الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

أمامك فانظر أي نهجيك تنهج

ابن الرومي·العصر العباسي·111 بيتًا
1أمامك فانظر أيَّ نهجيك تَنْهجُطريقان شتى مستقيمٌ وأعوجُ
2ألا أيُّهذا الناس طال ضريرُكُمبآل رسول الله فاخشوا أو ارْتجوا
3أكُلَّ أَوانٍ للنبي محمدٍقتيلٌ زكيٌ بالدماء مُضرَّجُ
4تبيعون فيه الدينَ شرَّ أئِمَّةٍفلله دينُ الله قد كاد يَمْرَجُ
5لقد ألحجوكم في حبائل فتنةولَلْملحِجُوكُم في الحبائل ألْحَجُ
6بني المصطفى كم يأكل الناس شِلْوَكُملِبَلْواكُمُ عمّا قليل مُفَرَّجُ
7أما فيهمُ راعٍ لحق نبيهولا خائفٌ من ربه يتحرجُ
8لقد عَمَهُوا ما أنزل الله فيكُمُكأنّ كتاب الله فيهم مُمَجْمَجُ
9ألا خاب من أنساه منكم نصيبَهُمتاعٌ من الدنيا قليلٌ وزِبرجُ
10أبعدَ المكنَّى بالحسين شهيدكمتُضيء مصابيحُ السماء فَتُسْرَجُ
11شَوىً ما أصابت أسهمُ الدهر بعدههوى من هوى أو مات بالرمل بَحرَجُ
12لنا وعلينا لا عليه ولا لهتُسَحْسِحُ أسرابُ الدموع وتَنْشِجُ
13وكيف نُبكِّي فائزاً عند ربهله في جنان الخلد عيشٌ مُخَرْفجُ
14وقد نال في الدنيا سناءً وصِيتةًوقام مقاماً لم يَقُمْهُ مُزَلَّجُ
15فإن لا يكن حيّاً لدينا فإنهلدى اللَه حيٌّ في الجنان مزوَّجُ
16وكنَّا نرجِّيه لكشف عَمايةبأمثاله أمثالُها تتبلَّجُ
17فساهَمَنَا ذو العرش في ابن نَبيِّهففاز به والله أعلى وأفلجُ
18مضى ومضى الفُرَّاط من أهل بيتهيؤُمُّ بهم وِرْدَ المنية منهجُ
19فأصبحتُ لا هم أبْسَؤُوني بذكرهكما قال قبلي في البُسُوء مُؤَرِّجُ
20ولا هو نسَّاني أسايَ عليهمُبلى هاجه والشجوُ للشجو أَهْيجُ
21أبيتُ إذا نام الخَليُّ كأنماتَبطَّنَ أجفاني سَيَالٌ وعَوْسَجُ
22أيحيى العلا لهفي لذكراك لهفةًيباشر مَكْواها الفؤادَ فيَنْضجُ
23أحين تَراءتك العيونُ جِلاءهاوإقذاءَها أضحتْ مَرَاثيك تُنسَجُ
24بنفسي وإن فات الفداءُ بك الردىمحاسنُك اللائي تُمَحُّ فَتُنهَجُ
25لمن تَسْتجِدُّ الأرضُ بعدك زينةًفتصبحَ في أثوابها تتبرَّجُ
26سلامٌ وريحانٌ ورَوحٌ ورحمةٌعليك وممدودٌ من الظلِّ سَجْسَجُ
27ولا برح القاعُ الذي أنت جارُهُيَرِفُّ عليه الأقحوان المُفلَّجُ
28ويا أسفي ألّا تَرُدَّ تحيةًسوى أَرَجٍ من طيب رَمْسك يَأرجُ
29ألا إنما ناح الحمائمُ بعدماثَوَيْتَ وكانت قبل ذلك تَهْزَجُ
30أذمُّ إليك العينَ إن دموعهاتَداعَى بنار الحزن حين تَوهّجُ
31وأحمدُها لو كفكفتْ من غُروبهاعليك وخَلَّتْ لاعجَ الحزن يلْعَجُ
32وليس البكا أن تسفح العينُ إنماأحرُّ البكاءينِ البكاءُ الموَلَّجُ
33أتُمتِعُني عيني عليك بدمعةوأنت لأذيال الرَّوامس مُدْرَجُ
34فإني إلى أن يدفن القلبُ داءهلِيَقْتُلَنِي الداءُ الدفين لأَحوجُ
35عفاءٌ على دارٍ ظعنتَ لغيرهافليس بها للصالحين مُعَرَّجُ
36ألا أيها المستبشرون بيومهأظلت عليكم غُمَّةٌ لا تفرَّجُ
37أكلُّكُمُ أمسى اطمأن مِهادُهبأنّ رسول الله في القبر مُزْعَجُ
38فلا تشمتوا وليخسإ المرءُ منكُمُبوجهٍ كأَنَّ اللون منه اليَرَنْدَجُ
39فلو شهد الهيجا بقلبِ أبيكُمُغداةَ التقى الجمعان والخيلُ تَمْعَجُ
40لأَعطى يد العاني أو ارمدَّ هارِباًكما ارْمَدَّ بالقاع الظليمُ المهيَّجُ
41ولكنه ما زال يغشى بنحرهشَبا الحرب حتى قال ذو الجهل أهوجُ
42وحاشا له من تِلْكُمُ غيرَ أنهأبَى خطَّةَ الأمر التي هي أسمجُ
43وأين به عن ذاك لا أين إنهإليه بِعِرْقَيْهِ الزَّكيين مُحْرَجُ
44كأني به كالليث يحمي عرينَهوأشبالَه لا يزدهيه المُهَجْهِجُ
45يَكرُّ على أعدائه كرَّ ثائرٍويطعنهم سُلْكَى ولا يتخلَّجُ
46كدأْب عَليٍّ في المواطن قبلهأبي حسنٍ والغصن من حيث يخرجُ
47كأني أراه والرماح تَنوشُهُشوارعَ كالأشطان تُدْلَى وتُخْلَجُ
48كأني أراه إذ هوى عن جوادهوعُفِّر بالتُّرْبِ الجبينُ المشجَّجُ
49فحُبَّ به جسماً إلى الأرض إذ هوىوحُبَّ به روحاً إلى الله تعرجُ
50أأرديتُم يحيى ولم يُطْو أيْطَلٌطِراداً ولم يُدبْر من الخيل مَنْسِجُ
51تأتَّتْ لكم فيه مُنَى السوء هَيْنَةًوذاك لكم بالغيِّ أغرى وألهجُ
52تُمَدُّون في طغيانكم وضلالكمويُسْتدرَج المغرور منكم فُيُدْرَجُ
53أَجِنُّوا بني العباس من شَنآنكموأوْكُوا على ما في العِيابِ وأشْرِجوا
54وخلُّوا ولاةَ السوء منكم وغيَّهمفأحْرِ بهمْ أن يغرقوا حيث لجَّجوا
55نَظَارِ لكم أنْ يَرجع الحقَّ راجعٌإلى أهله يوماً فتشجُوا كما شجوا
56على حين لا عُذْرى لمُعتذريكُمُولا لكُمُ من حُجة الله مخرجُ
57فلا تُلْقِحُوا الآن الضغائن بينكموبينهُم إنَّ اللواقح تُنْتجُ
58غُرِرتم إذا صدَّقْتُمُ أن حالةتدوم لكم والدهر لونان أخْرَجُ
59لعل لهم في مُنْطوِي الغيب ثائراًسيسمو لكم والصبحُ في الليل مُولَجُ
60بمَجرٍ تضيق الأرضُ من زفَراتهله زَجَلٌ ينفي الوحوشَ وهَزْمَجُ
61إذا شيمَ بالأبصار أبرقَ بيضُهُبوارقَ لا يَسْطِيعُهُنَّ المُحمِّجُ
62تُوامضه شمسُ الضحى فكأنمايُرَى البحرُ في أعراضه يتموَّجُ
63له وَقْدةٌ بين السماء وبَيْنَهُتُلِمُّ بها الطيرُ العَوافي فتُهرَجُ
64إذا كُرَّ في أعراضه الطرفُ أعرضتحِراجٌ تحارُ العينُ فيها فتحْرَجُ
65يؤيده ركنان ثَبْتان رَجْلُهُوخيلٌ كأَرسال الجراد وأَوْثَجُ
66عليها رجال كالليوث بسالةًبأمثالها يُثْنَى الأبيُّ فَيُعْنَجُ
67تدانوا فما للنقع فيهم خصاصةتُنَفِّسه عن خيلهم حين تُرْهجُ
68فلو حصبتْهم بالفضاء سحابةٌلَظلَّ عليهم حصبُها يتدحرجُ
69كأَن الزِّجَاجَ اللَّهذمياتِ فيهمُفَتِيلٌ بأطراف الرُّدْينِيِّ مُسْرجُ
70يودُّ الذي لاَقوْهُ أن سلاحههنالك خَلْخَالٌ عليه ودُمْلُجُ
71فيدركُ ثأرَ الله أنصارُ دينهولله أوْسٌ آخرون وخزْرجُ
72ويقضي إمام الحق فيكم قضاءَهُتماماً وما كلُّ الحوامل تُخْدَجُ
73وتظعن خوفَ السَّبي بعد إقامةظَعائنُ لم يُضرب عليهنَّ هودجُ
74وقد كان في يحيى مُذَمِّرُ خطّةٍوناتجها لو كان للأمر مَنْتَجُ
75هنالكُمُ يشقَى تَبَيُّغُ جهلكمإذا ظلت الأعناقُ بالسيف تُودَجُ
76محضْتكُم نصحي وإنِّيَ بعدهالأعنِقُ فيما ساءكم وأُهَمْلِجُ
77مَهٍ لا تعادَوا غِرّةَ البغي بينكمكما يتعادى شعلةَ النار عَرْفجُ
78أفي الحقِّ أن يُمسوا خِماصاً وأنتُمُيكاد أخوكُم بِطنةً يتبعَّجُ
79تَمَشُّون مختالين في حُجراتِكمثقالَ الخُطا أكفالُكم تترجرجُ
80وليدُهُم بادي الطَّوى ووليدُكممن الريف ريَّانُ العظام خَدَلَّجُ
81تذودونهم عن حوضهم بسيوفكمويَشْرع فيه أَرتبيلُ وَأَيْدُجُ
82فقد ألجمتهم خِيفةُ القتل عنكُمُوبالقوم حاجٌ في الحيازم حُوَّجُ
83بنفسي الأُلَى كظَّتهُم حسراتُكمفقد عَلِزُوا قبل الممات وحَشرجوا
84ولم تقنعوا حتى استثارت قُبُورَهمكِلاَبُكُمُ منها بهيم ودَيْزجُ
85وعيَّرتموهم بالسَّواد ولم يزلمن العَرَب الأمحاض أخضرُ أدعجُ
86ولكنكم زرق يزين وجوهَكمبني الرُّوم ألوانٌ من الرُّوم نُعَّجُ
87لئن لم تكن بالهاشميين عاهةٌلما شَكْلُكُم تالله إلا المُعلْهجُ
88بآيةِ ألا يبرحَ المرءُ منكُمُيُكَبُّ على حُرِّ الجبين فيُعفَجُ
89يبيت إذا الصهباءُ رَوَّتْ مُشاشَهيُساوِره علجٌ من الروم أعلجُ
90فيطعنه في سَبَّة السوء طعنةًيقوم لها من تحته يتفحَّجُ
91لذاك بني العباس يصبر مثلُكُمويصبر للموت الكميُّ المدجَّجُ
92فهل عاهةٌ إلا كهذي وإنكملأَكذبُ مسؤول عن الحق يَنهجُ
93فلا تجلسوا وسط المجالس حُسَّراًولا تركبوا إلا ركائِبَ تُحْدَجُ
94أبى الله إلا أن يَطيبوا وتخبثواوأن يسبقوا بالصالحات وتُفْلَجُوا
95وإن كنتُمُ منهم وكان أبوكُمُأباهم فإن الصّفْو بالرَّنق يُمزَجُ
96أروني امرءاً منهم يُزَنّ بأُبْنَةٍولا تنطقوا البهتان فالحق أبلجُ
97لعمري لقد أغرى القلوبَ ابنُ طاهرببغضائكم ما دامت الريحُ تَنْأَجُ
98سعى لكُمُ مَسعاةَ سوء ذميمةًسعى مثلَها مستكره الرِّجْلِ أعرجُ
99فلن تعدموا ما حنَّت النيَّب فتنةًتُحشُّ كما حُشَّ الحريقُ المؤجَّجُ
100وقد بدأت لو تَزْجُرُونَ بَرِيْحَهابوائجُها من كلِّ أوبٍ تبوَّجُ
101بني مصعب ما للنبي وأهلهعدوُّ سواكم أفْصِحوا أو فلَجْلِجُوا
102دماءُ بني عبَّاسكم وعَلِيِّهمْلكم كدماء الترك والروم تُهْرَجُ
103يلي سفكَها العورانُ والعرجُ منكُموغوغاؤكم جهلاً بذلك تَبْهَجُ
104وما بكُم أن تنصروا أولياءَكمولكنْ هَناتٌ في القلوب تَنجنَجُ
105ولو أمْكَنَتكُمْ في الفريقينِ فرصةٌلقد بُيِّنَتْ أشياءُ تلوَى وتُحْنَجُ
106إذن لاستقدتم منهما وِتْر فارسٍوإن وَلَّياكم فالوشائجُ أوشجُ
107أبى أن تُحِبُّوهُم يدَ الدهرِ ذكرُكُملياليَ لا ينفكُّ منكم متوَّجُ
108وإني على الإسلام منكم لَخائفٌبوائقَ شتّى بابُها الآن مُرتَجُ
109وفي الحزم أن يستدرِك الناسُ أمركموحبلُهُمُ مستحكِمُ العقْدِ مدْمَجُ
110نَظَارِ فإن الله طالبُ وترهبني مصعبٍ لن يسبق اللهَ مُدْلِجُ
111لعلَّ قلوباً قد أطلتم غليلهاستظفر منكم بالشفاء فتُثلجُ
العصر العباسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن الرومي
البحر
الطويل