قصيدة · الطويل · رومانسية
أما والهوى حلفا ولست بحانث
1أَما وَالهَوى حِلفاً وَلَستُ بحانِثلما أَنا لِلعَهدِ القَديم بناكِثِ
2يحدِّثُها الواشي بأَنّي سَلوتُهالَقَد حدَّثَ الواشي بأَعظم حادثِ
3وَما عَلِمت أَنّي تفرَّدتُ في الهَوىفأَنّى لها مِثلي بثانٍ وَثالثِ
4بُليتُ بفَدمٍ لَيسَ يَعرِفُ ما الهَوىوآخرَ عن سِرِّ المَحَبَّة باحثِ
5يسائلُني هَل للصَبابة باعِثٌفَقُلتُ نعم عِندي لها أَلفُ باعِثِ
6توزَّعَ قَلبي بين خَدٍّ مُضرَّجٍوَجَفنٍ كَليلِ الطَرفِ بالسِحر نافِثِ
7وَخمرةِ حُبٍّ عُتِّقت قَبلَ آدمٍفَكانَ حَديثاً عندَها عَهدُ يافِثِ
8سَكِرتُ بها فاِرتحتُ من فَرطِ نَشوَتيلخَفقِ المَثاني واِصطِكاكِ المَثالِثِ
9وَبنت كِرامٍ رحتُ منتشياً بهاإِذا ما اِنتَشى غَيري بأمِّ الخَبائِثِ
10كلِفتُ بها وَالعمر مُقتبلُ الصِباوَلَم تَنتَهِب شَملي صَروفُ الحَوادِثِ
11حججتُ الى داعي الغَرام مُلبِّياًوَلَم أَكُ في حجّي إليه برافِثِ
12ولَم أَكتَرِث في الحُبِّ من لوم لائِمٍوَلكن سَماعُ اللوم إِحدى الكَوارِثِ
13وَلِلَّه عَهدٌ فرَّقَ البَينُ شَملَهوَعاثَت به أَيدي اللَيالي العوابثِ
14فأَصبَحَ صَبري راحِلاً عن مَقَرِّهوَقَد كُنتُ أَدري أَنَّه غَيرُ لابِثِ
15فَقُلتُ لِقَلبي كَيفَ حالُكَ قال ليدَعِ القَولَ إِنّي بعدهم غيرُ ماكِثِ