1أَمانِيُّ نَفسٍ ما تُناخُ رِكابُهاوَغَيبَةُ حَظٍّ لا يُرَجّى إِيابُها
2وَوَفدُ هُمومٍ ما أَقَمتُ بِبَلدَةٍوَهُنَّ مَعي إِلّا وَضاقَت رِحابُها
3وَآمالُ دَهرٍ إِن حَسِبتُ نَجاحَهاتَراجَعَ مَنقوصاً عَلَيَّ حِسابُها
4أَهُمُّ وَتَثني بِالمَقاديرِ هِمَّتيوَلا يَنتَهي دَأبُ اللَيالي وَدابُها
5فَيا مُهجَةً يَفنى غَليلاً ذَمارُهاوَيا لِمَّةً يَمضي ضَياعاً شَبَبُها
6وَعِندي إِلى العَلياءِ طُرقٌ كَثيرَةٌلَوِ اِنجابَ مِن هَذي الخُطوبِ ضَبابُها
7عِنادٌ مِنَ الأَيّامِ عَكسُ مَطالِبيإِذا كانَ يوطيني النَجاحَ اِقتِرابُها
8وَحَظِّيَ مِنها صابُها دونَ شَهدِهافَلَو كانَ عِندي شَهدُها ثُمَّ صابُها
9تَميلُ بِأَطماعِ الرِجالِ بُروقُهاوَتوكى عَلى غِشِّ الأَنامِ عِيابُها
10وَلَكِنَّها الدُنيا الَّتي لا مَجيئُهاعَلى المَرءِ مَأمونٌ فَيَخشى ذَهابُها
11تَفوهُ إِلَينا بِالخُطوبِ فِجاجُهاوَتَجري إِلَينا بِالرَزايا شِعابُها
12أَلا أَبلِغا عَنّي المُوَفَّقَ قَولَةًوَظَنِّيَ أَنَّ الطولَ مِنهُ جَوابُها
13أَتَرضى بِأَن أَرمي إِلَيكَ بِهِمَّتيفَأَحجُبَ عَن لُقيا عُلىً أَنتَ بابُها
14وَأَظما إِلى دَرِّ الأَماني فَتَنثَنيبِأَخلافِها عَنّي وَمِنكَ مَصابُها
15وَلَيسَ مِنَ الإِنصافِ أَن حَلَّقَت بِكُمقَوادِمُ عِزٍّ طاحَ في الجَوِّ قابُها
16وَأَصبَحتُ مَحصوصَ الجَناحِ مُهَضَّماًعَلَيَّ غَواشي ذِلَّةٍ وَثِيابُها
17تَعُدُّ الأَعادي لي مَرامي قِذافِهاوَتَنبَحُني أَنّى مَرَرتُ كِلابُها
18مُقامِيَ في أَسرِ الخُطوبِ تُهَزُّ ليقَواضِبُها مَطرورَةً وَحِرابُها
19لَقَد كُنتُ أَرجو أَن تَكونوا ذَرائِعيإِلى غَيرِكُم حَيثُ العُلى وَاِكتِسابُها
20فَهَذي المَعالي الآنَ طَوعى لِأَمرِكُموَفي يَدِكُم أَرسانُها وَرِقابُها
21إِذا لَم أُرِد في عِزِّكُم طَلَبَ العُلىفَفي عِزِّ مَن يُجدي عَلَيَّ طِلابُها
22وَلَولاكُمُ ما كُنتُ إِلّا بِباحَةٍمِنَ العِزِّ مَضروباً عَلَيَّ قِبابُها
23أَجوبُ بِلادَ اللَهِ أَو أَبلُغَ الَّتييَسوءُ الأَعادي أَن يَعُبَّ عُبابُها
24وَكانَ مُقامي أَن أَقَمتُ بِبَلدَةٍمَقامَ الضَواري الغُلبِ يُحذَرُ غابُها
25وَإِنّي لَتَرّاكُ المَطالِبِ إِن نَأىبِها قَدَرٌ أَو لُطَّ دوني حِجابُها
26وَأَعزِلُ مِن دونِ الَّتي لا أَنالُهانَوازِعَ نَفسي أَو تَذِلَّ صِعابُها
27وَأَقرَبُ ما بَيني وَبَينَكَ حُرمَةًتَداني نُفوسٍ وُدُّها وَحِبابُها
28شَواجِرُ أَرحامٍ إِذا ما وَصَلتَهافَعِندَ أَميرِ المُؤمِنينَ ثَوابُها
29وَما بَعدَ ذا مِن آصِراتٍ إِذا اِنتَهَتيَكونُ إِلى آلِ النَبيِّ اِنتِسابُها
30وَهَل تُطلَبُ العَلياءُ إِلّا لِأَن يُرىوَليٌّ يُرَجّيها وَضِدٌّ يَهابُها
31فَجَرِّد لِأَمري عَزمَةً مِنكَ صَدقَةًكَمَطرورَةِ الغَربَينِ يَمضي ذُبابُها
32وَلا تَترُكَنّي قاعِداً أَرقُبُ المُنىوَأَرعى بُروقاً لا يَجودُ سَحابُها
33وَغَيرُكِ يَقري النازِلينَ بِبابِهِعَداتٍ كَأَرضِ القاعِ يَجري سَرابُها
34بِكَفَّيكَ عَقدُ المَكرُماتِ وَحَلُّهاوَعِندَكَ إِشراقُ العُلى وَغِيابُها
35وَعِندي لَكَ الغُرُّ الَّتي لا نِظامُهايَهي أَبَداً أَو لا يَبوخُ شِهابُها
36وَعِندِيَ لِلأَعداءِ فيكَ أَوابِدٌلُعابُ الأَفاعي القاتِلاتِ لُعابُها