الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

أما والنقا لولا هوى ظيبة النقا

مهيار الديلمي·العصر العباسي·90 بيتًا
1أما والنقا لولا هوى ظيبةِ النقالما قلتُ حيّا اللّه داراً ولا سقَى
2ولا أرسلتْ عيني مع الليل لحظَهاترودُ السحابَ الجَونَ من أين أبرقا
3خليليَّ دعوى الودّ بابٌ موسَّعٌولكن أرى بابَ التصادق ضيّقا
4ألم تر يوم الجو ما كنت مبصراًفلِمْ دمعيَ الجاري ودمعُك قد رقا
5نجوتَ وفي أسرِ الهوى لك صاحبٌفهل أنت مغنٍ عنه أن رحتَ مطلَقا
6سل الجيرة الغادين هل مُودَع الهوىأمينٌ وهل بعد التفرُّق ملتقى
7وأين الظباءُ العاطيات إلى الصِّبايجاذبنه الأغصانَ ريَّانَ مورِقا
8حلفتُ بدين الحبِّ يومَ سويقةٍأليّةَ مغلوبٍ تألَّى ليصدُقا
9لَمَا بعث القاريُّ زُرق نبالهِبأقتلَ من تلك العيونِ وأرشقا
10كأنَّ فؤادي عند صائحةِ النوىوقد رقَّ ضُعفاً أن يجيشَ فيخفُقا
11أديمٌ تفرَّاه الزمانُ فلم تجدْبه نَغَلاً أيدي الخوالقِ مُخلِقا
12ولمّا اتقى نبلَ الوشاة بصبرهرمته وشاةُ الدمع من حيثما اتقى
13حَمَى اللّه عيشاً إن حمَىَ العيشَ باللوىتكدّر بعدي صفوُه وترنَّقا
14ورئماً بجنبَيْ غُرَّبٍ ما تمتّعتْلحاظي به حتى أخيف فشرَّقا
15ضممتُ عليه مغرماً ساعةً يديوخلّيت لمّا رعتهُ عنه مشفِقا
16ولم أك لمّا صِدتُه فسرحتهبأول قنّاصٍ تجنّى فأخفقا
17وأعلم لو أن الشبيبةَ كُفَّتيهناك لأمسى في حباليَ موثَقا
18أليلَ سوادي ما أرى الصبحَ سَرّنيفمن ردَّ لي ذاك الظلامَ فأغسقا
19أبيت تَنزَّى بين جنبيَّ لسعةٌلذكرِك شافي عضِّها غيرُ من رقى
20أبَى خُلُقُ الأيّام إلا إساءةًوأحسن حيناً كُلفةً وتخلُّقا
21أعاتبُها لو كان يجدي عتابُهاومن حالَمَ الخرقاءَ أصبح أخرقا
22تعجَّبُ مني أختُ عذرةَ أن رأتبحبلِ بني الدنيا رجائي معلَّقا
23وقد عهدتني منهُمُ ناصِلَ المنىإذا لمسوا ودّي تفلَّت مزلَقا
24وقالت متى استذرى وقد كان مصحراًوخبَّ وقد كنا عهدناه مُعنِقا
25إليكِ فإني ما انحططتُ لرفدهموبي نَهَضانٌ عنه أن أتحلَّقا
26وما كلّ يوم يأكل المرءُ ما جنتيداه له قسراً ويشربُ ما استقى
27وإني على ما قد ألِمتُ محسَّدٌأكابدُ مفئوداً عليَّ ومُحنقا
28بُليت بمغتابين لحمَ أخيهمُيبيت وما جاعوا لديهم ممزَّقا
29إذا سَرَحتْ عنّي من الفضل هجمةٌأحالوا عليها عاقرين وسُرَّقا
30رمَونيَ إذ أضحوا هَواناً أخامصاًذُنابَى وأن أصبحت في الفضل مَفرِقا
31أحدّوا أظافيري فلم أحتلبهمُولا لحمَ إلا ما أرى فيه مَعرَقا
32جنايةُ جهلٍ جرّها الحلمُ عنهمُوما كنتُ أخشى أن أرى الحلم مُوبقا
33ولما رأيت العفوَ لا يستردُّهمولا العتبَ صيّرتُ العتابَ التفرُّقا
34طرحتهمُ طرحَ السِّقاء تفجّرتمخارزُه بالماء حولَين مُخلِقا
35لئن نُفضتْ باليأس كفّيَ منهمُوأصبحتُ مما يغمر العيشَ مملقا
36فلي من ربيب النعمة اليومَ نعمةٌتردُّ الصِّبا جذلانَ والعمرَ مونِقا
37خلائقُ إمّا ماءُ كَرْمٍ مرقرَقاًأُغادَى به أو ماءُ مُزنٍ مصفَّقا
38كأن الصَّبا جرّت عليه ذيولَهاأصيلاً وفأرَ المسك عنها تفتَّقا
39أغرُّ هلاليٌّ صحيفةُ وجههإذا طلعتْ لم تُبق للشمس مَشرِقا
40ترى الحسن فيها واقفاً متحيّراًوماءَ الحياءِ فوقها مترقرِقا
41بليلُ يدِ المعروف لو مرّ كفُّهعلى الصَّلد من أحجارِ سلمى تدفّقا
42يرى المالَ وِزراً في الرقاب مجمَّعاًفيعيا به حتى يراه مفرَّقا
43من النفر المطفين جدبَ بلادهمبماءِ الندى الجاري إذا العامُ أحرقا
44ميامين تلقى الخيرَ يوم لقائهمإذا خفتَ يُسرَى أو تعيَّفتَ أبلقا
45طِوال العمادِ طيّبٌ نشرُ أرضهمحييُّون حتى تطرقَ الحربُ مَطرَقا
46إذا ناهز الضيفُ البيوتَ تبادرواله فاستوَوا فيه غنيّاً ومخفقا
47حَموا مجدهم بالسمهريّ تطاعناًوبالكَلِم المربي على الطعن منطِقا
48تؤم الفتى منهم حليماً فإن تقليقل مفحماً لدى الخصوم ومرهقا
49إذا أشعل الأبطالُ في الحرب شوكةًوَطَوها حفاةً أرجلاً ثمّ أسؤقا
50بكلّ غلامٍ لا ترى السيفَ يحتمىولا الموتَ في نصر الحفيظة يتّقى
51إذا قام ساوى الرمحَّ حتى يمسَّهبغاربه أو طالَ عنه محلِّقا
52تمارت له أيدي القوابل إذ بداأيبرز نَصلاً أم جبيناً مُطرَّقا
53يدلُّ عليه بشرُه قبل نطقهسنا الصبح أمّ الفجرَ ثمّ تألّقا
54يطُرّ سناناً كاللسان حلت له النفوسُ إذا اشتاق الدماءَ تذوَّقا
55لهم قَصَبٌ في المجد زدت مصلّياًعليها وإن مرّوا أمامك سُبَّقا
56وما ضرّ ساري ليلةٍ لو تناثرتكواكبُها ما امتدَّ للقمر البقا
57لك المجدُ يلقى حاجبُ الشمس دونهمواقفَ جَدٍّ لم يجد عنه مرتَقى
58مناسبُ ودَّ النجمُ لو تستضيفهإليها دعيّاً أو تسمّيه ملحَقا
59تمكَّن إسماعيلُ منه ورهطُهمكانَ تمنَّى البدرُ لو أنه ارتقى
60إذا عقَد النادي الفخارَ عددتُهمأباً فأباً حتى عددتُ الموفَّقا
61أبوك الذي أعيا الملوكَ جذابُهُفأعطَوه ليناً ما اشتهى وترفُّقا
62تَداركَهم والشرُّ يفغَرُ نحوهمفأمسكَ فيه دون ذاك المخنَّقا
63دَعَوهُ وأطرافُ الرماح تنوشهملَحاقِ فلبّاهم فأُكرِمَ مُلحِقا
64فأنشَرهم مَوتى وأنقذَ بالقنانعيمَهم المعتادَ من قبضةِ الشقا
65له صارمٌ ريّانُ من دمِ بعضهموآخرُ يحمي بعضه أن يمزَّقا
66حَمَى بين كِرمانٍ إلى الثغر سيفُهوعمَّ بلادَ الجوْرِ عدلاً وطبَّقا
67ولم يُبقِ فوق الأرضِ للخوف مَسرَحاًولا لَجناح الظلم في الجوْر مَخفَقا
68وما مات حتى أبصر العيش ذلَّةًوحملَ الأذى غُلّاً على الحرّ مُوبِقا
69ولما أراد الدهرُ تعطيلَ جيدِهِمن الشرف اختارَ الحسام فطوَّقا
70فَداك من الأقران أبترُ لم يكنعتيقاً ولا في المجد مثلَك مُعرِقا
71إذا لفَّه المضمارُ يومَ عريكةٍبنقعك ولَّى يسأل الأرضَ مَنفَقا
72يرى مثلَ عينيه لأسودِ قلبهعدوّاً على أخرَى قناتك أزرقا
73أبثُّك عن قلبٍ أحبَّك صادقاًإذا كان حبٌّ خدعةً وتملُّقا
74وُصِفتَ له قبلَ اللقاء فشقتَهُفلمّا التقينا صاده كَرَمُ اللقا
75وأصبحتَ من قومٍ عليه أعزّةٍقضى الدهرَ مختصّاً بهم متحقِّقا
76فزارك من أبكاره بكريمةمن الخيّرات الغرِّ صوناً ورونقا
77عزيزٌ على غير الكرام افتراعهاوإن ساق أعناقَ المهورِ وأصدَقا
78ولما رددتُ الراغبين ولم أدععليها لرامٍ بالمنى متسلَّقا
79أتاني بشيرُ الخير أن قد خطبتَهافما كدتُ مسروراً به أن أصدِّقا
80وزدتُ يقيناً فيك أنّك واحدٌإذا اخترتَ كنتَ العارفَ المتأنِّقا
81فأشرفُ نفسٍ همّةً نفسُ ماجدٍيبيت إلى أمثالها متشوِّقا
82فراعِ أباً في حفظها لم يجدْ لهاسَواءك كفئاً ما تنخَّلَ وانتقَى
83لئن سُمتَنيها بادئاً بِطلابهالَتستثمرنْ منها الثَناء المنمَّقا
84كجوهرةِ الغوّاصِ دلّاهُ حظُّهعليها فأهوَى ما استطاع وعمَّقا
85وابرزها بيضاءَ تنصُفُ كفَّهوميضاً ترى وجهَ الغنى فيه مشرِقا
86وقد أفسد الناسُ المقالَ فلا ترىلكثرةِ مَن يرضى المحالَ محقِّقا
87أرى العيدَ والنيروزَ جاءا فأعطياأماناً من الأحداثِ فيك وموثقا
88فغادِ بذاك لذّةَ العيش مُصبِحاًورواحْ بهذا سُنّة الدِّين مُغبِقا
89وأعطِ وخذْ عمرَ الزمان محكَّماًوضحِّ وعيِّدْ ناحراً ومشرِّقا
90فلو كانت الأيامُ تَنطِقُ أفصحَابما فيك من حسن الثناء وأنطقا
العصر العباسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الطويل