1أمَا وخَيالٍ في المَنامِ يزورُوإنْ كان عنْدي أنّ ذلكَ زُورُ
2لقدْ ضِقْتُ ذرْعاً بالنّوى بعْدَ بُعْدِكُمْعلى أنّني للنّائِباتِ صَبورُ
3أدافِعُ منْ شوْقي ووجْدي كَتائِباًيُزلْزَلُ رضْوَى عنْدَها وثَبيرُ
4سَراباً إذا ما اللّيلُ مدَّ رِواقَهُعلى ساحةِ الصّبْرِ الجَميلِ تُغيرُ
5بَرى جسَدي فيكُمْ غَرامٌ ولوْعَةٌإذا سكَنَ الليْلُ البَهيمُ تَثورُ
6فلوْلا أنيني ما اهْتَدى نحْوَ مضْجَعيخَيالُكُمُ باللّيلِ حينَ تَزورُ
7ولوْ شِئْتُ في طيِّ الكِتابِ لزُرْتُكُمْولمْ تدْرِ عنّي أحْرُفٌ وسُطورُ
8تذكّرْتُ عهْداً طالَ بعْدَ انْصِرامِهِعليْهِ الأسى وانجابَ وهْوَ قصيرُ
9وقد طلَعَتْ للرّاحِ في ظُلُماتِهِنُجومٌ تُوالي حثّهُنّ بُدورُ
10وهبّ نسيمُ الوصْلِ في روضَةِ الرِّضابَليلاً وأكْواسُ السّرورِ تَدورُ
11وعهْداً بعيْنِ الدّمْعِ للدّمْعِ بعْدَهُمَوارِدُ في آماقِنا وبُحورُ
12عُهودُ مُنىً غصَّ الزّمانُ بحُسْنهافغارَ عليْها والزّمانُ غَيورُ
13فَها أنا أسْتَقْري الرّياحَ إذا سرَتْليُخْبِرَني بالظّاعِنينَ خَبيرُ
14وإنْ خطّ وجْدي منْ دُموعي رِسالَةًعلى صفْحِ خدّي فالنّسيمُ سَفيرُ
15فَيا رحلةَ الصّيْفِ التي بجوانِحيلَها لهَبٌ لا ينْقَضي وسَعيرُ
16أحوِّلُ منْكِ الشّهْرَ حوْلاً على الوَرىوأصْبَحَتِ الأيّامُ وهْيَ شُهورُ
17ويا قلْبُ لا تطْرَحْ سِلاحَكَ رهْبَةًفهَلْ هيَ إلا أنّةٌ وزَفيرُ
18جَنَيْتُ النّوى لا عنْ مَلالٍ ولا قِلىًفمِثْلي بمَوْصولِ المَلامِ جَديرُ
19وجرّدْتُ عنّي لِبسَة الوصْلِ طائِعاًوكمْ شَرِقِ بالماءِ وهوَ نَميرُ
20أأحْمَدُ إنْ جلَّ الذي بي مِن الجَوىوأصبَحْتُ ما لي في هَواكَ نصيرُ
21فلَسْتُ منَ اللّطْفِ الخَفيّ بيائِسٍفكمْ منْ بُكاءٍ كانَ عنْهُ سُرورُ
22أتاني كتابٌ منْكَ لا بلْ حديقَةٌتفيّأتُها والهَجْرُ منْكَ هَجيرُ
23وأرْسَلْتُ دمْعَ العينِ حينَ قرأتُهافمِنْها أمامي روْضَةٌ وغَديرُ
24تكلّفْتُ فيكَ الصّبْرَ والصّبْرُ مُعْوزٌوهوّنْتُ فيكَ الخَطْبَ وهْوَ عسيرُ
25ولُذْتُ الى الآمالِ وهْيَ سَفاهَةٌومِلْتُ الى الأطْماعِ وهْيَ غُرورُ
26سألْقي الى أيْدي الزّمانِ مَقادَتيفيَعْدِلُ في أحْكامِهِ ويَجورُ
27وإنّ الذي بالبُعْدِ أجْرى قضاءَهُعلى جمْعِ شمْلي كيفَ شاءَ قَديرُ
28فتُدْرَكُ آمالٌ وتُقْضى مآرِبٌلديّ وتُشْفى باللّقاءِ صُدورُ