الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · شوق

أما لو لم تعاقره العقار

الشريف الرضي·العصر العباسي·48 بيتًا
1أَما لَو لَم تُعاقِرهُ العُقارُعُقارَ الشَوقِ ما زَجَهُ الوَقارُ
2وَقَفنا نَغصِبُ الأَجفانَ ماءًلَهُ مِن نارِ أَضلُعِنا اِنتِصارُ
3فَكَم مِن نَشوَةٍ لِلشَوقِ تَهفوبِصَبرٍ مَسَّهُ مِنها خُمارُ
4سَقَى دِرَرُ السَحابِ صَدى رُبوعٍبِما يَظما إِلَيهِنَّ المَزارُ
5وَجاذَبَها فُضولَ المَحلِ عَنهابِأَيمانٍ مِنَ الخِصبِ القِطارُ
6لَيالي يوقِظُ التَذكارُ شَوقيوَهَجعَةُ سَلوَتي فيها غِرارُ
7أَلا إِنَّ الزَمانَ قَضى عَلَينابِأَحداثٍ لَنا فيها اِعتِبارُ
8إِذا ما الخَطبُ ضَلَّلنا دُجاهُأَنارَت مَن تَحارُ بِنا مَنارُ
9نَصُدُّ عَنِ الحَيا وَالجَوُّ ماءٌوَنَستَلِمُ الثَرى وَالأَرضُ نارُ
10سَرَينا في ضَميرِ البيدِ حَتّىتَرَكناها وَنَحنُ لَها شِعارُ
11أَيا لِلمَجدِ مِن قَومٍ لِئامٍأَلا حُرٌّ عَلى عِرضٍ يَغارُ
12فَأَشجَعُهُم إِذا فَزِعوا جَبانٌوَأَذكاهُم إِذا نَطَقوا حِمارُ
13لَبونُكُمُ تَدُرُّ لِأَبعَديكُموَعِندي الذَينُ مِنها وَالنِفارُ
14لِغَيري ضَوءُ نارِكُمُ وَعِنديدَواخِنُها السَواطِعُ وَالأَوارُ
15وَجُردٍ قَد لَبِسنَ ثِيابَ لَيلٍضَوامِرَ في أَياطِلِها اِقوِرارُ
16بِرَكبٍ تُرعَدُ الظَلماءُ مِنهُمفَيَستُرُها مِنَ الجَزَعِ النَهارُ
17يُهَلهِلُ نَسجَ ثَوبٍ مِن عَجاجٍتَشُفُّ وَراءَ طُرَّتِهِ الشِفارُ
18سَتَرنَ الجَوَّ بِالقَسطالِ حَتّىكَأَنَّ البَدرَ أَضمَرَهُ السِرارُ
19وَيَومٍ سُلِّطَت فيهِ العَواليعَلى الأَرواحِ وَاِختُرِمَ الذِمارُ
20نُعانِقُ فيهِ أَبكارَ المَناياوَهُنَّ لِغَيرِ أَنفُسِنا ظُؤارُ
21وَقَد حَجَزَ العَجاجُ فَلا نَجاءٌوَقَد ضاقَ المَجالُ فَلا قَرارُ
22وَمِلنا بِالجِيادِ عَلى وَجاهاوَقَد دَمِيَ الشَكائِمُ وَالعِذارُ
23وَقَد وَسَمَت حَوافِرُها كُؤوساًوَمِن عَلَقِ الدِماءِ لَها عُقارُ
24وَأَجرى الضَربُ في الأَحشاءِ غُدراًتَبرَّضُ ماءَها الأَسَلُ الحِرارُ
25ضَرَبنَ لَنا النُسورُ رِواقَ ظِلٍّتَلوذُ بِحَقوَةِ القُبِّ المِهارُ
26تُحَلُّ الهامُ فيهِ بِالمَواضيوَفي الأَعناقِ حَبلُ رَدىً مُغارُ
27تَخوضُ تَرائِكاً مِنها لُجَيناًوَتَصدُرُ وَهيَ مِن عَلَقٍ نُضارُ
28بِضَربٍ يَنثُرُ الشَفَراتِ حَتّىلَها في كُلِّ جانِحَةٍ غِرارُ
29بِكُلِّ فَتىً يَزِلُّ العارُ عَنهُإِذا ما هَزَّ ضَبعَيهِ الفَخارُ
30حُسامٌ لا يَضِبُّ عَليهِ غِمدٌوَلَيثٌ لا يُطِلُّ عَليهِ زارُ
31تَأَلَّفُ حَدَّ صارِمِهِ المَناياوَفيها عَن حُشاشَتِهِ اِزوِرارُ
32يُجَرِّدُ مِعصَماً مِن صَدرِ رُمحٍوَيَرجِعُ وَالفُؤادُ لَهُ سِوارُ
33وَسُمرِ الخَطِّ تَعثُرُ بِالهَواديفَيَجذِبُها إِلى المُهَجِ العِثارُ
34وَكَم مِن طَعنَةٍ في رَحبِ صَدرٍيَجوزُ بِها إِلى القَلبِ الصِدارُ
35فَلَولا أَنَّها فَهَقَت نَجيعاًتَخَرَّقَها لِوَسعَتِها الغُبارُ
36وَقَد جَثَمَ الرَدى في كُلِّ سَهمٍلَهُ في كُلِّ حَيزومٍ مَطارُ
37إِذا اِختارَت بَنو قَيسٍ نِزاليرَجَعتُ وَلِلرَدى فيها الخِيارُ
38بِرُمحٍ طَرفُهُ يَزدادُ لَحظاًإِذا ما فَضَّ مِنهُ دَمٌ مُمارُ
39صَموتٌ بَينَ أَطرافِ العَواليوَفي طَعنِ القُلوبِ لَهُ خُوارُ
40إِذا سالَت عَواليهِ بِحَتفٍفَليسَ لَها سِوى قَلبٍ قَرارُ
41يَصُدُّ حُسامُهُم عَن ماءِ قَلبيوَأَعلَمُ أَنَّ غَربِيهِ حِرارُ
42وَينكُصُ رُمحُهُم في الطَعنِ حَتّىكَأَنَّ كُعوبَهُ عَنّي قِصارُ
43عُقابُ النَصرِ تَحتَهُمُ مَهيضٌوَنَسرُ المَوتِ فَوقَهُمُ مُطارُ
44لَقَد أَضحَكتُ عَنّي آلَ فِهرٍبِأَرماحٍ بَكَت فيها نِزارُ
45هُمُ شُهبٌ إِذا اِتَّقَدوا لِحَربٍفَخِرصانُ الرِماحِ لَها شِرارُ
46إِذا وَقَفَت قَناهُم عَن طِعانٍفَلَيسَ لَها سِوى المَوتِ اِنتِظارُ
47إِذا اِطَّرَدَت أَكُفُّهُمُ بِجودٍأَسَرَّت ماءَها السُحُبُ الغِزارُ
48بِهِم أَلِفَ الضَرائِبَ حَدُّ سَيفيوَشَجَّعَني عَلى الطَلَبِ الخِطارُ
العصر العباسيالوافرشوق
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
الوافر