قصيدة · الطويل · مدح
أما ونجوم الحسن أعيى طلوعها
1أما ونجوم الحسن أعيى طلوعهالقد بليت أجسادَنا وربوعها
2لقد سيرت تلك النجوم يدُ النوىفهلا كتسيار النجوم رجوعها
3تركت جمادى كلّ عين قريرةٍوقد جرَّ أذيال السيول ربيعها
4وأعددت أجفاني منازلَ للبكىفولى وما يدرِي الطريق هجوعها
5فدىً للغواني مسلمٌ فتكت بهوحلّ لهاتيك العيون صريعها
6أساكنة بالجزع إن مدامعيسيرضيك منها بالعقيق نجيعها
7أبت لي دموعِي أن أماكس في الهوىفحسنك يشريها وجفني يبيعها
8وأسهرت أجفاني وإن كنت ساهراًومحترقاً في الغيد لولا شموعها
9ليَ الله نفساً لا يخفُّ نزاعهاإليكَ وروحاً لا يكفُّ نزوعها
10وأغيد فتَّان اللواحظ فاتكيروق حشا عشَّاقه ويروعها
11سعى بالحميّا في نشاوى تهافتتعليها بأيدٍ ما تكاد تطيعها
12فيا لكَ من ألباب قوم تنكَّرتمصانعها منها وأقوت ربوعها
13أخادِع آمالي بكأسٍ وشادنٍوقد يقتضي آمال نفسٍ خدوعها
14وقد أشتكِي همِّي إلى أريحيةٍولوعِي بأكناف الحمى وولوعها
15تكاد من الذكرى إذا ما تنفسَّتتناثر من شجوٍ عليها نسوعها
16وتسعدني الورقاء منها نواحهابغصنٍ ومن أجفان عيني هموعها
17تطوقت من جود ابن يحيى كطوقهافلله أطواق اللّهى وسجوعها
18أخو الكلمات الغرّ تندِي غمامهاوينفح ريَّاها وتزكو زروعها
19وذو الدّوحة العلياء أرست أصولهاوطابت مجانيها وطالتْ فروعها
20بحور اللّهى والعلم فيهم بسيطهاوكاملها منهم وعنهم سريعها
21إذا أسرة الفاروق قامتْ لمفخرٍأقرَّت لعلياها السراة جميعها
22تصول وتحمي شرعةً نبويةًفأسيافها منهم ومنهم دروعها
23ألم ترَ علياهم بطلعة أحمدٍكما نض عن عبق الرياض سريعها
24على يدِه البيضاء آي يراعةٍينعم جانيها ويشقى لسيعها
25معوّد سحر البيان فبينماتروق ذوي الألباب أمست تروعها
26فرائد لا ترضى ابن عبَّاد عبدهاويعلو على وصف البديع بديعها
27لئن حفظت مصرٌ وشامٌ برأيهلقد حفظت بطحاؤها وبقيعها
28وقد بثّ فيها العدل حتى بأمنهامها الرمل تمسي والهزبر ضجيعها
29ربيب العلى والعلم تفديك مهجةتضلع من خلفي فداك رضيعها
30أفدتَ يدي وفراً ونطقي بلاغةًلفضليك يعزى صنعها وصنيعها
31وفرّجت بالنعماء حالي وفكرتيوقد ضاقَ بالأنكادِ عني وسيعها
32وأمّن يا ربّ السيادة والتقىبرجواك خوف الرحلتين وجوعها
33ومثلك من أسدى لمثلي أنعماًتسرّ وآفاق البلاد تذيعها
34فخذْها بتفويف الثنا كلّ حلةٍلها من مقاماتِ المقالِ رفيعها
35لأنجمها وصل السعود بذكرِكمإذا أنجمٌ أخنت عليها قطوعها
36وهنئت بالأعوامِ يصفو جديدهاعليك بإقبالٍ ويطوى خليعها
37مدى الدهر في علياءٍ تبهر أعيناًفما لمحات العين إلاَّ ركوعها