1أما الزمانُ إلى سلمى فقد جَنَحاوعاد معتذراً من كل ما اجْتَرَحا
2وليس ذاك بصُنْعي بل بصنع فتىما زال يُدني بلطف الصنع ما نزحا
3مباركُ الوجه ميمونٌ نقيبتُهُيُوري الزنادَ بكفَّيه إذا قدحا
4به غدوتُ على الأيام مقتدراًفقد صفحتُ عن الأيام أن صَفحا
5رفعت منه رفيع الذكر ممتدَحاًألفى أباه رفيع الذكر ممتَدحا
6مُعطىً لسانَ فمٍ معطىً لسان يدٍإنْ أجملا فصّلا أو فسَّرا شرَحا
7لو أن عبد الحميد اليوم شاهدَهلطان بين يديه مُذعِناً وسَحا
8ضربتُ شعري عن الكتَّاب قاطبةًصفحاً إليه ومثلي نحوَه جَنحا
9إياه كانت تراعي همتي ولهكانت تصون أديم الوجه والمِدَحا
10أَتأَرْتُ عيني سوادَ الناس كلِّهِمِفما رأيتُ سواه فيهمُ وضَحَا
11يَفْدي أبا الصقر إن قاموا بفديتهقومٌ إذا مَذقوا أفعالَهم صَرحا
12فرعٌ تفرَّع من شيبانَ شاهقةًمَنْ ساورتْها أماني نفسِه نجحا
13واهتزّ في نَبْعة صمّاء ما عَرفتسهلاً ولا رَئِمت سيلاً وإن طَفحا
14لا تشربَ الماءَ إلا من ذؤابتهاإذا الغمام عليها من علٍ نَضحا
15فات المذاكيَّ في بدءٍ وفي عَقِبسبْقاً إلى الغاية القصوى وما قرِحا
16فتىً إذا شئت لا جهْلاً ولا سفهاًكهلاً إذا شئت لا شيباً ولا جَلَحَا
17فَتَّاهُ شرخٌ شبابيٌّ وكهَّلهحِلمٌ إذ شال حلمٌ ناقصٌ رجَحا
18في وجهه روضة للحسن مونِقةٌما راد في مثلها طرفٌ ولا سَرحا
19طَلُّ الحياءِ عليها واقع أبداًكاللؤلؤ الرطب لو رقرقتَه سَفحا
20وجهٌ إذا ما بدت للناس سُنَّتُهُكانت محاسنُهُ حَوْلاً لهم سُبَحَا
21أنا الزعيم لمكحولٍ بغُرَّتِهِألّا يرى بعدها بؤساً ولا ترحا
22ممن إذا ما تعاطى نيل مكرمةنالت يداه مَنال الطرف ما طمحا
23لو يخطِبُ الشمسَ لم ترغب ببهجتهاعن خير من خطب الأزواجَ أو نكحا
24مهما أتى الناسُ من طَول ومن كرمٍفإنما دخلوا الباب الذي فتحا
25لاقى الرجالُ غبوقَ المجد فاغتبقوامنه ولاقَى صبوحَ المجد فاصطبحا
26خِرقٌ به نشوةٌ من أريحيَّتِهِهيهات من منْتشيها أن يقال صحا
27يعطي المزاحَ ويعطي الجد حقَّهمافالموتُ إنْ جدَّ والمعروف إن مزحا
28ممن إذا كان لاحِي البخلِ يَعذِرهفما يبالي بِلاحي الجود كيف لحى
29إن قال لا قالها للآمرين بهاولم يقلْها لمن يستمنِح المِنحا
30يا بُعْد معناه من معنى اللئام إذاشَحَوْا بلفظة لا أفواههم وشَحا
31لو لم يزد في بسيط الأرض نائلُهُلضاق منها علينا كلُّ ما انفسحا
32أضحت بجدواه أرضُ الله واسعةًأضعافَ ما مدَّ منها ربُّها ودَحا
33فلاقحاتُ الأماني قد نُتِجْنَ بهوحائلات الأماني قد طوت لَقَحا
34لو أن أفعاله الحسنى غدت شِيَةًللمجد ما عَدَتِ التَّحْجيل والقُرحا
35لا تحمدنَّ بليغاً في مدائحهأفعالُه فسحت في مدحه الفُسَحا
36ولو تجاوزه المُدَّاحُ لم يجدوافي الأرض عنه ولا في القول مُنتدَحا
37بُزُرْجُمُهْرُ بني العباس رُسْتُمهمجلمود خَطْبَيْن ما صكُّوا به رَضحا
38ماضي الأداتين من سيف ومن قلمكبش الكتابة كبش الحرب إن نطحا
39وافى عُطاردَ والمريخَ مولدُهفأَعطَياه من الحظَّينِ ما اقترحا
40لهُ من البأسِ حدٌّ لو أشار بهإلى الحديد على علّاتِهِ فلَحا
41ويُمن رأيٍ ورفقٍ لو مشى بهمابين الأنيس وبين الجنَّة اصطلحا
42في كفّه قلم ناهيك من قلمنُبْلاً وناهيك من كف بها اتشحا
43يمحو ويثبت أرزاقَ العباد بهفما المقادير إلا ما وحى ومحا
44كأنما القلم العُلْويُّ في يدهيُجريه في أيِّ أنحاء الأمور نحا
45هذا وإن جمحَت هيجاءُ أَقمحهانِكْلاً من الشرِّ ما يَكْبَحْ به انكَبحا
46يغشَى الوغى فترى قوساً ونابلهاإذ لا تزال ترى قوساً ولا قُزَحَا
47ذو رميتين مفدَّاتين واحدةتصمي الرمايا وأخرى تُوصل المِنحا
48يغلغل النبل في الدرع التي رُتقترتقاً فلو صُبَّ فيها الماءُ ما رشحا
49ويطعن الطعنة النجلاء يتبعهاشخبٌ دَرير إذا لاقَى الحصى ضَرحا
50ويضرب الهام ضرباً لا كِفاءَ لهترى لما طار منه موقعاً طرَحا
51لمثل ذلك في الهيجاء من عملٍأنحى على الأدواتِ القينُ واجْتَنَحا
52يصول منه بمن عادَى خليقتَهُوَرْدُ السِّيالِ ترى في لونه صَبَحَا
53ليثٌ إذا زأر الليث الهِزَبْر لهلم يحسب الليثَ إلا ثعلباً ضَبحا
54عادَى فبادى العدا فيه عداوتَهولم يُخافتْ بها نجواه بل صدحا
55وقال إذ قعقعوا شَنَّ الوعيد لهلن يرهبَ الليثُ ضأناً قعقعت وذحا
56يا من إذا ضاقت الأعطانُ في هَنَةٍزادت شدائدُها أعطانَه فَيَحا
57ليَهْنَأ الملكَ أن أصلحتَ فاسدهوأن حرست من الإفساد ما صلحا
58رددتَهُ جعفريَّ الرأي بعد هوىًفي الواثقيَّة لو لم تثنه جمحا
59بِيَارَشوخٍ وفتيانٍ لهم قَدَمٌفيمن وَفَى لمواليه ومن نصحا
60يا رُبَّ رأيٍ صوابٍ قد فتحتَ لهملولاك يا فاتح الأبواب ما انفتحا
61ولم تزل معهم في يوم وقعتهمبالحائنين ونابُ الحرب قد كَلحا
62حتى أدِلْتُمْ وهبّتْ ريح نصركمُوخاب وجه عدو الحق وافتضخا
63وما بغيتم ولكن كنتمُ فئةًسقيتمُ من بَغى الكأس التي جَدَحا
64شهدتُ أن عظيم الترك يومئذٍبِيُمنِكَ افتتح الفتحَ الذي فتحا
65ما كان إلا كسهمٍ سدَّدته يدٌفما تلعثم ذاك السهمُ أن ذبحا
66بَصَّرْتَهُ رشْدَه في نصر سادتهبضوء رأيك حتى بان فاتضحا
67فليشكروا لك أن كابدتَ دونهمُتلك الغمارَ التي تُودي بمن سبحا
68نصرتَهُمْ بلسانٍ صادقٍ ويدٍقولاً وصَولاً ولقَّيتَ العدا تَرحا
69حتى أفأتَ عليهم ظلَّ نعمتهمعَوداً كما فاء ظلٌّ بعدما مَصحا
70ببعض حقك أنْ أصبحت عندهُمُمُشاوَرَاً في جسيم الأمر مُنْتَصَحا
71أنت الذي ردَّ بعد الله دولتَهمفليُوفَ كادحُ صدقٍ أجرَ ما كدحا
72لولاك ما قام قطب في مُرَكَّبِهِأُخرى الليالي ولا دارت عليه رحى
73بك استقادتْ مطايا الملك مذعنةًوأردف الصعبُ منها بعدما رَمَحا
74نفسي فداؤك يا من لا مؤمِّلهأكْدى ولا مستظِلٌّ في ذَراه ضَحا
75لولاك أصبح في بدوٍ وفي حضرٍديوانُ أهلك بين الناس مطَّرَحا
76أضحى بك الشعر حيّاً بعد مِيتَتِهِإلا حُشاشةَ نفسٍ عُلِّقت شبحا
77لا يسلب الله نعمى أنت لابِسُهافما مشيتَ بها في أرضه مرحا
78كم كاشح لك لا تُجدي عداوتهعليه ما عاش إلا الوَريَ والكَشَحا
79ممن ينافس في العلياء صاحبَهاولو تحمَّل أدنى ثِقْلِها دَلحا
80تُعْشِي بضوئك عينيه فَيَنْبَحُهُليَنبَحِ الكلبُ ضوءَ البدر ما نبحا
81لما تبسم عنك المجدُ قلت لهقهقِهْ فلا ثَعَلاً تُبدي ولا قلحا
82أجراك مُجرٍ فما أخزيت حلبتهبل وجه أيِّ جوادٍ سابقٍ سبحا
83قال الإمام وقد درَّت حلوبتهبمثلك استغزَرَ المستغزِرُ اللَّقحا
84أتاك راجيك لا كفٌّ له مَرِنتعلى السؤال ولا وجه له وَقُحا
85على قَعودٍ صحيح الظهر تامِكِهِما كَلَّ من طولِ تَرْحالٍ ولا طَلحا
86فانظر إليه بعينٍ طالما ضَرَحتْعنها قذى خَلَّة المختل فانضرحا
87فما يُجلِّي الذي تكنى به قنصاًكما تُجَلِّي ابنَ حاجات إذا سنحا
88بل طرفُ عينيك أذكى حين تَثْقُبُهُللمجد من طرف عينيه إذا لمحا
89بك افْتَتحْتُ ونفسي جدّ واثقةٍألا أقول بغبٍّ ساء مفتَتحا
90أمطِرْ نداك جنابي يكسُه زهراًأنت المُحَيَّا بريَّاه إذا نفحا
91إن أنت أنهضت حالي بعدما رزَحتْفأنت أنهضت ملكاً بعدما رزحا
92لا بِدْع أن تُنْهِضَ الرَّزْحَى وتُنْعِشَهُمْوأن تَحمَّل عنهم كل ما فدحا
93كأنني بك قد خوّلتني أمليوأنت جذلانُ مملوءٌ به فرحا
94أثني عليك بنُعماك التي عَظُمتوقد وجدت بها في القول منفسَحا
95أقول فيما أجيب السائلين بهأيَّانَ ذلك والبرهان قد وضحا
96لاقيتُ من لا أبالي بعده أبداًمن ضنَّ عني بمعروفٍ ومن سمحا
97ألقيتُ سَجْلِيَ منه إذ مَتَحْتُ بهإلى كريم يُرَوِّي سَجْلَ من مَتَحا
98فاضت يداه إلى أن خلتُ سَيْبَتهابحرين جاشا لحين المدِّ فانتطحا
99وجاد جودين أما الكفُّ فانبسطتبما أنالَ وأما الصدرُ فانشرحا
100ورُبَّ معطٍ إذا جادْت أناملهضنَّ الضمير بما أعطى وما منحا
101عَفَّى كلومَ زماني ثم قلَّمهعني فأحفاه ثم اقتصّ ما جرحا
102وما تصامم عني إذ هتفتُ بهكالناظرين بصوت الهاتف البَحَحا
103يا عائفَ الطيرِ من طلّاب نائلهلايُثْنِيَنَّك عنه بارحٌ بَرَحا
104عِفِ الثَّناء الذي تُثني عليه بهولا تَعِف باكراتِ الطير والرَّوَحَا
105فإن قَصْرك أن تلقى بعَقْوتهبحراً من العُرف لا كَدْراً ولا نزحا
106إذا الوَنَى قيَّد الحَسْرى وعقَّلهافيمَّمَتْهُ استفادت في الخطا رَوَحا