الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المتقارب · هجاء

أما والمذاكي يلكن الشكم

ابن هانئ الأندلسي·العصر العباسي·75 بيتًا
1أما والمَذاكي يَلُكْنَ الشُّكُمْوضَرْبِ القَوانسِ فوقَ البُهَمْ
2وَوَقْعِ الصِّعادِ وحَرِّ الجِلادِإذا ما الدّماءُ خَضَبْنَ اللِّمَمْ
3يميناً لأنْتَ مَلِيكُ المُلُوكِفمَن شاءَ خَصّ ومَن شاء عَمّ
4وإنّي لأعْجَبُ من خَلّتَينِ جُودِ يَدَيكَ وبُخْلِ الأُمَم
5فَعانٍ يُرجّي لديكَ الفَكاكَوعافٍ يَشيمُ لديك الدِّيَم
6فمن أين ساروا فأنتَ السّبيلُومن أينَ ضَلّوا فأنْتَ العَلمَ
7ويَأبَى لك الذَمَّ طِيبُ النِّجارِوطِيبُ الخِلالِ وطِيبُ الشِّيَم
8خُلِقْتَ شِهاباً يُضيءُ الخُطوبَولستَ شِهاباً يُضيءُ الظُّلَم
9فلو كنْتَ حيثُ نجومُ السماءلما كانَ في الأرض رِزقٌ قُسِم
10كَرُمْتَ فكنْتَ شَجىً للكِرامِفلم تَترُكِ القَطْرَ حتى لَؤُم
11فأشبَهَكَ البَحْرُ إن قِيلَ ذاغِطَمٌّ وهَذا جَوادٌ خِضَمّ
12وأخطَأكَ الشّبْهُ إنْ قِيلَ ذاأُجاجٌ وهذا فُراتٌ شَبِم
13إذا لم يكُنْ مَنْهَلاً للوُرُودِفلا خَيرَ في مَوجِهِ المُلتَطِم
14رأيتُكَ سيْفَ بَني هَاشِمٍوخَيرُ السّيوفِ اليَماني الخَذِم
15فلوْ كنْتَ حارَبتَ جُندَ القَضاءوأنْتَ على سابِحٍ لانهَزَم
16ولو أنّ دَهرَكَ شخصٌ تَراهُلِتَسْطو بهِ فاتِكاً ما سَلِم
17إلى جَعْفَرٍ يَتَنَاهَى المديحُوفِيهِ تُثِيرُ القَوافي الحِكَم
18فَسَلْ ظَمِىءَ التُّرْبِ عن نَيلِهِوحَسبُكَ مِنْ عالِمٍ ما عَلِم
19هو استنّ للرّيحِ هذا الهُبوبَوَرَشّحَ ذا العارِضَ المُرتكِم
20فما هَمَتِ المُزْنُ حتى هَمىولا ابْتَسَمَ البَرْقُ حتى ابتَسَم
21وليسَ رِشاءٌ وإنْ مُدّ مِنرشاءٍ ولا وَذَمٌ مِن وَذَم
22ولا كلّ مُزْنٍ إذا ما هَمَىبمُزْنٍ ولا كُلّ يَمٍّ بَيمّ
23ولا كلّ ما في أكُفٍّ نَدىًولا كلّ ما في أُنوفٍ شَمَم
24فأُقسِمُ لو أنّ عَصْرَ الشّبابِكأيّامِهِ لأمِنّا الهَرَم
25هو الواهِبُ المُقرَباتِ الجيادَصَواهِلَ واليَعمَلاتِ الرُّسُم
26إلى كلّ عَضْبٍ رقيقِ الفِرِنْدِومُطّرِدِ الكَعْبِ لَدْنٍ أصَمّ
27ومسرودَةٍ مثلِ نِسْجِ السّرابِتَرَقْرَقُ فوقَ الكَمِيِّ العَمَم
28وبَيْضَةِ خِدْرٍ تجُرُّ الذّيولكما أتلَعَ الخِشْفُ لمّا بَغَم
29وبَدْرَةِ ألفٍ يَمانِيّةٍيُحَيّى الوفودُ بها بَدْرَ تَمّ
30ولم أرَ أنْفَذَ من كُتْبِهِإذا جُعِلَ السّيْفُ حيثُ القَلَم
31لَعَمْري لقد مَزَعَتْ خَيلُهُوأنعُلُهُنّ خُدودُ الأكَم
32فما فارَقَ البِشْرَ لمّا اكْفَهَرّولا نَسِيَ العَفْوَ لمّا انْتَقَمْ
33فلوْ أبْصَرَتْ وائِلٌ يومَهُلمّا عَدّدَتْ فارساً من جُشَمْ
34غَداةَ رَمَى المعشَرَ المَارقينَبصَمّاءَ تُوقَصُ منها القِمَم
35وذي لَجَبٍ يَرتَدي بالقَنَاويَعْثُرُ في العِثْيَرِ المُدْلَهِمّ
36وباتُوا يُرِيحُونَ كُومَ اللّقاحِفصَبّحَهَا وهيَ بَرْكٌ جُثَم
37فأضْحَى بحيْثُ الرُّغاءُ الزّئِيرُوحالَتْ بحيْثُ الخيامُ الأجَم
38وأعطَى القبيلَ سَوامَ القتيلِبما فِيهِ من وَبَرٍ أو نَعَم
39فلو ناقَةٌ عندَ ذاكَ انْثَنَتْلِتُرْوي فصِيلاً لَجَادَتْ بدَم
40فمَنْ حاتمٌ ثَكَلوا حاتِماًومَنْ هَرِمٌ حيثُ عدّوا هَرِم
41إذا هوَ أعْطى البَعيرَ الفَريدَبُرمّتِهِ ظُنّ أنْ قد كَرُم
42وأنْتَ رأيْتُكَ تُعطْى الألوفَفَتَنْهَبُ نَهْباً ولا تَقْتَسِم
43وكان إذا ما قَرَى بَكْرَةًتَفَرّدَ بالجُودِ فيما زَعَم
44وأنْتَ تَجُودُ بمِثلِ البِكارِمن التّبْرِ في مثِلها مِنْ أدَم
45إذا عَرَبٌ لم تكُنْ في الصّميمِ ممّنْ نَمَتْكَ فتلك العَجَم
46فلْو نُسِبَتْ يَمَنٌ كُلّهاإليكَ لقلْنَا لها لا جَرَم
47بحَيْثُ الأكُفُّ طِوالٌ إلىمَآرِبِهَا والعَرانِينُ شُمّ
48وإنّكَ مِنْ مَعْشَرٍ طِفْلُهُمْيُتَوَّجُ قبلَ بلوغِ الحُلُم
49ويسمو إلى المجدِ قبلَ الفِطامِفكيْفَ يكونُ إذا ما فُطِم
50مُلُوكُ المُلوِك وأبنْاؤهَاوفوْقَ الهَوادي تكونُ القِمَم
51تَشَيّعَ فيكُمْ لِساني ومَنْتَشَيّعَ في قَولِهِ لم يُلَمْ
52فَلَسْتُ أُبالي بأيٍّ بَدَأتُبفخْري بكمْ أو بمدْحي لكم
53فإنْ طَفِقَتْ والِهٌ بيْنَنَاتَحِنُّ حَنيناً فتلك الرّحِم
54هل اللؤلؤ الرّطْبُ إلاّ الّذينظَمْتُ لكُمْ عِقدَهُ فانتظَم
55قَوافٍ لسُؤدَدكمْ تُقْتَنَىوتحْتَ سُرادِقِكم تَزْدَحِم
56قُصِرنَ عليكُمْ كأنّ الشّآمَوأرضَ العِراقِ عليها حَرُم
57تَكَنّفْتُمُوني فلَمْ أُضْطَهَدْوأعْزَزْتُمُوني فلمْ أُهْتَضَم
58ففي ناظري عن سِواكم عَمىًوفي أُذُني عن سواكمْ صَمَم
59فشَمْلي بشَمْلِكُمُ جامِعٌوشَعْبي بشَعْبِكُمُ مُلْتَئِم
60فلا انْفَصَمَتْ عُرْوَةٌ بَيْنَنَاإذا ما العُرَى جَعلتْ تَنفصِم
61أبا أحْمَدٍ دعوةً حُرّةًلِحُرِّ المَواثِيقِ حُرّ الذّمَم
62حَمِدتُ لقاءَكَ حَمْدَ الرّبيعوشِمْتُ نَوالَكَ شَيْمَ الدّيَم
63وما الغَيثُ أوْلى بأنْ يَستَهِلّوما الغْيثُ أولى بأن يَنسجِم
64ومن حَقّ غَيرِيَ أن يَجْتَديومن حَقّ مثليَ أن يحتَكِم
65وأنْتَ مَلِيٌّ بدُرّ الفِعالِوإنّي مَلِيٌّ بدُرّ الكَلمِ
66وحَسْبُكَ منْ هِبْرِزِيٍّ لَهُعلى كُلّ عُضْوٍ لسانٌ وفَم
67ولم أرَ مثْلَ جَزيلِ الثّنَاءمُكافَأةً لجَزيلِ النِّعَم
68خَرِسْتُ ولي مَنطِقُ العالَمينَفقَلّ الفصيحُ جميلُ البَكَم
69فلوْ أنّ حَدّي كَهامٌ نَبَاولو أنّ ذِهْني كليلٌ سَئِم
70أذُمّ إليكَ اعتْوِارَ الخُطوبِوصرْفَ الحوادثِ فيما أذُمّ
71وممّا أعانَ عليّ الزّمَانَعَفافُ يَدي وعُلُوُّ الهِمَم
72فلا بالعَجُولِ ولا بالمَلُولِولا بالسَّؤولِ ولا المُغْتَنِم
73وإنّي وإنْ تَرَني قابضاًجَناحي إليّ كَظِيماً وَجِم
74أُقَلّلُ مِنْ هَفَواتِ المَزَارِوأُبْدي الغِناءَ وأُخفي العَدَم
75فإنّي من العَرَبِ الأكرمينَوفي أوّلِ الدّهْرِ ضاعَ الكَرَم
العصر العباسيالمتقاربهجاء
الشاعر
ا
ابن هانئ الأندلسي
البحر
المتقارب