الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · رومانسية

أما وهواها عذرة وتنصلا

مهيار الديلمي·العصر العباسي·107 بيتًا
1أما وهواها عِذْرَةً وتَنصُّلالقد نقل الواشي إليها فأمحلا
2سعى جهدَه لكن تجاوز حدَّهوكثَّر فارتابت ولو شاء قلَّلا
3وقال فلم تقبلْ ولكن تلوَّمَتَعلى أنه ما قال إلا لتقْبلا
4وطارحها أنِّي سلوتُ فهل رأىله الذمُّ مثلي عن هوَى مثلِها سلا
5أأنفُض طوعاً حبَّها عن جوانحيوإن كان حبّاً للجوانح مُثقِلا
6أبى اللهُ والقلبُ الوفيّ بعهدهِوإلفٌ إذا عُدَّ الهوى كان أوّلا
7أيا صاحِبَيْ نجوايَ يومَ سويقةٍأناةً وإن لم تُسعِدا فتجمَّلا
8سلا ظبيةَ الوادي وما الظبيُ مثلُهاوإن كان مصقولَ الترائب أكحلا
9أأنتِ أمرتِ البدرَ أن يَصدَعَ الدُّجَىوعلَّمتِ غصنَ البان أن يتميَّلا
10وحرَّمتِ يومَ البين وقفةَ ساعةٍعلى عاشقٍ ظنّ الوَداعَ محلَّلا
11جمعتِ عليه حرُقةَ الدمع والجوىوما اجتمع الداءان إلا ليقتلا
12هبي لِيَ عيني واحملي كُلْفةَ الأسىعلى القلب إنّ القلبَ أصبرُ للبلا
13أراكِ بوجهِ الشمس والبعدُ بيننافأقنعُ تشبيهاً بها وتَمَثُّلا
14وأذكرُ عذباً من رُضابكِ مُسكراًفما أشربُ الصهباءَ إلا تعلُّلا
15هنيئا لحبّ المالكيّةِ إنهرخيصٌ له ما عزّ منيّ ما غلا
16تعلّقتُها غِرّاً وليداً وناشئاًوشِبْتُ وناشِى حبّها ما تكهَّلا
17ووحدَّها في الحبّ قلبي فما لهوإن وجدَ الأبدالَ أن يتبدَّلا
18رعى اللهُ قلبي ما أبرَّ بمن جفاوأصبرهَ في النائباتِ وأحملا
19وكرَّمَ عهدي للصديق فإنهقليلٌ على الحالات أن يتحوَّلا
20وليَّنَ أيّامِي عليَّ فإننيأزاحم ثهلاناً عليه ويَذبُلا
21وأهل زمانٍ لا هَوَادةَ بينهمإذا استؤمنوا كانوا أخَبَّ وأختلا
22صديقُ نفاقٍ أو عدوُّ فضيلةٍمتى طُبّ عاد الداءُ أدهَى وأعضلا
23وُلُوجٌ على الشرّ الذي يرصُدونهمتى وجدوا يوماً إلى الشرّ مَدخَلا
24إذا ما رأَوْا عند امرىءٍ زادَ يومِهِمَشوا حَسَداً أو باتَ جَوعان مُرْمِلا
25وفي الأرضِ عنهم مَذهبٌ وتفسُّحٌفمن لِيَ لو أسطيعُ أن أترحَّلا
26أهُمُّ ولكن من ورائي جواذبٌأخافُ على أعطانها أن تُشَلَّلا
27وتُعْلِقُني الآمالُ في قُلَلِ العُلافأجعلُها منهم مَلاذاً ومَعقِلا
28نعمْ عند ركن الدين وابنِ قوامهغِنىً ومَرادٌ أن أُضَامَ وأُهمَلا
29وفي يدهِ البيضاءِ يقطُرُ ماؤهاربيعٌ يَرُدُّ الجدبَ أخضرَ مُبقِلا
30وبالقصر من دار السلام متوَّجٌبإشراقه أخزَى البدورَ وأَخجلا
31ترى خرزاتِ الملكِ فوق جبينهكواكبَ نورٍ ضوءُها يملأ الفلا
32يُميت النفوسَ قاطباً متنمِّراًويحيى أواناً باسماً متهلِّلا
33إذا كفَروا النَّعماءَ شامَ سيوفَهوإن سألوا الإغضاء سَامَ التفضُّلا
34قريبٌ إلى المولى بعيدٌ بعزّهعلى مَغْمَز الأعداء أن يتسهَّلا
35إذا مَنَّ أعطَى حلمَه متبيِّناًوإن همَّ أعطَى أمرَه متعجِّلا
36حَوى حَوزةَ الدنيا فدبَّر أمرَهامليّاً بتقويم الأمور معدِّلا
37أطاعتْه أعناقُ البلادِ وأقبلتْإليه القلوبُ رغبةً لا تعمُّلا
38ودانتْ له الأقدارُ حتى تصرَّفتْعلى أمره الماضي صُعوداً ونُزَّلا
39إذا طلبَ الأعداءَ أنفذ جَحفلاًلُهَاماً من الإقبال يَتْبَع جَحفلا
40كفاه مكانَ السيفِ والرمحِ جَدُّهُفلو شاء يوم الروعِ حاربَ أعزلا
41وكم عادةٍ لله في النصر عندَهتَضمَّن باستمرارها وتَكفَّلا
42ومن آيةٍ قامتْ بتثبيتِ مُلكهوقد كادت الأقدامُ أن تتزيَّلا
43ظهرتَ جلالَ الدولتين بفضلهاومُعجِزها حتى ظنناك مُرسَلا
44رأى اللهُ أنّ الأرضَ أصلحُ سيرةًعليك وأن الناسَ أجملُ محفِلا
45وأنك تأوِي في أمورك كلِّهاإليه مُنيباً نحوَه متبتِّلا
46فولَّاك في ضيق الشدائد فُرْجةًوأعطاك مَنْجىً في الخطوب وموئلا
47وكم آبقٍ من رِقِّ مُلكك غامطٍلنُعماك لم ينهضْ بما قد تحمَّلا
48عفوتَ مِراراً عن تمادي ذنوبهفأنظرتَهُ بالعفو حتى توغَّلا
49وبالأمس لجُّوا في الشِّقاقِ وأجلبواعليك وظنُّوها وحاشاك فَيْصَلا
50فلم يَجنِ ضعفُ الرأي إلا عليهمُولا ازددتَ إلا قوّةً وتأثُّلا
51فسائْل بهم إما طريداً مشرَّداًيلوذ بصفح أو قتيلاً مُجَدَّلا
52فلا زال مَن عاداك أبعدَ شُقّةًوأخبَث أيّاماً وأخشنَ منزلا
53ولا زالت الراياتُ واسمُك حَلْيُهاخوافقَ تحوِي الأرضَ سهلاً وأَجْبُلا
54إلى أن ترى بِيضَ الملوك وسُودَهاقياماً على أُخرَى بساطك مُثَّلا
55وبُلِّغتَ في نجميْك يا بدرُ كلَّ ماتؤمِّل في نجمٍ على أفُقٍ علا
56قديمُهما والطالعُ الآن قابساًضياءَك حتى يستقيمَ ويكمُلا
57فكانا على الأعداءِ سيفَيْ تناصُرٍشبيهَك فيما أحدثا وتقيَّلا
58وشدَّاك والضِّرغامُ أمنعُ جانباًوأنهضُ إقداماً إذا كان مُشبِلا
59وكُثِّرتَ بالأولادِ تُرهِف مُنصُلاًطريراً إلى الدنيا وتَطبعُ مُنصُلا
60فإنك من قومٍ ثوَى المُلكُ فيهمُفلم ينوِ من بعد الحُلولِ ترحُّلا
61أصولهُمُ منصورةٌ بفروعهمإذا قام منهم آخرٌ كان أوّلا
62لكم في رقابِ الناس أمراس ذمّةٍبعيدٌ على استحصافها أن تُحلَّلا
63مفاتيحُ هذا الرزقِ بين أكفِّهمونصرةُ دِين الله بِيضاً وذُبَّلا
64فما يشهدون الحرب إلا إذا غَلَتْولا يشترون الحمدَ إلا إذا غلا
65أتعرف يا مولى الملوك كقِصِّةٍبُلِيتُ بها بالأمس والحرُّ يُبتلَى
66أبعدَ قنوعي بالثمادِ تعفّفاًوهجرِيَ أبوابَ الملوك تعزُّلا
67وظُلميَ فضلي واهتضامي توحُّديمخافةَ أن أُوذَى وأن أتَبَذَّلا
68يُسيء رَعَاعُ الناس عندك سُمعتيويُشعِر أنّي حزتُ مالاً مؤثَّلا
69ويُغرِي بإفقاري وأنت الذي ترىلمثلِيَ أن يغنىَ وأن يتموَّلا
70ولكنَّها ما غيَّرتْ لك شيمةًكرُمتَ بها إلا قليلاً كَلاَ وَلا
71ولما سعَى الساعي فجاءك كاذباًعليَّ بجَوْرٍ كنتَ أعلَى وأعدلا
72أتاك بزورٍ فاتحاً فمَهُ بهفألقمته بالردِّ تُرْباً وجَنْدلا
73تسرَّع فيها جالباً لك إثمَهاولكن أراك الحقُّ أن تتمهَّلا
74فلم تألُني كشفاً لصدقِ براءتيولا نظراً في قصّتي وتأمُّلا
75وزَنْتَ بذكر المالِ مجدَك في العلافكان وِزانُ المجد عندك أثقلا
76وحكَّمتَ رأياً طاهريّاً وهمَّةًبُوَيْهِيَّةً ما طَبَّقَتْ كان مَفصِلا
77فأرضاك منّي الصدقُ لما علمتَهببيّنةٍ لم استعِرْها تقَوُّلا
78فإن فاجأتني همّةٌ من طروقهاتروَّع منها جانبي وتوجَّلا
79حُبِستُ ولكن كان حبساً مشرِّفاًأناف بذكري واعتقالا مُجمِّلا
80ولم أر مثلي مستضافاً مكرَّماًولا كاسباً للعزّ من حيث ذُلِّلا
81لئن عَدَّ قومٌ نكبةً حبسَ ليلةٍلقد كنتُ منكوباً من الناس مُقْبِلا
82وسبَّب لي هذا المُقامَ تروُّعيوقد كنتُ عنه ساهياً أو مغفَّلا
83مكانٌ تمناه الكواكبُ عزَّةًفتبغي إليه مَهبَطاً وتنزُّلا
84ومن لجبين الشمس لو خرّ ساجداًلأرضك أو وافى ثراك مقبِّلا
85لبست به ثوباً ضفا لِيَ فخرهُبمدحك مجروراً عليّ مذيَّلا
86سيعلم مَنْ جرَّ السعايةَ أنهبكرهي إلى ما ساق نفعي توصَّلا
87لقد غَرَس التعريضَ بي في وبيئةٍمتى اسْتُثْمِرَتْ أجنَتْه صاباً وحنظلا
88إذا وسَمتْ عِرضَ اللئيم بِميسَمٍمن الذمِّ باقٍ ودَّ لو كان أُغفِلا
89فكان شقيّاً خاب عندك سعيُهوفزتُ وكنتَ المنعمَ المتفضِّلا
90أقمْ فيَّ من عاداتِ سيبك سُنّةًهي الغيثُ أو كانت أعمَّ وأجزلا
91فكم من نوالٍ مُسرفٍ قد حقَرتهوفلَّلتَ من جُمَّاعِهِ فتفلَّلا
92وعارفةٍ لو يُسأَلُ البحرُ بعضَهاتعذَّر من إخراجها وتمحَّلا
93فمْر فيّ بالمعروف من سيب راحةٍمعوّدةٍ أن تستهلَّ وتهطِلا
94وكن مرغِماً خَصمي بأمر مشَرِّفٍتُوفِّرُ لي منه الضمان المعَجَّلا
95وتجبرُ من جاهي الكسير وخَلَّتيفأجدرُ من أسمنتَ من كنتَ مُهزلا
96وثِقْ بجزاءٍ شعرُ عبدِك ضامنٌلما طاب منه في الشِّفاهِ وما حلاَ
97من الباقياتِ الصالحاتِ أروضُهابنفسي إذا طابت وقلبي إذا خلا
98سوائرَ يقطعن البلاد حواملاًدعاءً مجاباً أو ثناءً مُنَخَّلا
99إذا ما كسوتُ العيدَ منهنَّ لِبْسةًترفَّلَ فيها تائهاً وتخَيَّلا
100ومدّ يدَ الراجي نوالَك مدلياًبحرمتها مستشفعاً متوسِّلا
101يبشِّرُ عنها أنه عائدٌ بهاعليك مدى الأيام عمراً مطوَّلا
102هو اليومُ أعطاه الإله فضيلةًكما كنتَ ممّن يحمِلُ الأمرَ أفضلا
103فقابْل به وجهَ الخُلود مبلَّغاًشروطَ المنى ما كَرَّ عيدٌ وأقبلا
104وكن مفطراً بالبِرِّ والبَس على التقىثوابكَ وانزِع صومَك المتقبَّلا
105تزخرف جنات العلا لك مفطراًوصائم فرضٍ كنت أو متنفّلا
106إلى أن ترى صُمَّ الجبال فلائقاًمسيَّرةً والجوَّ ماءً مسلسَلا
107إذا ما انجلى صبحٌ ولستَ مملَّكاًعلينا فلا انشقَّ الظلامُ ولا انجلَى
العصر العباسيالطويلرومانسية
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الطويل