأَماني من ثُغُورِ الحَبَائِبِ
5فَلم يُبق لي فيك البِلى غَيرَ ملعبٍيذكِّرُني عهدَ الصِّبا بملاعبِ
6يبيتُ الهَوى العُذْريُّ يعذرني إِذاخَلَعْتُ به عُذْرَ الدموعِ السواكبِ
7وَمَأْسورةِ الأَلْحاظِ عن سِنة الكرىكَأَنَّ عَلَيها الصبرَ ضربةُ لازِبِ
8تَحَّرك طفلُ التِّيهِ في مَهْدِ طرفِهاإِذا اكتحلتْ بِالغُمْضِ عَينُ المُراقِبِ
9تَصَدَّتْ لَنا ما بين إِعْراضِ زاهِدٍعَلَى حَذَرٍ مِنها وَإِقْبالِ راغبِ
10وَقَد حُلِّيَتْ أَجفانُها مِن دموعِهابِأَحسنَ مِمَّا حُلِّيَتْ في التَّرائبِ
11وليلٍ كَليْلِ الثَّاكلاتِ لَبِسْتُهُمشارقُه لا تَهْتَدي للمَغاربِ
12كَأَنَّ اخضِرارَ الجَوِّ صَرْحُ زَبَرْجَدٍتَناثَر فيهِ الدُّرُّ مِن جيدِ كاعبِ
13كَأَنَّ خَفِيَّاتِ الكَواكبِ في الدُّجىبياضُ ولاءٍ لاحَ في قلبِ ناصِبي
14كَأَنَّ نجوم اللَّيل سِرْبٌ رَواتعٌلَها البَدرُ راع في رِياضِ السَحائبِ
15كأنَّ مُوشّى السُّحب في جَنَباتهاصدورُ بُزاة أَو ظهورُ الجَنَادِبِ
16صبحتُ بِهِ والصبحُ قَدْ خَلعَ الدُّجىعَلَى منكبيه طَيْلَسان الْغَياهِبِ
17بركبٍ سُقُوا كَأْسَ الكَرى فرؤوسُهممُوَسَّدةٌ أَعْناقُها بِالمَنَاكبِ
18تَلَوْا في ذُرى الأَكْوار توراةَ قَصْدِهمبفكرِ جُسومٍ آتِياتٍ ذَواهِبِ
19تَكادُ تَظُنُّ العِيسُ أَنْ ليسَ فوقهاإِذا سكتوا إِلا صدور الحَقائبِ
20كَواكِبُ رَكبٍ فِي بُروجِ أَهِلَّةٍتدورُ بِأَفلاكٍ بغيرِ كَواكِبِ
21إِذا أَشْرَقَتْ كانَتْ شموسَ مشارِقٍوَإِنْ غَرَبتْ كانتْ بدورَ مَغارِبِ
22عَلَى ناحِلاتٍ كَالأَهِلَّةِ إِنْ بَدتْأَتَمَّ انقواساً مِن قِسىِّ الحَواجبِ
23طَواهُنَّ طَيُّ السَّيْرِ حَتَّى كَأَنَّهاقَناطِرُ تسعى مُخْطَفاتِ الجَوانبِ
24وَقَدْ عَقْرَبَتْ أَذنابَها فَكأَنَّهانَشاوى أعالٍ صاحِياتُ المَذانِبِ
25خِفافٌ طَوَيْنَ الشرقَ تحت خِفافهابنا ونشرنَ الغربَ فوق الغَوارِبِ
26ضَرَبْنَ الدُّجى صَفْعاً عَلَى أُمِّ رأْسِهِوَقَد ثَملتْ من خمر رَعْيِ الكَواكبِ
27فَلما أَجزناها بساحة طاهرذهبْنَ بنا في مُذْهَبَات المذاهبِ
28إلى كعبة الآمال وَالمَطْلَبِ الذيبِه حُلِّيتْ أَجيادُ عُطْلِ المَواكبِ
29إلى مَن يرى أَنَّ الدروعَ غلائِلٌوَأَنَّ ركوبَ المَوت خيرُ المراكبِ
30وَمَنْ لا تراه طالباً غيرَ طالبٍولا ذاهباً إِلا عَلَى غيرِ ذاهبِ
31مُجيبٌ لأَطرافِ الرِّماحِ إِذا ارتَمَتْبها وافداتُ الطعنِ من كلِّ جانبِ
32بعاداتِ صبرٍ لم تزل تستعيدُهُإِلَى الحرب حتى مات صبرُ المحاربِ
33فَتىً أَلبسَ الأَيامَ ثوبَ شبيبةٍوكانتْ قديماً في جلابيبِ شائبِ
34تظلُّ المنايا تحتَ ظِلِّ سيوفهإذا خطر الخَطِّيُّ بينَ الكتائبِ
35ينظّمُ نثرَ الطَّعن في وجه طاعنٍوينثرُ نظم الضَّرب في نحر ضاربِ
36وَقد كتبتْ أَيدي الْمَنايا وأَعرَبتْبشكل العوالي فوق خطِّ القَواضبِ
37لئن أَقعدتْ أسيافُه كلَّ قائِمٍفَقد أَرْجَلتْ أَرماحُه كلَّ راكبِ
38عَلَى سافراتٍ للطِّعان نحورُهاأَقَلُّ حياءً من صروف النوائبِ
39وَيَحْدُو الصفا بالركضِ منها أَهلَّةٌمرصَّعَةٌ حافاتُها بِالكَواكبِ
40يكاد يريك الشيءَ قبل عِيانِهِويقضي لك الحاجاتِ قبل المَطالبِ
41إِذا ما انبَرى في هفوةِ الفكرِ رأيُهُرأى بِعَيانِ الرأْي ما في العَواقبِ
42تُعوِّذُه أَعداؤُه من ذكَائِهِإِذا ما اكتَفى بالرأْي دون التجاربِ
43رَكوبٌ لأَعناقِ الأُمور إِذا سطاعفا باقتدارٍ حين يسطو بِواجبِ
44حرامٌ عَليه أَن تُرَدَّ رماحُهُمن الطعن إِلا وَهي حمرُ الثعالبِ
45أَمانٌ لمرتاعٍ ورَوْعٌ لآمنٍوكهفٌ لمطلوبٍ وحَرْبٌ لغالبِ
46إِذا أَبْرقتْ ضرباً سيوفُك أَمطرتْرؤوسَ الأَعادي فَوق أَرْضِ المصائبِ
47بما انهلَّ من كَفَّيْكَ في ذلك الندىوما حَمَلَتْهُ من قناً وَقَواضبِ
48أَرِحْها قليلاً كي تَقَرَّ فَإِنَّهامن الضَّرب أَمستْ ناحِلاتِ المضاربِ
49تَمُرُّ بِك الأَيَّامُ وهْيَ شواهدٌبأَنكَ ما أبقيتَ عَتْباً لِعاتبِ
50أَبا حَسَنٍ هذا ابنُ مدحِكَ قد أَتىلِمَدْحِكَ وَالأَيَّامُ خُضْرُ الشواربِ
51بِمالِكَةٍ للسمعِ مملوكةٍ بهعجائِبُها من أُمَّهات العجائبِ
52إِذا أُنْشِدَتْ في مشهدٍ شَهِدُوا لهابِحُسنِ التَّنَاهي في اختصارِ المَذَاهبِ
53لتعلم أَني حَاتِمُ الشعرِ والَّذيغرائِبُه فيه حِسانُ الغَرَائبِ
العصر العباسيالطويلرومانسية
الشاعر
ا
الوأواء الدمشقي
البحر
الطويل