الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · شوق

أما الخيال فما يغب طروقا

السري الرفاء·العصر العباسي·36 بيتًا
1أمَّا الخيالُ فما يَغُبُّ طُروقايَدنو بوصلِكَ شائقاً ومَشُوقا
2وافى فحقَّقَ لي الوَفاءَ ولم يَزَلْخِدْنُ الصَّبابةِ بالوفاءِ حَقيقا
3ومضى وقد منعَ الجُفونَ خُفوقَهاقَلبٌ لذكرِكَ لا يَقَرُّ خُفُوقا
4هل عهْدُنا بِلوَى الشَّقيقَةِ راجِعٌفيعودَ لي فيه الوِصالُ شَقيقا
5أيامَ وَصلُكَ في الصَّبابَةِ مَجْهلاًلا يَعرِفُ السُّلوانُ فيه طريقا
6أَهْوَى أنيقَ الحُسْنِ مُقَتبِلَ الصِّباوَأَزُورُ مُخضَرَّ الجَنابِ أَنيقا
7راحَ الغمامُ به صَفيقاً ثوبُهوغدا به ثوبُ النَّسيمِ رَقيقا
8هِيَ غَدرَةٌ للدَّهرِ غادَرَتِ الهَوىبعدَ الوفاءِ مكدَّراً مَطروقا
9لا ألحَظُ الأيامَ لَحظَةَ وامقٍحتى يُعيدَ زَمانَنا المَوموقا
10ورَكائبٌ يَخرُجْنَ مِنْ غَلَسِ الدُّجىمثلَ السِّهامِ مَرَقْنَ منه مُروقا
11والفَجرُ مَصقولُ الرِّداءِ كأنَّهجِلبابُ خُوْدٍ أشبَعَتْهُ خَلُوقا
12أغَمامَةٌ بالشَّامِ شِمْنَ بُروقَهاأم شِمْنَ من بِشْرِ الأميرِ بُروقا
13مَلِكٌ تُسَهَّلُ بالسَّماحِ يمينُهحَزناً وتُوسِعُ بالصَّوارِمِ ضيِقا
14يَلقى النَّدى برقيقِ وَجْهٍ مُسفرٍفإذا التَقَى الجمعانِ عادَ صَفِيقا
15رَحْبُ المنازِلِ ما أقامَ فإن سرَىفي جَحْفَلٍ تَرَكَ الفَضاءَ مَضِيقا
16ما انفَكَّ يَطلُعُ بالحُتوفِ على العِداصُبْحَا ويَطْرُقُ بالحِمامِ طُروقا
17فإذا جرى للمجدِ نالَ صَبوحَهسبقاً ونالَ الناسُ منه غَبُوقا
18وإذا طمى بحرُ الكَريهَةِ خاضَهفأماتَ مَنْ عاداه فيه غَريقا
19مَهْلاً عُداةَ الدِّينِ إنَّ لخَصمِكُمخُلقاً بإرغامِ العدوِّ خَلِيقا
20أنذرتُكُم حامي الحَقيقَةِ لا يَرىإلا لِمُرْهَفَةِ السُّيوفِ حُقوقا
21سَدَّتْ عَزائِمهُ الثُّغورَ وحالفَتْآراؤُه التَّسديدَ والتَّوفيقا
22ورمَى بِلادَ الرُّومِ بالعَزْمِ الذيما زالَ صُبحاً في الظَّلامِ فَتِيقا
23رَزَحَتْ مخائِلُ بأسِه في عارضٍمُتألِّقٍ يَغْشى العُيونَ بَريقا
24جيشٌ إذا لاقَى العدُوُّ صُدورَهلم تَلْقَ للأعجازِ منه لُحُوقا
25حُجِبَتْ له شَمْسُ النَّهارِ وأشرَقَتْشَمْسُ الحديدِ بجانِبَيْهِ شُروقا
26أخلى معاقِلَهم وحازَ نِهابَهُمقَسْراً وفَرَّقَ جَمْعَهُمْ تَفريقا
27فتضرَّجَتْ تلك البِطاحُ به دماًوتضرَّمَتْ تلك الفِجاجُ حَريقا
28وثَنَى الجِيادَ يَشُقُّ جَيْبَ عَجاجِهاومضَى السُّيوفَ فينثني مَشقوقا
29والدَّهْرُ مُبتَسِمٌ يروقُ كأنَّماأبدى بطَلْعَتِهِ الثَّنايا الرُّوقا
30فَتْحٌ جَليلُ القَدْرِ زِيدَ به الهُدىبِرّاً كما زِيدَ الضَّلالُ عُقُوقا
31أعَليُّ كم نِعَمٍ مَنَحتَ جَليلَةٍمَنَحَتْكَ مَعنىً في الثَّناءِ دَقيقا
32ونَدىً رفَعْتَ به لِحَيَّيْ تَغلبٍشَرَفاً أنافَ فعانقَ العَيُّوقا
33فاسلَم لمَكْرْمَةٍ شَغَلَتْ بحبِّهاقلباً بحُبِّ المكرُماتِ عَلُوقا
34وتَمَلَّ مدحي إنه رَيحانَةٌنَفَحَتْ فباشَرَها اللَّبيبُ طَليقا
35شَعْشَعْتُ منه اللَّفْظَ ثم نَظَمْتُهفكأنَّما شعشعتُ منه رَحيقَا
36قد كان غُفْلاً قبلَ جُودِكَ فَاغْتَدَىعَلَماً بجُودِكَ في الوَرى مَرْمُوقا
العصر العباسيالكاملشوق
الشاعر
ا
السري الرفاء
البحر
الكامل