الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

أما ترى الدهر لا يبقي على حال

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·64 بيتًا
1أمَا ترى الدّهرَ لا يبقي على حالطوراً بأمنٍ وأطواراً بأوجالِ
2أبغي النّجاءَ وما أنجو وإنْ غفلتْعنّى المنون كما لم ينجُ أمثالي
3شواردٌ من مصيباتٍ ثبتن لنايصبن ما شئن من نفسٍ ومن مالِ
4متى ينلْن الفتى قالوا دنى أجلٌيا هلْ أرى في اللّيالي غيرَ آجالِ
5بذلٌ يؤوب إلى منعٍ وعافيةٌتجرّ داءً ونُكسٌ بعد إبلالِ
6وما سُررتُ بأيّامِ الكمال فمايعرو الفتى النّقصُ إلّا عند إكمالِ
7يا ليت شعرِيَ والأهواءُ مولعةٌبرجم مستترٍ في الغيب دخّالِ
8بأيّ نوعٍ من المكروه تخرجنيهذي النّوائب عن أهلي وعن مالِي
9وأيُّ عَلْقَمَةٍ في كفّ حادثةٍأُجنى لها كي أُسقّاها وتُجنى لِي
10ما للنّوائبِ يُعفِين الثُّمامَ كمايَعنُفنَ بالنّبعِ أوْ يقذفن بالضّالِ
11وما لهنّ وما يبغين من أَرَبٍيفنينَ نفسي وَقد أبقين أسمالِي
12نلقى المخاوفَ في الدّنيا ونأمنُهاونطلب العزَّ في الدّنيا بإِذلالِ
13وتُستَذَمُّ لنا في كلّ شارقةٍوما لها مُبغضٌ منّا ولا قالي
14لِذاذةٌ لم تُنَل إلّا بمؤلمةٍوصحّةٌ لم تدمْ إِلّا بإعلالِ
15فَما أَمنتُ بها إلّا على حَذَرٍولا فرغتُ بها إلّا بأشغالِ
16ومُسمِعٍ جاء من أَرْجان يُسمعنيقولاً يكثّر من همّي وبَلْبالي
17أهدى على زعمه بَرْدَ اليقين بهفشبّ بين ضلوعي جمرةَ الصّالي
18نعى إليَّ قِوامَ الدّين حادثةٌأحال ما جاء منها كلَّ أحوالي
19فلو أطَقتُ فنفسي لا تَضِنُّ بهشققتُ قلبي ولم أعرضْ لسِرْبالي
20وَلم تنلْ عَقْرَ نفسي في المصاب يديفبتّ أعقِرُ أطلابي وآمالي
21أَقول والرّبعُ مغبرٌّ جوانبُهُمَنْ بدّل المنزل المأهولَ بالخالي
22مَنْ أخرج اللّيثَ مِن ذاك العرين ومَنحطّ المحلِّقَ في العلياءِ مِن عالِ
23مَنْ زعزع الجبلَ العاديّ منبتهومَن طوى ذلك الجوّال في جالِ
24مَنْ حلّ عُقْلَ المنايا فيه ثمّ رمىقوائمَ السّابقِ الجاري بعُقّالِ
25مَنْ ساجل الغيثَ هطّالاً بأَذْنِبَةٍمَنْ كايَلَ البحر مكيالاً بمكيالِ
26مَنْ طاول الشُّمَّ حتّى طالهنّ ذراًمَن وازن الصُّمَّ مثقالاً بمثقالِ
27سائل بملكِ الورى لِمْ زلّ أخمَصُهُوهو الّذي كان ثبتاً غيرَ زوّالِ
28وكيف أعجزه هولٌ ألمَّ بهوهو المدفّعُ أهوالاً بأهوالِ
29وكيف أصحر بالبيداء منفرداًمُخدَّمٌ بين أكنانٍ وأظلالِ
30وكيف حطّ مُلِظٌّ في بُلَهْنِيَةٍمن ناعم العيش داراً غيرَ مِحْلالِ
31وكيف لم يُعطني من ثِقْلهِ طَرَفاًقَرْمٌ تحمّل عنّي كلَّ أثقالي
32وكيف ضلّ بأيدي الحادثات فتىًمُعطي النّجاةِ وهادي كلّ ضلّالِ
33مَنْ للسَّرير الّذي تعنو الجباهُ لهمقسومةً بين تعظيمٍ وإجلالِ
34مَنْ للرّواقِ إذا حفّ الوفودُ بهسامين نحو شَرودِ النطقِ قوّالِ
35مَن للعُفَاةِ إذا اِبتلّوا بنائِلِهِصباح يومٍ شديد الهضم للمالِ
36مَن للسّوابق يَعرَوْرى مناسجَهاوتنثني بالدّمِ القاني بأَجْلالِ
37نزائعٌ كالنّعامِ الكُدْرِ نفّرهاصَراصِرٌ من حديد الظُّفرِ نشّالِ
38أو كالسّراحين تَفْرِي كلَّ مقفرةٍغَرْثى من الزّاد تَنْسالاً بتَعْسالِ
39مَن للقنا طالَ حتّى قالَ مُبصرهُما هُزّ هذا القنا إلّا بِأَطوالِ
40مَن للصّوارِمِ تَعْرى مِن مَغامِدهاوتكتسي أغمُداً في هامِ أبطالِ
41مَن لِلمكيدة حكّتْه لتبلُوَهتحكُّكَ القُلُصِ الجَرْبى بأجذالِ
42مَن للكتائبِ خُرساً غيرَ ناطقةٍيُجلجل الطّعنُ فيها أيّ جَلجالِ
43فيهنّ كلُّ هضيم الكَشْح مُعْتَرِقٍمُشَذَّبٍ كسَحوقِ النّخلِ طُوّالِ
44إذا مشى في فضولِ الدّرع تحسبهمقلّباً نَخْوةً أعطافَ رِئْبالِ
45ذو ناظرٍ توقد الأَضغانَ لحظتُهُكصلّ رملةِ وادٍ بين أصلالِ
46قد كنتَ توعدني العِدَّ الغزيرَ نَدىًفالآن أقنعُ بعد العِدِّ بالآلِ
47وما قنعتُ وبي في غيره طمعٌواليأسُ أرْوَحُ ولّاجٍ على البالِ
48وكنتَ لِي وَزَراً في كلّ مُعضلةٍأُمسي أُشمّر فيها فضلَ أذيالي
49وكنتَ أدنى وقد ناديتُ منتصراًإليَّ في الخطب من نفسي ومن آلي
50يا طالِبَيَّ خذا منّي اِقتراحَكماما مانعٌ دون ما أخشى ولا والِ
51وَاِستعجلا في يديّ اليومَ ثأركمابذلتُ ما لم أكن فيه ببذّالِ
52قد ذَعْذَع الموتُ نُصّاري وحاميتيوضعضع الموتُ أطوادى وأجبالي
53ونالني بالأذى مَن كان يرمُقنيقُبَيل هذا الرّدى بالمربأ العالي
54أصبحتُ فيك أُزيرُ الشّكّ معرفتيعمداً وأصرف ذاك الخُبْرَ عن بالي
55وأسأل الرّكبَ عندي مثل علمهمُأرجو تَعِلَّةَ إلباسي وإشكالِي
56قبرٌ على الكوفة الغرّاء نتبعهفي كلّ يومٍ بإرنانٍ وإعوالِ
57كأنّما مِسْكةٌ في تربةٍ فُتِقَتْمن طيب عَرْفِكِ أو ناجود جِرْيالِ
58لم يدفنوك به لكنّهمْ هَرَقواوما دَرَوْا سَجْلَ إحسانٍ وإجمالِ
59وإنّني آنفٌ سَقيَ السّحاب لهفتربةٌ أنتَ فيها غيرُ مِمْحالِ
60جادتكَ مِن صَلواتِ اللَّه أوعيةٌغزيرةٌ ذاتُ إسجامٍ وإسبالِ
61مُلِثَّةُ الوَدْقِ تسري اللّيلَ أجمعَهُفإنْ غدَت وصلتْ صبحاً بآصالِ
62لا مسّ منك البِلى ما مسّ من بشرٍفإنْ بَلِيتَ فما معروفك البالي
63وناب عنك جميلٌ كنتَ تَعملهحيث النّجاءُ لمن ينجو بأعمالِ
64فالذّكرُ عندي مقيمٌ إنْ نُسِيتَ وإِنْسُلِيتَ يوماً فغيري قلبُه السّالي
العصر المملوكيالبسيطقصيدة عامة
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
البسيط