1أما وَتجَنّي طَيْفِها المتأوِّبِلَياليَ رَوّحْنا المَطايا بغُرَّبِ
2لقد زارَني والعَتْبُ يَقْصُرُ خَطْوَهُوأحْبِبْ بهِ منْ زائِرٍ مُتعتِّبِ
3يواصِلُنا والليْلُ غَضٌّ شَبابُهُويَهْجُرُ إن شابَتْ ذَوائِبُ غَيْهَبِ
4فما لي وللطّيفِ المُعاوِدِ مَوْهِناًسَرى كاخْتِطافِ البارِقِ المتَصوِّبِ
5وقد كنتُ راجَعْتُ السُّلُوَّ عنِ الصِّباوأضْمَرْتُ تَوْديعَ الغَزالِ المُرَبَّبِ
6ورُحْتُ غَبيَّ السِّنِّ عنْ كُلِّ مَضْحَكٍومُنْكَسِرَ الألْحاظِ عنْ كُلِّ مَلْعَبِ
7على حينَ نادَى بالظّعائِنِ أهْلُهاولمْ يَحذَروا العُقْبى لِما في المُغَيَّبِ
8وأوْدى قِوامُ الدّينِ حتى تولّعَتْصُروفُ الليالي بي فرَنَّقْنَ مَشْرَبي
9سأذْكُرُهُ للرَّكْبِ كلّتْ مَطيُّهُمْوللسّفْرِ إذ أعْياهُمُ وَجْهُ مَطْلَبِ
10وللآمِلِ الصّادي متَى يَبْدُ مَنْهَلٌولمْ يَكُ منْ أحْواضِهِ يتنكَّبُ
11ولولا نِظامُ الدّينِ كانتْ لُحومُناوإنْ كَرُمَتْ نُهْبى نُسورٍ وأذْؤبِ
12وما زالَ منْ أبناءِ إسْحاقَ كَوكَبٌيَلوحُ إذا ولّى الزّمانُ بكَوْكَبِ
13ولما أتاني أنّهُ قَمَعَ العِداهَتَفْتُ بآمالٍ روازِحَ لُغَّبِ
14وقُلْتُ لصَحْبي بادِروا الصُّبْحَ نَبْتَكِرْعلى بابليٍّ في الزُّجاجَةِ أصْهَبِ
15له مَشْرِقٌ في أوْجُهِ الشَّرْبِ بعْدَماتُصَوِّبُ ما بَينَ اللُّها نَحوَ مَغْرِبِ
16كأنّ الحَبابَ المُسْتَطيرَ إذا طَفالآلِئُ إلا أنّها لم تُثَقَّبِ
17ومنْ أرْيَحِيّاتي وللرّاحِ نَشْوَةٌمتى تَدُرِ الكأسُ الرّوِيّةُ أطْرَبِ
18فظَلْنا بيَوْمٍ قصّرَ اللّهْوُ طُولَهُنَشاوَى ولم نَحْفِلْ عِتابَ المؤَنِّبِ
19تنِمُّ إلينا بالسّرورِ مَزاهِرٌيُغازِلْنَ أطْرافَ البَنانِ المُخَضَّبِ
20إذا كُنتَ جاراً للحُسَيْنِ فلا تُبَلْرِضَى المُتَجنّي فاتْرُكِ الدّهْرَ يَغْضَبِ
21أخو عَزْمَةٍ تُغْني إذا الأمْرُ أظْلَمَتْجَوانِبُهُ عنْ باتِرِ الحَدِّ مِقْضَبِ
22ويَسْمو إِلى أعْدائِهِ منْ كُماتِهِوآرائِهِ في مِقْنَبٍ بَعْدَ مِقْنَبِ
23ويَرْميهمُ واليومُ دامٍ عَجاجُهُبجُرْدٍ يُبارينَ الأعِنّةَ شُزَّبِ
24ويَكْنُفُهُ نَصْرٌ يُناجي لِواءَهُإذا ما هَفا كالطّائِرِ المُتَقلِّبِ
25فلِلّهِ مَيْمونُ النّقيبَةِ إن غَزاأراحَ إليهِ مالَهُ كلُّ مُعْزِبِ
26يقولُ لمُرْتادِ السّماحَةِ مَرحَباًإذا النِّكْسُ لَوّى ماضِغَيْهِ بمَرْحَبِ
27ويُلْقي لدَيْهِ المُعْتَفونَ رِحالَهُمْبأفْيَحَ لا يَعْتادُهُ المَحْلُ مُخْصِبِ
28حَلَفْتُ بأيدي الرّاقِصاتِ إِلى مِنىًيُبارينَ وَفْدَ الريحِ في كلِّ سَبْسَبِ
29عليها غُلامٌ لاحَهُ السّيْرُ والسُّرىبهِ قَلَقٌ منْ عَزْمِهِ المُتَلَهِّبِ
30وهزَّ الفَيافي عُودَهُ إذْ تَشَبّثَتْيَدُ الدّهْرِ منهُ باللّحاءِ المُشَذَّبِ
31فلمْ يَدّرِعْ والشّمْسُ كادَ أُوارُهايُذيبُ الحَصى ظِلَّ الخِباءِ المُطَنَّبِ
32فما زالَ يَطْويها ويَطوينَهُ الفَلاإِلى أنْ أنَخْناهُنَّ عندَ المُحَصِّبِ
33لأَوْهَيْتَ أرْكانَ العَدوِّ بكاهِلٍتُحَمِّلُهُ عِبْءَ المَعالي ومَنْكِبِ
34ومَنْ يتصدّى للوزارَةِ جاهِداًويَمْسَحُ عِطْفَ المَطْلَبِ المُتعَصِّبِ
35فقدْ نَزَعَتْ وَلْهَى إلَيْكَ وخيّمَتْبخَيْرِ فَتىً واسْتَوْطَنَتْ خَيْرَ مَنصِبِ
36وشتّانَ ما بَيْنَ الوَزيرَيْنِ وادِعٍأتَتْهُ العُلا طَوْعاً وآخرَ مُتعَبِ
37فحَسْبُ أبيكَ مَفْخَراً أنّكَ ابْنُهُكما أنّهُ ناهيكَ في الفَخْرِ منْ أبِ
38بَقِيتَ ولا زالَتْ تَروحُ وتَغْتَديإليكَ المَساعي غَضّةَ المُتَنَسَّبِ
39ولا بَرِحَ الحُسّادُ يَكْسو وليدَهُمْلَواعِجُ منْ هَمٍّ غَدائِرَ أشْيَبِ