1أمَدائِحٌ لِي فِيكَ أمْ تَسْبِيحُلوْلاكَ ما غَفَرَ الذنوبَ مَدِيحُ
2حُدِّثْتُ أنَّ مَدَائِحي فِي المصطفىكفَّارَةٌ لِيَ وَالحَدِيثُ صَحِيحُ
3أرْبِحْ بِمَنْ أهْدَى إليه ثَنَاءَهُإنَّ الكريمَ لَرَابِحٌ مَرْبُوحُ
4يا نَفْسُ دُونَكِ مَدْح أحْمَدَ إنَّهُمِسْكٌ تَمَسَّكَ ريحُهُ والرُّوحُ
5وَنَصِيبُكِ الأوْفَى مِنَ الذِّكْرِ الذيمنه العَبيرُ لِسَامِعِيهِ يَفوحُ
6إنَّ النبيَّ محمداً مِنْ رَبِّهكَرَماً بكلِّ فضيلةٍ مَمْنُوحُ
7اللَّهُ فَضَّلَهُ وَرَجَّحَ قَدْرَهُفَلْيَهْنِهِ التَّفْضيلُ وَالتَّرْجِيحُ
8إنْ جاءَ بعْدَ المُرسلينَ فَفَضْلُهُمِنْ بعدِه جاءَ المَسيحُ وَنُوحُ
9جاؤُوا بِوَحْيهِمُ وَجاءَ بِوَحْيِهِفكأنَّه بين الكواكبِ يُوحُ
10أنّى يُكَيِّفُها امرؤٌ وَيَحُدُّهابالقولِ وهْيَ لِذَا الوُجُودِ الرُّوحُ
11رَدتْ شهادَتَهُ أناسٌ ما لهمْطَعْنٌ عليه بها ولا تَجْرِيحُ
12ولقدْ أتى بالبيّناتِ صَحِيحَةلو أنَّ ناظِرَ مَنْ عصاهُ صحيحُ
13عَرَفُوهُ مَعْرِفَةَ اليَقِينِ وأنْكَرُواإنَّ الشَّقِيَّ إلى الشقاء جَموحُ
14فأَبَادَ مَنْ أبْدَى مُخَالَفَة لهُفالسَّيْفُ مِنْ تَعَبِ الخِلافِ قَرِيحُ
15وَجَلا ظلامَ الظُّلْمِ لَمَّا أوْمَضَتْوَمَضَتْ لديْه صحائفٌ وَصَفيحُ
16شيئانِ لا يَنْفِي الضلالَ سِواهُمانُورٌ مُفاضٌ أوْ دَمٌ مَسْفُوحُ
17عَجَباً لَهُم لِم يُنْكِرُونَ نُبُوَّةًثَبَتَتْ وَلم يُنْفَخْ بآدَمَ رُوحُ
18ما لي اشْتَغَلْتُ بِزَجْرِهِمْ فكأننيبينَ الطَّوائفِ طارقٌ مَنْبُوحُ
19لا تُتْعِبَنَّ بِذِكْرِهِمْ قَلْبَاً غَداولهُ بِذِكْرِ مُحمَّدٍ تَرْوِيحُ
20وَانْشُرْ أحاديثَ النَّبيِّ فكلُّ ماتَرْوِيهِ مِنْ خَبَرِ الحَبيبِ مَليحُ
21وَاذكُر مَناقِبَه الَّتي أَلفاظُهاضَاقَ الفضاءُ بِذِكرِها وَاللوحُ
22أَعَجبتَ أنْ غَدَتِ الغمامةُ آيَةًلِمُحَمَّدٍ يَغْدُو بها وَيَرُوحُ
23أو أن أتَتْ سَرْحٌ إليه مُطِيعَةًفكأَنَّما أتَتِ الرِّياضَ سُرُوحُ
24ولِمَنْبَعِ المَاءِ المَعِينِ براحَةٍرَاح الحَصَى وَلهُ بها تَسْبيحُ
25أوْ أنْ يحِنَّ إليه جِذْعٌ يابِسٌشَوْقاً وَيَشْكُو بَثَّهُ وَيَنُوحُ
26حتى دَنا منه النبيُّ وَمَنْ دَنامنه نأَى عَنْ قَلْبِهِ التَّبْريحُ
27وَبأنْ يُكَلِّمَهُ الذِّرَاعُ وكيفَ لايُفْضِي إليه بِسِرِّهِ وَيَبُوحُ
28وَبِأنْ يَرَى الأعْمَى وَتَنْقَلِبَ العَصاسَيْفاً وَيَحْيا المَيتُ وهْوَ طَرِيحُ
29وَبأنْ يُغاثَ الناسَ فيه وقد شكَوْامَحْلاً لِوَجْهِ الأرضِ منه كُلُوحُ
30وَبأنْ يَفِيضَ لهُ وَيَعْذُبَ مَنْهَلٌقَدْ كانَ مُرَّاً ماؤُه المَنْزُوحُ
31يا بَرْدَ أَكْبادٍ أصابَ عِطاشَهاماءٌ بِريق مُحَمَّدٍ مَجْدُوحُ
32صَلّى عليه اللَّهُ إنَّ صَلاتَهُغَيْثٌ لِعِلَّاتِ الذُّنوبِ مُزِيحُ
33أسْرَى الإله بِجِسْمِهِ فكأنهُبَطَلٌ عَلَى مَتنِ البُرَاق مُشِيحُ
34وَدَنَا فلا يَدُ آمِلٍ مُمْتَدَّةٌطَمَعَاً وَلا طَرْفٌ إليهِ طَموحُ
35حتى إذا أوْحَى إِلَيهِ اللَّه ماأَوحى وحانَ إِلى الرُّجوع جُنوحُ
36عادَ البُراقُ بهِ وَثَوْبُ أديمِهِلَيْلاً بماء حَيائِه مَنْضوحُ
37فَذَرُوا شَياطِينَ الأُلى كَفَرُوا بهيُوحُوا إليهم ما عسَى أنْ يُوحوا
38تاللَّهِ ما الشُّبُهاتُ مِنْ أَقوالِهِمْإِلَّا كما يَتَحَرَّكُ المَذْبُوحُ
39كمْ بَيْنَ جِسْمٍ عَدَّلَتْ حَرَكَاتهرُوحٌ وَعُودٍ مَيَّلَتْهُ الرِّيحُ
40وَلا النَبيُّ مُحَمَّدٌ وَعُلُومُهلَمْ يُعْرَفِ التَّحْسِينُ وَالتَّقْبِيحُ
41عَقَدَ الإلهُ به الأُمورَ فَلَمْ يَكُنْلِسِواهُ إمْسَاكٌ وَلا تَسريحُ
42ضَلَّ الَّذينَ تَأَلَّهوا أحبَارهمليُحَرِّمُوا وَيُحَلِّلُوا وَيُبِيحُوا
43يا أمَّةَ المُختار قَدْ عُوفِيتُمُمما ابْتُلُوا وَالمُبْتَلَى مَفضوحُ
44فاسْتَبْشِرُوا بِشِرا الإِله وَبَيْعِكمْمنه فميزانُ الوفاءِ رَجِيحُ
45وتَعَوَّضوا ثَمَنَ النُّفوس مِنَ الهدَىفمِنَ الهُدَى ثَمَنُ النُّفَوسِ رَبِيحُ
46يا منْ خَزَائِنُ جُودِهِ مملوءَةٌكَرَماً وبابُ عطائِه مَفْتُوحُ
47نَدْعُوكَ عَنْ فَقْرٍ إليكَ وحاجَةٍوَمَجَالُ فضلِكَ لِلْعُفَاةِ فَسِيحُ
48فاصْفَحْ عَنِ العَبْدِ المُسِيءِ تَكَرُّماًإنَّ الكريمَ عَنِ المُسِيءِ صَفُوحُ
49وَاقبلْ رسولَ اللَّهِ عُذرَ مُقَصِّرٍهُوَ إنْ قَبِلْتَ بِمَدْحِكَ المَمْدُوحُ
50فِي كلِّ وَادٍ مِنْ صِفَاتِكَ هائمٌوَبِكلِّ بَحْرٍ مِنْ نَدَاكَ سَبُوحُ
51يَرْتاحُ إنْ ذُكِرَ الحِمَى وعَقِيقهوأراكُه وثُمامُه والشِّيحُ
52شَوْقاً إلى حَرَمٍ بَطَيْبَةَ آمِنٍطَابَتْ بذلكَ رَوْضَةٌ وضرِيحُ
53إني لأرْجُو أنْ تَقَرَّ بِقُرْبِهِعَيْني ويُؤْسَى قَلْبِيَ المَجْرُوحُ
54فاكْحَلْ بِطيْفٍ منه طَرْفاً جَفْنُهبِدُمُوعِهِ حتى يَرَاهُ قَرِيحُ
55فلقدْ حَباني اللَّهُ فيكَ مَحَبَّةًقَلبي بها إلا عليكَ شَحِيحُ
56دَامَتْ عَلَيك صلاتُه وسلامُهيَتْلُو غَبُوقَهُمَا لَدَيْكَ صبُوحُ
57ما افْتَرَّ ثغْرٌ للأَزاهِرِ أَشْنَبوانْهَلَّ دَمْعٌ للسَّحَابِ سَفُوحُ