الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · عتاب

أما آن عما أنت فيه متاب

الأمير الصنعاني·العصر العثماني·64 بيتًا
1أما آنَ عما أنت فيه متابوهل لك من بَعْدِ البعاد إياب
2تقضَّت بك الأعمار في غير طاعةسوى عمل ترضاه وهو سراب
3إذا لم يكن للّه فعلُك خالصاًفكل بناء قد بنيت خراب
4فللعمل الإِخلاصُ شرطٌ إذا أتىوقد وافقتْه سنةٌ وكتاب
5وقد صين عن كل ابتداع وكيف ذاوقد طيف الآفاق منه عباب
6طغى الماء من بحر ابتداع على الورىولم ينج منه مركب وركاب
7وطوفان نوح كان في الفلك أهلهفنجَّاهُمُ والكافرون تباب
8فأنَّى لنا فُلْكٌ يُنجِّي وليتهيطير بنا عما نراه غراب
9وأين إلى أين المطار وكلماعلى ظهرها يأتيك عنه عجاب
10نسائل مَنْ دار الأراضي سياحةًعسى بلدة فيها هدى وصواب
11فيخبر كلٌّ عن قبائح ما رأىوليس لأهليها يكون متاب
12لأنهمُ عَدُّوا قبائحَ فعلهممحاسن يرجى عندهن ثواب
13كقوم عُرَاةٍ في ذرى مصر ما علاعلى عورة منهم هناك ثياب
14يدورون فيها كاشفي عوراتهمتواتر هذا لا يقال كذاب
15يعدونهم في مصرها فضلاءهمدعاؤهُمُ فيما يرون مُجَاب
16وفيها وفيها كلما لا تعدهلسانٌ ولا يدنو إليه خطاب
17وفي كل مصر مثلُ مصر وإنمالكل مسمى والجميع ذئاب
18ترى الدين مثل الشاة قد وثبت لهاذئاب وما عنه لهن ذهاب
19فقد مزقته بعد كل ممزقفلم يبق منه جثة وإهاب
20وليس اغتراب الدين إلا كما ترىفهل بعد هذا الاغتراب إياب
21فيا غربة هل يُرتجى منك أوبةٌفيجبر من هذا البعاد مصاب
22فلم يبق للراجي سلامةُ دينِهسوى عزلة فيها الجليسُ كتاب
23كتاب حوى كلَّ العلوم وكلُّ ماحواه من العلم الشريف صواب
24فإن رمت تأريخاً رأيت عجائباًترى آدماً إذ كان هو تراب
25ولاقيت هابيلاً قتيل شقيقهيواريه لما أن رآه غراب
26وتنظر نوحاً وهو في الفلك قد طغىعلى الأرض من ماء السماء عباب
27وإن شئت كل الأنبياء وقومهموما قال كل منهمُ وأجابوا
28ترى كلما تهوى ففي القوم مؤمنوأكثرهم قد كذبوه وخابوا
29وجنات عدن حورها ونعيمهاوناراً بها للمشركين عذاب
30فتلك لأرباب التُّقاء وهذهلكل شقي قد حواه عقاب
31فإن ترد الوعظ الذي إن عقلتهفإن دموع العين عنه جواب
32تجده وما تهواه من كل مشربفللروح منه مطعم وشراب
33وإن رمت إبراز الأدلة في الذيتريد فما تدعو إليه تجاب
34تدل على التوحيد في قواطعبها قُطِّعتْ للملحدين رقاب
35وما مطلبٌ إلا وفيه دليلُهوليس عليه للذكيِّ حجاب
36وفيه الدوا من كل داء فَثِقْ بهفواللّه ما عنه ينوب كتاب
37وفي رُقْيةِ الصحب اللديغ قضيةٌوقررها المختارُ حين أصابوا
38ولكنَّ سكان البسيطة أصبحواكأنهمُ عما حواه غِضاب
39فلا يطلبون الحقَّ منه وإنمايقولون من يتلوه فهو مثاب
40وإن جاءهم فيه الدليل موافقاًلما كان للآبا إليه ذهاب
41رضوه وإلا قيل هذا مؤولويركب في التأويل فيه صعاب
42تراه أسيراً كلُّ حبر يقودهإلى مذهب قد قررته صحاب
43أتعرض عنه عن رياض أريضةويعتاض جهلاً بالرياض هضاب
44يريك صراطاً مستقيماً وغيرهمفاوز جهل كلها وشعاب
45يزيد على مَرِّ الجديدين جِدَّةًفألفاظه مهما تَلوْتَ عِذَاب
46وآياته في كل حين طَرِيَّةٌوتبلغ أقصى العمر وهي كعاب
47وفيه هدى للعالمين ورحمةوفيه علوم جمة وثواب
48فكل كلام غيره القشرُ لا سوىوذا كله عند اللبيب لباب
49دعوا كل قول غيره ما سوى الذيأتى عن رسول اللّه فهو صواب
50وعضوا عليه بالنواجذ واصبرواعليه ولو لم يبق في الفم ناب
51تروا كلما ترجون من كل مطلبإذا كان فيكم همة وغلاب
52أَطِيلوا على السبع الطوال وقوفَكمتَدِرَّ عليكم بالعلوم سحاب
53وكم من ألوف في المئين وكم بهاألوفاً تجد ما ضاق عنه حساب
54وفي طيٍّ أثناء المثاني نفائسٌيطيب لها نَشْرٌ ويفتح باب
55وكم من فصول في الْمُفصَّلِ قد حوتأصولاً إليها للذكي مآب
56وما كان في عصر الرسول وصحبِهسواه لِهدْيِ العالمين كتاب
57تلا فصلت لما أتاه مجادلٌفَأُبِلسَ حتى لا يكون جواب
58أقرَّ بأن القول فيه طلاوةٌويعلو ولا يعلو عليه خطاب
59وأدبر عنه هايماً في ضلالهيدبر ماذا في الأنام يعاب
60وقال وصِيُّ المصطفى ليس عندناسواه وإلا ما حواه قِراب
61وإلا الذي أعطاه فهاً إلهُهُبأياته فاسأل عساك تجاب
62فما الفهم إلا من عطاياه لا سوىبل الخير كل الخير منه يصاب
63سليمان قد أعطاه فهماً فنادهيجبك سريعاً ما عليه حجاب
64وسل منه توفيقاً ولطفاً ورحمةفتلك إلى حسن الختام مآب
العصر العثمانيالطويلعتاب
الشاعر
ا
الأمير الصنعاني
البحر
الطويل