الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

أما وتلفت الرشاء الغرير

ابن نباته المصري·العصر المملوكي·93 بيتًا
1أما وتلفّت الرَّشاء الغريرولين معاطف الغصن النضير
2لقد عبثت لواحظه بعقليفيا ويل الصحيح من الكسير
3غزالٌ كالغزالة في سناهاتحجبه الملاحة بالستور
4شديد الظلم حلّ صميم قلبيكذاك الظلم يوقع في الأسير
5تبسم ثم حدّث بالّلآليفأعجزَ بالنظيم وبالنثير
6وأسكر لحظه من غير ذوقٍفيالله من لحظٍ سحور
7وأجفانٌ مؤنثةٌ ولكنتقابلنا بأسيافٍ ذكور
8وخدّ لاح فيه خيال دمعيفقل في الرَّوض والماءِ النهير
9شجاني منه أمرد ما شجانيوثنى بالعذار فمن عذيري
10ومن لي فيه من ليلٍ طويلأكابده ومن جفنٍ قصير
11لحى الله الوشاة فإن تدانوولحّ الظبي عنَّا في النفور
12وعزّ لقاؤنا والربع دانٍكما أبصرت تفليج الثغور
13فرُبَّ دجىً لنا فيه عناقٌتغوص به القلائد في النحور
14زمانُ العيش مبتسمُ الثناياووجهُ الأنس وضَّاح السرور
15ووصلُ معذِّبي جناتُ عدنٍلباسي فيه ضمٌّ كالحرير
16تروم يداي في خصريه مسرًىولكن ضاق فترٌ عن مسير
17وتعي الكفّ عن كشحٍ هضيمٍفأرفعها إلى رِدفٍ وثير
18وأستر ثغره باللثمِ خوفاًعلى ليلي من الصبح المنير
19سقى صوب الحيا تلك اللياليوإن عوضتُ بالدمعِ الغزير
20وحيى منزل اللّذات عناوإن لم يمس منا بالعمير
21وبدراً فائزاً بالحسنِ يحثوتراب السبق في وجه البدور
22يلذّ تغزّلُ الأشعار فيهلذاذة مدحها في ابن الأثير
23أغرّ إذا اجتنى وحبا العطايارأيت السيل يدفع من ثبير
24أخو يومين يوم ندًى ضحوكٍويوم ردًى عبوسٍ قمطرير
25يصوّب مقلتي كرمٍ وبأسٍفيقلع عن فقيد أو عقير
26كذلك المجد ليس يتم إلابمزج العُرف فيه والنكير
27رأيت عليّ كابن عليّ قدماًوزيراً جلَّ عن لقب الوزير
28يسائله عن التمهيد ملكٌفيسأل جدّ مطّلعٍ خبير
29ويبعث كتبه في كلّ روعٍكتائب نقعها شكل السطور
30فمن دالٍ ومن ألفٍ وميمٍكقوسٍ أو كسهمٍ أو قتير
31كأن طروسه بين الأعادينذيرُ الشيب بالأجل المبير
32كأنَّ حديثه في كلِّ نادٍحديث النار عن نفسِ العبير
33يظلّ السائدون لدى حماهسدًى يستأذنون على الحضور
34مثولاً مع ذوي الحاجات منّافما يُدرى الغنيّ من الفقير
35إلى أن يرفعَ الأستارَ وجهٌتراه من المهابة في ستور
36فمن رفدٍ يفيئ لمستميحٍومن رأيٍ يضيئ لمستنير
37ومن حقٍّ يساقُ إلى حقيقومن جدوى تفاض على جدير
38سجية سابق الطلبات سامٍيظلّ على معاركة الأمور
39ذكيرٌ لا ينقّب عن حلاهتلقى المجد عن سلفٍ ذكير
40فإن تحجب فلهجة كلّ راوٍوإن تظهر فنصب يد المشير
41كذا فليحوها قصب المعاليسبوقٌ جاء في الزَّمن الأخير
42بعيد القدر من آمال باغٍقريب البرّ من يد مستمير
43يهاب سبيل مسعاه المجاريكأنَّ الرَّجل منه على شفير
44ويرجع بعد جهدٍ عن مداهبلا حظٍّ خلا نفس نهير
45يحدّث عن علاه رغيم أنفٍفيتبع ما يحدّث بالزفير
46وكيف ترام غاية ذي علاءٍيردّ الطرف منها كالحسير
47سميّ الشكر من هنّا وهنّاونبت عذراه مثل الشكير
48مكارم لا تمنّع عن طلوبٍكما لمع الصباح لمستنير
49فلو شاء المشبه قال سحراًبسرعتها لإخراج الضمير
50له قلمٌ سريُّ النفع ساريبيت على الممالك كالخفير
51تعلّم وهو في الأجمات نبتٌسجايا الأسد حتى في الزئير
52ألم تره إذا اعترضت أمورٌورام الفرس أعلن بالصرير
53ولثّمه المداد لثامَ ليلٍفأسفر عن سنا صبحٍ منير
54وأنشأ في الطروس جنان عدنٍفحلّ بطرسهِ شرب الخمور
55وجاوره الحيا المنهلّ حتىتصبّب منه كالعرَق الدزير
56تصرَّف حكمه بمنى حكيمٍبأدواء العلى يقظٍ بصير
57من القوم الذين لهم صعودٌإلى العلياءِ أسرع من حدور
58تبيتُ الناسُ في سلمٍ وتمسيتحارب عنهم كرّ العصور
59صدورٌ فيهمُ لله سرٌكذا الأسرار تودع في الصدور
60رست أحلامهم وسرت لهاهمُفأكرم بالجبالِ وبالصخور
61ولي لفظٌ رقيق الوِرد جزلكما نبع الزّلالُ من الصخور
62سما شعري وعاد على علاهمفلقّبناه بالفلك الأثير
63وأحسن ما سرى بيت لطيفيصاغ ثناه في بيتٍ كبير
64أأندى العالمين ندًى وأجدىعلى العافين في الزمن العسير
65عذرنا فيك دهراً زادَ حبًّالما ميزْت منه على الدهور
66إذا أحصى الضعيف عليه ذنباًأتت يمناك بالكرم الغفور
67ودولة مالكٍ نثلت جفيراًفكنت أشدّ سهمٍ في الجفير
68حميت رواقها وبنيت فيهابيمنك كلّ سطرٍ مثل سور
69وسكّنت البسيطةَ من هياجٍفما يهتزّ فرعٌ في دَبور
70ولمْ يعجزْك في الأيام شيءٌتحاوله سوى مرأًى نضير
71لتهنك حجةٌ غرّاء يحلوتذكرها على مرّ الدّهور
72جنيتم كلّ ضامرةٍ لعيشفرار الورق قدّام الصقور
73كأنَّ الأرض تحتكمُ سماءٌتجلّت بالأهلة والبدور
74سُرىً تطوى به الفلوات طياًّونعم الذَّخر في يوم النشور
75تقولُ بطاحُ مكةَ يوم لحتمألا لله من وفدٍ جهير
76ألستم خير من ركب المطاياوأعلا القادمين سنا نور
77يطوف عليكم الرّضوان فيهاطوافكُم على البيتِ الطهور
78ويعبق بينكم في النحر عرفٌكأنَّ المسك بعضُ دم النحير
79وتمكث بالحجاز سيولُ رفدٍفما تهفو إلى نوءٍ مطير
80إذا كرمت مساعي المرءِ حثتلبذل الوفر في جمع الأجور
81فيا بشرى لمصرَ وساكنيهامصيرك نحوها أزكى مصير
82وعودك في سما التدبير بدراًيفرّع من ركوب هلال كور
83وعيناً للزمان تجيل رأياًتبسم عنه أرجاء الثغور
84أطلتُ مديحه وأجدتّ فيهوما حابيته وَزْن النقير
85وقمت بجاهه أشكو اللياليكما تشكو الرّعية للأمير
86وأعجب كيف أظمأ من غمامٍوقد شمل الجليل مع الحقير
87وكيف ظلاله تسعُ البراياوشخصي قائمٌ وسطَ الهجير
88وما في السحب مثل ندى يديهولا في الأرض مثليَ من شكور
89رعاك الله دارِكْ شكوَ عبدٍتمسّك منك بالعدل السفير
90فمثلك من أغاث حليف بيتٍفأحيى بعضَ سكانِ القبور
91ولا تنظرْ إلى حقي ولكنْإلى ما فيك من كرمٍ وخير
92أتيتك محرماً من كل صنعٍفدُمْ يا كعبةً للمستجير
93وجمعْ في زمانك كلّ عصرٍكجمع العام أفراد الشهور
العصر المملوكيالوافرقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن نباته المصري
البحر
الوافر