1أما آن أن تُنْسى من القوم أضغانفيُبنَي على أسّ المؤاخاة بنيان
2أما آن يُرمَى التخاذُل جانبافتكسبَ عزاً بالتناصُر أوطان
3علام التعادي لأختلاف ديانةوأن التعادي في الديانة عُدوان
4وما ضَرَّ لو كان التعاوُن ديننافتَعْمُرَ بلدان وتأمنَ قطّان
5إذا جمعتنا وحدة وطنيّةفماذا علينا أن تَعَدَّد أديان
6إذا القوم عَمَّتْهم أمور ثلاثةلسان وأوطان وباللَّه إيمان
7فأيّ اعتقادٍ مانعٌ من أخوّةبها قال أنجيل كما قال قرآن
8كتابان لم يُنزلهما اللَّه ربناعلى رُسْله إلاّ ليَسعَد أنسان
9فمن قام باسم الدين يدعو مُفّرِقاًفدعواه في أصل الديانة بُهتان
10أنَشقى بأمر الدين وهو سعادةإذاً فإتباع الدين يا قوم خُسران
11ولكن جهل الجاهلين طَحا بهمإلى كل قول لم يؤيّده برهان
12فهامُوا بتَيْهاء الأباطيل كالذيتخَبَّطَه من شدة المَسّ شيطان
13مَواطنكم يا قوم أُمّ كريمةتدُرّ لكم منها مدى العمر ألبان
14ففيِ حضنها مهدٌ لكم ومَباءةٌوفي قلبها عطف عليكم وتَحْنان
15فما بالكم لا تُحسنون وواجبعلى الابن للام الكريمة أحسان
16أصبراً وقد أمسَى العدوّ يُهينهاأما فيكم شَهْم على الام غَيْران
17أجل أنكم تأبى الحياة نفوسُكمإذا لم يكن فيها على المجد عُنوان
18ألستم من القوم الذين عَلاؤُهمتَقاعس عنه الدهر وأنحطّ كيوان
19نمَتْكم إلى المجد المُؤثَّل تغلبٌكما قد نمتكم للمكارم غَسّان
20فلا تُنكروا عهد الأخاء وقد أتتتصافحكم فيه نزار وعدنان
21أجبْ أيها النَدْب المسيحيّ مسلماًصفا لك منه اليوم سرٌّ وأعلان
22فلا تَحرِما الأوطان أن تتحالفايداً بيدٍ حتى تؤكَّد أيمان
23ألا فانهضا نحو العِدي وكلاهمالصاحِبه في المأزِق الضَنْكِ معوان
24وقولا لمن قد لام صَهْ وَيْك أنناعلى حال في المواطن أخوان
25فمَنْ مبلغُ الأعداءِ أن بلادنامَآسِد لم يَطرُق َذراهنّ سرحان
26وأنّا إذا ما الشّر أبدى نُيوبهرددناه عنا بالظُبي وهو خَزيان
27سنَستَصرخ الآساد من كل مَربضفتمشي إلى الهَيْجاءِ شيب وشُبان
28أسود وغىً تأبى الحياة ذَمِيمةًوتلبس بالعزّ الرَدىَ وهو أكْفان
29مَقاحِيم تَصْلَى المَعمَعان مُشِيحةًإذا أحتَدَمت في حَوْمة الحرب نيران
30وتكسو العَراء الرَحب مسْح عجاجةيَمُجّ بها السيفُ الرَدى وهو عُريان
31سننهض للمجد المخلَّد نهضةيقرّ بها حَوران عيناً ولُبنان
32وتعتزّ من أرض الشَآم دمشقهاوتهتز من أرض العراقَيْن بغدان
33وتطرَب في البيت المقدَّس صخرةوترتاح في البيت المحرَّم أركان
34وتَحسُن للعُرب الكرام عواقبفيحمَدها مُفتٍ ويشكر مطران
35ولو أنصفتنا ساسة الغرب لأغتدتدمشق لها من ساسة الغرب أعوان
36ورقّت قلوب للعراق وأهلهوأصغت إلى شكوى فلسطين آذان
37ولكنهم رانت عليهم مطامعفأمسَوْا وهم صُمٌّ عن الحق عُميان
38لقد قيل أن الغرب ذو مدنيّةفقلت وهل معنى التمدن عُدوان
39وأيّ فَخارٍ كائنٌ في تمَدُّنإذا لم يقُم في الغرب للعدلِ ميزان
40إذا كانت الأخلاق غير شريفةفماذا عسى تُجْدي علوم وعِرفان
41بنفسي أفدي في العراق مَنابتاًيفوح بها شِيحٌ ويَعبَق حَوْذان
42رياض رَعَتْها النائبات بأذْؤبمن الجَور فأرتاعت ظباء وغِزلان
43لقد كان فيها الرَنْد والبان زاهياًفأصبح لارند هناك ولا بان
44وأصبح مَرْصوداً بها كل مَنْهَلعليه من التَرْنيق بالظلم ثعبان
45وظلّ ابنها عن كل حَوْض مُحَلأًيَحُوم على سَلساله وهو عطشان
46سأبكي عليها كلما هبّت الصَبافمالت بها من حول دجلة أغصان
47ومَن ذَرَفت آماقه الدمعَ لؤلؤاًذرفت عليها أدمُعي وهي مَرْجان