قصيدة · الكامل · رومانسية
أما الصباح فقد بدت راياته
1أمّا الصباح فقد بدت راياتهبيضاً وقد هُزِمَ الظّلام الأكلف
2فاخلِط صباحَك بالصَّبُحِ فإنهأَنْفَى لمُنْتَاب الهمومِ وأتلفِ
3أَو ما ترى شمسَ النهار ودونَهامن مُسْتَهِلِّ الغَيم سِتْرٌ مُسْجَف
4ينجاب عنها تارةً فَيُبِينُهاوتَغيب طَوْراً في دُجاه فتكسَف
5فكأنما لبِستْ قَباءً أزرقاأو مُدَّ من خَزّ عليها مِطْرَف
6وبدا لنشر الروض من بعد الندىريح كريح المِسك بل هي أشرف
7وَرْدٌ حكَى خَجَلَ الخدودِ ونَرْجِسٌيحكي العيونَ بأَعْينُ ما تَطْرِف
8فعيونُ ذاك بعسجدٍ مكحولٌوخدودُ ذا من عَنْدَمٍ تَتَغَلّف
9فكأنما نَثَرَتْ عليه لونَهاراحٌ على راحاتنا تَتَصرف
10فاشربْ فقد لَؤُمَ الزمانُ وقُطِّعَتعُقَدُ الوفاءِ به وقلّ المنصف
11ولقد نهضتُ بعزمةٍ ما تَنثَنيعمّا أريد وفَتْكةٍ ما تَضْعفُ
12فإذا الخطوبُ إذا مضت لا تَرْعَويوإذا قَضَتْ بقَضِيةٍ لا تُخلف
13فصبَرتُ للمقدارِ تحت مرادهكيلا يكونَ تأسّفٌ وَتَلَهُّفُ
14وعلمت أن لكلّ ريح هَدْأَةًولكل جارٍ منْتَهىً وتوقّفُ