الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

أمات أولئك الجند الكرام

خليل مطران·العصر الحديث·37 بيتًا
1أمَاتَ أُولَئِكَ الجُنْدُ الْكِرَامُوَلَمْ يَثْبُتْ لَهُمْ أثَرٌ مُقَامُ
2سِوَى قَوْلِ الرُّوَاةِ حَيُوْا لِيَقْضُوامُنَى رَجُلٍ كَبِيرٍ ثُمَّ نَامُوا
3تَفَانَوْا فِي بِنَاءٍ اسْمٍ عَظِيمٍوَمَا أسْمَاؤُهُمْ إلاَّ الرَّغَامُ
4يُسَخِّرُ رَبُّكَ الدُّنْيَا لِفَانٍوَفِي الدُّنْيَا وَفِيهِ لَهُ مَرَامُ
5فَيُلْقِي مِنْ مَحَبَّتِهِ عَلَيْهِوَتُوشِكُ أنْ تُوحِّدَهُ الأنَامُ
6كَذَاكَ أحَبَّ نَابُلْيُونَ جُنْدٌهُمُ بِفَخَارِهِ نَهَضُوا وَقَامُوا
7أبَالِسُ لاَ تُرَدُّ وَلاَ تُلاَقَىمَلاَئِكَ لا تُصَدُّ وَلاَ تُضَامُ
8أعِزَّةُ يَوْمِ أُسْتِرْلِتْسَ كَانُواقَلِيلاً وَالْعِدَى كُثْرٌ ضِخَامُ
9تَلاَقَوْا مُقْبِلِينَ عَلَى اشْتِياقٍوَلَكِنْ لاَ وِدَادَ وَلاَ سَلاَمُ
10وَكَانَتْ قُبْلَةُ الأشْواقِ فِيهِمْضِرَاماً لاَ تَقَرُّ عَلَيْهِ هَامُ
11وَطَالَ وَمَا شَفَى لهم غَلِيلاًمِنَ الوَجْدِ التَّعَانُقُ وَاللِّزَامُ
12فَلَمْ يَكُ مُجْدِيَ الرُّوسِ التَّفَانِيوَلاَ الْحُلَفَاءِ بَأْسٌ وَاقْتِحَامُ
13وَلاَ عَصَمَ الصَّقِيعُ وَكَانَ مِنْهُمَعَاقِلُ خَلْفَهَا لَهُمُ اعْتِصَامُ
14وَقُيِّضَ لِلفَرَنْسِيِّينَ نَصْرٌأتَاهُمُ فَوْقَ مَا ظَنُّوا وَرامُوا
15فَطَابُوا فِي الغَبُوْقِ بِهِ نُفُوساًورَاقَ لَهُمْ مَعَ الظَّفَرِ المُدَامُ
16وَحَدَّثَ قَوْمَهُ الصُّعْلُوكُ مِنْهُمُبِمَا كَانَتْ وَقَائِعُهُ الجِسَامُ
17وَكَانَ فَتىً لَهُ سِيمَا زَعِيمٍيُنْكِّرُهُ التَّفَرُّدُ وَالظَّلاَمُ
18عَرِيضُ الجَبْهَةِ الغَرَّاءِ يَبْدُوبِهَا شَعْرٌ كَمَا رَقَّ الغَمَامُ
19حَدِيدُ النَّاظِرَيْنِ إذَا أُثِيرَافَمِصْباحَانِ مِلْؤُهُمَا ضِرَامُ
20تَرَاهُ العَيْنُ جَبَّاراً عَظِيماًلِهَيْبَتِهِ وَإنْ قَصُرَ الْقَوَامُ
21يَمُرُّ بِهِمْ وَقَدْ ثَمِلُوا افتِخَاراًوَإعْيَاءً فَكُلُّهُمُ نِيَامُ
22إذَا تَعِبَ الجُنُودُ فَلَيْسَ بِدْعٌبِأَنْ لاَ يَتْعَبَ المَلِكُ الهُمَامُ
23فَطَافَ بِهِمْ وَبِالجَرْحَى افْتِقَاداًوَكَانَ مَبَرَّةً مِنْهُ اللِّمَامُ
24وَفَارَقَهُمْ إلَى حَيْثُ اسْتَقَرَّتْمِنَ القَتْلَى الْجَمَاجِمُ وَالْعِظَامُ
25يُشَاهِدُ مَا جَنَاهُ قَرِيرَ عَيْنٍوَلاَ حَرَجٌ عَلَيْهِ وَلاَ مَلاَمُ
26فَما اسْتَرْعَاهُ إلاَّ صَوْتُ عَانٍبِجَانِبِهِ يُصَارِعُهُ الْحِمَامُ
27دَنَا لِيُغِيثَهُ فَأَمَالَ رَأْساًلَهُ عَنَتِ الْقَيَاصِرَةُ العِظَامُ
28وَأَلْقَى رُكْبَتَيْهِ عَلَى صَعِيدٍيُمَازِجُ تُرْبَهُ الدَّمُ وَالحُطامُ
29عَتِيٌّ مَا جَثَا للهِ إلاَّوَمَرْكَعُهُ عَلَى عَمَدٍ يُقَامُ
30فَحَلَّ عَنِ الْفَتَى ثَوْباً خَضِيباًكَأَّنَّ ثُقُوبَهُ فِيهِ كِلاَمُ
31وَأَبْصَرَ فِي تَرَائِبِهِ صُدُوعاًعَلَى دَخَلٍ يَعِزُّ لَهَا الْتِئَامُ
32فَلَمَا ثَابَ لِلعَانِي شُعُورٌنَفَاهُ الضَّعْفُ عَنْهُ وَالسَّقَامُ
33وَأدْرَكَ مَنْ بِجَانِبِهِ تَرَاءَىبِطَرْفَيْهِ الكَلِيلَيْنِ اضْطِرَامُ
34أَرَادَ إبَانَةً عَمَّا تَنَادَتْجَوَارِحُهُ بِهِ فَعَصَى الْكَلاَمُ
35فَغَضَّ الطَّرْفَ ثُمَّ رَنَا فَأَلْقَىمُفَاضَتَهُ يُضِيءُ بِهَا وِسَامُ
36فَجَمَّعَ مَا تَبَقَّى مِنْ قِوَاهُوَأَسْعَدَهُ عَلَى النُّطْقُ الذِّمَامُ
37فَصَاحَ فِدَاكَ يَا مَلِكِي حَيَاتِيوَمَاتَ وَفِي مُحَيَّاهُ ابْتِسَامُ
العصر الحديثالوافرقصيدة عامة
الشاعر
خ
خليل مطران
البحر
الوافر