1أَمَا لَوْ عَلِمْنَا أَنَّهُ يَنْطِقُ الرَّسْمُوَلَمْ يَبْقَ يَوْماً مِنْ مُسَمَّاهُ إِلاَّ اسْمُ
2وَأَنَّ سُؤَالَ الرَّبْعِ يَنْقَعُ غُلَّةًفَيَحْصُلُ مِنْ أَنْبَاءِ مَنْ ظَعَنَ الْعِلْمُ
3لَطَالَ وُقُوفٌ وَاسْتَهَلَّتْ مَدَامِعٌوَبُثَّ غَرَامٌ طَالَمَا صَانَهُ كَتْمُ
4وَلَكِنَّهُ جِسْمٌ تَحَمَّلَ رُوحَهُوَمَهْمَا تَوَلَّى الرُّوحُ لاَ يُسْأَلُ الْجِسْمُ
5وَحَتَّى مَتَى شُغْلٌ بِمَا شَاءَهُ الْهوَىوَكَيْفَ بِعَزْمٍ بَعْدَ مَا خُذِلَ الْعَزْمُ
6لَهَا اللهُ مِنْ نَفْسٍ شُعَاعٍ وَمُهْجَةٍهِيَ الْغَرَضُ الْمَقْصُودُ يُثْبِتُهُ السَّهْمُ
7يَصُولُ عَلَيَّ الشَّوْقُ صَوْلَةَ جَائِرٍإِذّا اغْتَاظَ لاَ عَفْوٌ لَدَيْهِ وَلاَ نَظْمُ
8وَيَنْفِرُ عَنْ عَيْنِي الْمَنَامُ كَأَنَّمَاقَطاً صَدَّهُ عَنْ وِرْدِ مَشْرِعِهِ سَهْم
9وَيُسْلِمُنِي الصَّبْرُ الْجَمِيلُ إِلَى الْجَوَىفَتَعْرُونِي الْبُؤَسَى وَيَكْسُونِي السُّقْمُ
10لَقَدْ شَقِيتْ طَوْعَ الصَّبَابَةِ أَنْفُسٌحَبَا الرُّشْدُ مَثْوَاهَا وَبَايَنَهَا الْحِلْمُ
11وَمَا فَتِئتْ أَنْ أَمْكَنَتْ مِنْ قِيَادِهَايَداً سَاءَ فِي الأَمْلاَكِ مِنْهَا لَهَا حُكْمُ
12تُمَنِّي بِورْدِ الظَّلْمِ غُلَّةَ هَائِمٍوَمَا هُوَ إِلاَّ الظَّلْمُ أَوْ دُونَهُ الظَّلْمُ
13وَتَهْلِكُ دُونَ الشَّهْدِ شَأَنَ ذُبَابَةٍوَمِنْ دُونِ ذَاكَ الشَّهْدِ لَمْ تَشْعُرُ السُّم
14عَلاَقَةُ وَهْمٍ فِي الْخَيَالِ تَحَكَّمَتْوَيَا شَدَّ مَا يَجْنِي إِذّا اسْتَحْكَمَ الْوَهْمُ
15إِذَا لَمْ يَقُدْهَا بِالْغَرَامِ وُجُودُهَاإِلَى عَدَم أَلْوَى بِمَوْجُودِهَا الْعُدْمُ
16فَكُنْ لِلْمَعَالِي وَالْفَضَائِلِ عَاشِقاًوَإِنْ عَسُرَ الْمطْلُوبُ أَوْ ثَقُلَ الْعَزْمُ
17خِلاَلُ النَّدَى وَالْبَأَسِ تَسْتَلْزِمُ الثَّناإِذَا مَا تَسَنَّى لاِمْرِئٍ مِنْهُمَا قَسْمُ
18وَلاَ يُشْهِرُ الإِنْسَانَ إِلاَّ امْتِيَازُهُبِفَضْلٍ فَلَوْلاَ الْخَمْرُ مَا كَرُمَ الْكَرْمُ
19فَلاَ دَرَّ إِلاَّ دَرُّ مُكْتَمِلِ النُّهَىبِغَيْرِ الْمَعَالِي لاَ يُرَى وَهْوَ مُهْتَمُّ
20أَعَارَ جَنَابَ اللَّهْوِ صَفْحَة مُعْرِضٍوَعَافَ الْهَوَى وِرْداً وَإِنَ عَذُبَ الطَّعْمُ
21وَأَضْرَبَ عَنْ خَطِّ الْهَوَى عِنْدَمَا اسْتَوَىوَقَدْ أَجْمَلَتْ جُمْلٌ وَقَدْ أَنْعَمَتْ نُعْمُ
22حَمَى سَاحةَ الطَّبْعِ الْعَفِيفِ كَمِثْلِ مَاحَمَى سَاحَةَ الْمُلْكِ الْمُنِيفِ أَبُو حَمُّو
23وَمَا هُنَّ فِي الَّتحْقِيقِ إِلاَّ صَفَاتُهُبِهِنَّ إِلَى إِطْرَائِهِ اسْتَطْرَدَ النَّظْمُ
24وَمَنْ مِثْلُهُ قَدْ أَعْجَزَ الدَّهْرَ مِثْلُهُإِ ذَا ذُكِرَ الْعَزْمُ الصَّرِيحُ أَوِ الْحَزْمُ
25أَوِ الدِّينُ مَرْفُوعاً عَلَى عَمَدِ التُّقَىأَوِ الْكلِمُ الْحِكْمِيُّ يُشْفَى بِهِ الْكَلْمُ
26يَغُضُّ عَن الطَّيْفِ الْمُلِمِّ لِعِفَّةٍوَفَضْلِ حَيَاءٍ لاَ يَكِيدُهُمَا الْحِلْمُ
27وَيُخْجِلُ سُحْبَ الْغَيْثِ فَالْبَرْقَ خَجْلَةًإِذَا مَا هَمَى فِي كَفِّهِ وَابِلٌ سَجْمٌ
28وَيُسْمِعُ يَوْمَ الْخَطْبِ خُطْبَةَ فَيْصَلٍوَمِنْ ضَرْبِهِ نَثْرٌ وَمِنْ طَعْنِهِ نَظْمُ
29غَنِيٌّ بِتَصْهَالِ الْجِيَادِ عَنِ الْقَنَافَلاَ الزِّيرُ يَسْتَهْوِي نُهَاهُ وَلاَ الْبَمُّ
30وَبِالْبِيضِ رَاقَ الْوَسْمُ فَوْقَ صِفَاحِهَاعَنِ الْبِيضِ يُصْبِي فِي مَعَاصِمِهَا الْوَشْمُ
31إِذَا مَا بَنَى يَوْماً بنَاءَ صَنِيعَةٍتَعَاهَده مِنْهُ التَّفَقُّدُ وَالرَّمُّ
32وَمَهْمَا اسْتَلَّتْ فِي الرِّقَابِ حُقُوقُهُفَلاَ يُعْدَمُ الإِبْرَاءُ فِيهَا وَلاَ الْهَضْمُ
33وَيُعْلِمُ ثَوْبَ الْمَجْدِ بِالْخُلُقِ الرِّضَىكَمَا يُعْلِمُ الثَّوْبَ الطِّرَازُ أَوِ الرَّقْمُ
34وَجَاءَتْ بِهِ الدُّنْيَا النَّزُورُ فَأَنْجَبَتوَأَرْحَامُهَا فِي مِثْلِهِ شَأَنُهَا الْعُقْمُ
35أَجَلُّ الْمُلُوكِ الصِّيدِ ذَاتاً وَمَحَتِداًفَمَا فَوْقَهُ مَسْمىً لِمَنْ شَاءَ أَنْ يَسْمُو
36وَفَخْرُ بَنِي زَيَّانَ يُحُضِرُ إِنْ خَطَوْاوَيُسْرِعُ إِنْ أَبْطَوْا وَيَمْضِي إِذَا هَمُّوا
37فَلَوْلاَ وَلِيُّ الْعَهْدِ مَا ضَلَّ قَائِلٌبِهِ الْبَدْءَ فِي عَلْيَائِهِمْ وبِهِ الْخَتْمُ
38وَلَكِنَّهُ إِرْثٌ قَدِيمٌ وَحَادِثٌوَمَنْبِتُ فَضْلٍ لَيْسَ يُزْرَى لَهَ جِذْمُ
39وَإِنَّ بَنِي زيَّانَ فِي أُفُقِ الْعُلَىلأَنْجُمُ هَدْيٍ كُلَّمَا أَفَلَ النَّجْمُ
40غُيُوثٌ إِذَا أَعْطَوْا لُيُوثٌ إِذَا سَطَوْاأَهِلَّةُ هَالاَتِ الْبَهَاءِ إِذَا اعْتَمُّوا
41أَمُعْمِلَهَا فِي حَوْمَةِ الْجُودِ غَارَةًتَأَزَّرَ فِيهَا النَّصْرُ وَاسْتَبْحَرَ الْغُنْمُ
42وَوَقَّادَهَا فِي هَضْبَةِ الْحَرْبِ جِذْوَةًرَمَتْ شَرَراً يَشْقَى بِهِ الْعُرْبُ وَالْعُجْمُ
43تَبَارَكَ مُعْطِيكَ الْكَمَالَ كَأَنَّمَاتَصَوَّرْتَ مُخْتَاراً وَكَانَ لَكَ الْحُكْمُ
44ظَهَرْتَ وُجُوداً وَاحْتَجَبْتَ لَطَافَةًكَأَنَّكَ رُوحٌ لاَ يُصَاحِبُهُ جِسْمُ
45يَقُولُونَ مُمْتَازٌ بِنِصْبَةِ مَوْلِدٍوَمَا إِنْ يُنِيلُ الْحَظَّ شَمْسٌ وَلاَ نَجْمُ
46وَمَا هِيَ فِي التَّحْقِيقِ إِلاَّ مَوَاهِبٌمِنَ اللهِ قَبْلَ الْكَوْنِ عَيَّنهَا الْقَسْمُ
47أَمُوسَى لَقَدْ أَمْسَى حَدِيثُكَ فِي الْوَرَىصَحَائِفَ تُتْلَى مَا لِشَائِعِهَا كَتْمُ
48عَلَى قَدَر قَدْ جِئْتَ قَوْمَكَ عِنْدَمَاتَنَاهَتْ بِهَا الْبُؤسَى وَأَجْهَدَهَا الأَزْمُ
49طَلَعْتَ لَهَا فِي الْجُنْحِ شَمْساً مُنِيرَةًفَأَشْرَقَتِ الأَرْجَاءُ وانْفَرَجَ الْغَمُّ
50وَجَدَّدْتَ فِيهَا دَوْلَةً مُوسَويَّةًسَجِيَّتُهَا عَدْلٌ وَشِيمَتُهَا حِلْمُ
51أَبُو تَاشَفِينٍ حَدُّهَا وَحُسَامُهَافَقَدْ صَحَّ مِنْهَا الْحَدُّ فِي الْمَجْدِ وَالرَّسْمُ
52فَأَنْتَ بِهَا لاَزِلْتَ شَمْسَ ظَهِيرَةٍوَهَا هُوَ فِي إِمْدَادِكَ الْقَمَرُ التِّمُّ
53أَمَا وَالَّذِي أَغْنَى أقنى وَمَنْ لَهُمِنَ النَّسِمِ الرُّجْعَى بَلَى وَلَهُ الْحُكْمُ
54وَمَنْ أَوْجَد الْكَوْنَ اخْتِرَاعاً وَلَمْ يَكُنْمِثَالٌ لَهُ يُحْذَى عَلَيْهِ وَلاَ رَسْمُ
55وَدَارَ الْمُحِيطُ الْمُسْتَدِيرُ بِأَمْرِهِعَلَى قُطُبٍ بَادٍ وَإِنْ عَظُمَ الْجِرْمُ
56وَمَنْ سَجَدَ الْخَلْقُ اعْتِرَافاً لِعِزِّهِفَلاَ شَجَرٌ يَأَبَى السُّجُودَ وَلاَ نَجْمُ
57لَقَدْ فُزْتَ بِالْقِدْحِ الْمُعَلَّى مِنَ الْهُدَىوَسَلَّمَ فِي الْحَقِّ الصَّرِيحِ لَكَ الْخَصْمُ
58وَبَانَتْ لِرَبِّ الْخَلْقِ فِيكَ عِنَايَةٌوَآيَاتُ لُطْفٍ لاَ يُخَيِّلُهَا الْحِلْمُ
59فَكَمْ فُتَّ مِنْ خَطْبٍ وَجَاوَزْتَ مِنْ رَدىًتَذُوبُ لِمَجْرَاهُ الْمُلَمْلَمَةُ الصُّمُّ
60فَمَا كُنْتَ إِلاَّ دُرَّةَ الْمَجْدِ كُلَّمَاتَرَدَّدَ فِيهَا الْوَصْفُ لَمْ يُعْرَفِ الْوَصْمُ
61وَياقُوتَةً قَدْ مَحَّصَ الدَّهْرُ سِنْخَهَاصَلِيّاً فَلاَ ثَلْبٌ لَدَيْهَا وَلاَ ثَلْمُ
62عَلِقْتَ بِحَبْلِ اللهِ كَفّاً تَمَكَّنَتْمِنَ الْعُرْوَةِ الْوُثْقَى الَّتِي مَا لَهَا فَصْمُ
63وَقَدْ ذَغَرَ الْعُرْبَانَ مِنْكَ غَضَنْفَرٌأَزَلُّ عَريضُ الصَّدْرِ سَاعِدُهُ فعْمُ
64وَمُلْتَفِتٌ عَنْ حُذْوَتَيْنِ إِذَا هَوَىأَوانْقَضَّ قُلْتَ الشُّهْبُ يَقْدُمُهَا الرَّجْمُ
65إِذَا ضَمَّ أَبْطَالَ الْهِيَاجِ مُعَانِقاًفَكَمْ مُفْرَدٍ أَوْدَى عَلاَمَتُهُ الضَّمُّ
66فَقُلْ لَهُمُ لِلْحَقِّ فِي الْخَلْق صَوْلَةٌوَلَوْ نَفَرَتْ يَاجُوجُ وَارْتَفَعَ الرَّدْمُ
67وَلَوْ أَجْلَبَتْ لِلْحَرْبِ عَادٌ وَجُرْهُمُوَلَبّتْ جَدِيساً إِذْ دَعَتْ أُخْتُهَا طَسْمُ
68وَلَوْ أَقْسَمَتْ أَنْ تَغْلِبَ الْجَمْعُ تَغْلِبٌوَتَنْسِفَ جِرْمَ الأَرْضِ إِنْ حَمَلَتْ جَرْمُ
69وَرَاءَ كُمُ عَمَّا أَرَدْ تُمْ فَإِنَّهَالَدَائِرَةٌ فِي الرَّأيِ دَاخَلَهَا الْخَرْمُ
70مَتَى تَرْجَحُ الشُّهُبَ الْحَصَى لاِفْتِخَارِهَابِكَثْرَتِهَا أَوْ تَذْعَرَ الأُسُدَ الْبَهْمُ
71فَلَوْلاَ التَّغَاضِي جَبَّ غَارِبَهَا الرَّدَىوَلَوْلاَ التَّجَافِي عَاثَ فِي ظَهْرِهَا الْقَصْمُ
72لِمُوسَى أَبِي حَمُّو بْنِ يُوسُفَ آيَةٌوَبُرْهَانُ صِدْقٍ لاَ يُعَانِدُهُ خَصْمُ
73وَرُبّتَمَا نَل الْمُسَمَّى مِنِ اسْمِهِنَصِيبٌ عَلَى حُكْمِ الْعِنَايَةِ أَوْ قَسْمُ
74أَدَالَ مِنَ الْبُؤسَى وَنَجَى مِنَ الرَّدَىفَعَمَّتْ بِهِ فِي قَوْمِهِ النِّعَمُ الْعُمُّ
75وَأَنْقَذَهُمْ مِنْ حَيْرَةِ التِّيهِ بَعْدَمَاتَقَطَّعَتِ الاسْبَابُ وَانْتَثَرَ النَّظْمُ
76وَهَشَّ عَلَى يَمِّ الشَّدَائِدِ بَالْعَصَاوَوَافَقَ إِذْنَ اللهِ فَانْفَرَقَ الْيَمُّ
77لَكَ اللهُ مِنْ مَبْنى عَلَى مَشْرقِ السّنَاحَرَامٌ عَلَى أًرْكَانِهِ الْهَدُّ وَالْهَدْمُ
78وَمِنْ جَبَلٍ لِلْحِلْمِ أَشْرَفَ وَاعْتَلَىفَدَانَتْ لَهُ بِالْعِزَّةِ الْقُلَلُ الشُّمُّ
79لَكَ اللهُ مِنْ قَلْبٍ لَهُ خُلِقَ الْهُدَىلَكَ اللهُ مِنْ كَفٍّ لَهَا خُلِقَ اللَّثْمُ
80لَكَ اللهُ مِنْ وَجْهٍ وَجِيهٍ يَجِلُّ عَنْشَبِيهٍ فَلاَ فَظُّ اللِّقَاءِ وَلاَ جَهْمُ
81لَهُ الْحُسْنُ خَالٌ وَالْقَبِيلُ قَبيلَةٌوَمِنْ مَحْتِدِ الْفضْلِ الْمُبِينِ لَهُ عَمُّ
82إِذَا زَعَمَتْ شَمْسُ الظَّهِيرَةِ أَنَّهُأَخُوهَا بِلا شَكٍّ فَقَدْ صَدَقَ الزَّعْمُ
83تُوَالِى مَنِ اسْتَرْعَيْتَ أَمْناً وَرَأَفَةًوَرِفْقاً كَمَا تَحْنُو عَلَى الْمُرْضِعِ الأُمُّ
84وَتَبْلُغُ أَعْنَانَ السَّمَاءِ بِهِمَّةٍبِغَيْرِ جَمِيلِ الذِّكْرِ لَيْسَ لَهَا هَمُّ
85وَتُوجِفُ مَنِ فَصْلِ الْخِطَابِ لِغَايَةٍأَنَافَتْ وَجَلَّتْ أَنْ يُحِيطَ بِهَا وَهْمُ
86وَتُصْمِي رَمَايَا الْغَائِبَاتِ بَفِكْرَةٍيُسَدِّدُهَا التَّقْوَى وَيُنْجِدُهَا الْعِلْمُ
87كَمَالٌ وَلاَ نَقْصٌ وَرُشْدٌ وَلاَ هَوىًوَمَنْحٌ وَلاَ مَنْعٌ وَحَمْدٌ وَلاَ ذَمُّ
88وَمَاشِئْتَ مِنْ فَضْلِ وَلُطْفِ سِيَاسَةٍيُطِيعُ بِهَا الْعَاصِي وَتُسْتَنْزَلُ الْعُصْمُ
89وَمَعْقِدُ مُلْكٍ طَالِبِيٍّ نِجَارُهُعُلاَهُ مُرَدىٍّ بِالْمَهَابِةِ مُعْتَمُّ
90مَلِيءٌ بِأَوْصَافِ الإِمَامِ بِمِثْلِهِوَلاَ مِثْلَ مَنْ يَبْغِي الإِمَامَةَ يَأتَمُّ
91إِذَا اجْتَمَعَ الإِقْدَامُ وَالرَّأيُ وَالتُّقَىوَسَاعَدَ سَعْدٌ وَاسْتَقَلَّ بِهِ عَزْمُ
92وَلاَحَتْ بآفَاقِ السَّمَاحِ مَخِيلَةٌمِنَ الْجُودِ يَتْلُو بَرْقَهَا الْعَارِضُ السَّجْمُ
93وَقَامَ عَلَى التَّقْوَى بِنَاءَ سِيَاسِيةٍيُمَهِّدُ مِنْ آسَاسِ أَرْكَاَنِهَا عِلْمُ
94وَرَفَّتْ عَلَيْهَا نِسْبَةٌ طَالِبِيَّةٌفَلَيْسَ ظَلاَمٌ فِي الْوُجُودِ وَلاَ ظُلْمُ
95هَنِيئاً لِضَيْفٍ فِي ذَرَاكَ قَرَارُهُبِحَيْثُ النَّوالُ الْغَمْرُ وَالْكَرَمُ الْجَمُّ
96فَآمَالُهُ لِلْفِكْرِ نَصْبٌ وَعَيْشُهُكَمَا شَاءَ هُ خَفْضٌ وَطَاعَتُهُ جَزْمُ
97أَطِيَّةَ تَهْجِيِري وَبَاعِثَ رِحْلَتِيفَلَوْلاَكَ لَمْ يُذْكَرْ عِقَالٌ وَلاَ خَطْمُ
98أَتَتْكَ عَلَى حُكْمِ الْوِدَادِ غَرِيبَةًنَتِيجَةَ فِكْرٍ لاَ يَبينُ لَهَا رَسْمُ
99وَهَلْ مِنَّةٌ تُرْضِي إِذَا كَلَّتِ الْقُوَىوَبَانَ اشْتِعَالُ الرَّأَسِ أَوْ وَهَنَ الْعَظْمُ
100عَلَى أَنَّهَا الْبُرْدُ الْيَمَانِيُّ كُلَّمَاتَقَادَمَ أَهْوَى نَحْوَهُ اللَّثْمُ وَالشَّمُّ
101وَأُذِْر مَهْمَا رِييءَ أَرْضٌ بَعِيدَةٌوَبَانَ لَهُ فَضْلٌ وَرَاقَ لَهُ رَقْمُ
102فَلَوْ زَمَنُ ابْنِ الْجَهْمِ أَشْرَقَ بِشْرُهُلَمَا سُرَّ بِ ابْنِ الْجَهْمِ وَالِدُهُ الْجَهْمُ
103وَلَوْ نُشِرَ الطَّائِي يَوْمَ اجْتِلاَئِهَالَجَلَّلَهُ مِنْ أَجْلِ إِيثَارِهَا غَمُّ
104جَعَلْتُكَ مَرْمَى هِمَّتِي وَمُؤَمَّلاًلِنَيْلِ الَّتِي مَا همّنا غَيْرهَا هَمُّ
105وَقَوَّضْتُ رَحْلِي عَنْ بِلاَدٍ نَبَا بِهَامِهَادِي إِلَى حَيْثُ السَّلاَمَةُ وَالسِّلْمُ
106وَمَا كُنْتُ أَخْشَى الْجَوْرَ فِي حُكْمِ جِيرَةٍأَجَرْتُهُمُ فَاعْتُدَّ ذَلِكَ لِي جُرْمُ
107آتَيْتُهُمُ بِالصُّبْحِ لَكِنَّهُمْ عَمُواوَآذَنْتُهُمْ بِالصلْحِ لَكِنَّهُمْ صَمُّوا
108سَأَذْكُرُهُمْ حَيْثُ احْتَلَلْتُ وَإِنْ نَسُواوَأَمْدَحُهُمْ مَهْمَا قَدَرْتُ وَإِنْ ذَمُّوا
109وَأَنْتَ لَهَا مِنْ بُغْيَةٍ مَطَلَتْ بِهَاصُرُوفُ زَمَانٍ نَالَ أَنْفِي لَهَا رَغْمُ
110إِلِى أَنْ أُقَضَّى فِي مُنَى الْفَوْزِ بِالْمُنَىوَيَثْبُتُ فِي أَهْلِ السَّعَادَةِ لِي سَهْمُ
111فَيَا مَنْ رَآنِي وَالْحُدَاةُ مُرِنَّةٌبشِعْرِي إِذَا مَا زَمْزَمَ الْقَوْمُ أَوْ زَمُّوا
112تَخُبُّ بَرِحْلِي كُلُّ شَاكِيَةِ الْوَجَىهِيَ الْقَوْسُ تَرْمِي الرُّكْنَ رَاكِبُهَا سَهْمُ
113حَمَتْهَا النَّوَى قُرْبَ الْقَضِيمِ أَوِ النَّوَىفَلَمْ تَبْقَ إِلاَّ جِلْدَةٌ تَحْتَهَا عَظْمُ
114وَقَدْ حُطَّ كُوِي فِي جِوَارِ مَثَابَةٍبِهَا تُكْتَبُ الزُّلْفَى وَيُغْتَفَرُ الإِثْمُ
115وَكَانَ مَحَجُّ الْبَيْتِ بَدْئِي وَبَعْدَهُبِقَصْدِ رَسُولِ اللهِ يُسِّرَ لِي خَتْمُ
116وَلِم لاَ يَنَالُ السؤُلَ عِنْدَكَ قَاصِدٌوَمِثْلُكَ مَنْ لمْ يُخْطِ قَاصِدَهُ غُنْمُ
117فَلاَزِلْتَ فِي عِزٍّ مَنِيعٍ جَنَابُهُمُطِلٌّ عَلَى الأَيَّامِ مَنْكِبُهُ الضَّخْمُ
118لِذِكْرِكَ فِي الآفَاقِ عَرْفٌ مُؤَرَّجٌكَمَا انْتُشِقَ الرَّيحَانُ وَالرَّوْحُ يُشْتَمُّ
119وَمَثْوَاكَ مَقْصُودٌ وَحُبُّكَ طَاعَةٌوَأَمْرٌ عَلَى الأَعْيَانِ مُفْتَرَضٌ حَتْمُ
120أَعَدْتَ عَلَى الأَيَّامِ رَوْنَقَ بِشْرِهَافَمَنْظَرُهَا بَادِي الْكَآبَةِ مُغْتَمُّ
121وَصَارَتْ لَيَالِي الدَّهْرِ غُرّاً وَجُوهُهَاوَنَاصِعَةً أَوضَاعُهَا وَهْيَ الدُّهْمُ
122فَدُمْ مَا بَدَا صُبْحٌ وَدُمْ مَا دجَا دُجىًوَدُمْ مَا هَمَى غَيْثٌ وَدُمْ مَا بَدَا نَجْمُ